بعد 500 عام.. دراسة تكشف سر جديد حول الحالة الصحية لـ«الموناليزا»

كتب: نرمين عزت

بعد 500 عام.. دراسة تكشف سر جديد حول الحالة الصحية لـ«الموناليزا»

بعد 500 عام.. دراسة تكشف سر جديد حول الحالة الصحية لـ«الموناليزا»

رغم مرور أكثر من 5 قرون على رسمها، لا تزال لوحة الموناليزا تثير التساؤلات والجدل حول المرأة الغامضة التي خلدها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، لكن هذه المرة لم يكن الجدل فنيًا، بل طبيًا، بعدما كشفت دراسة حديثة احتمالات إصابتها بعدة مشكلات صحية شائعة، استنادًا إلى تحليل ملامحها الجسدية الظاهرة في اللوحة الشهيرة، التي أظهرت معاناتها من أمراض شائعة مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول وقصور في الغدة الدرقية، وفق صحيفة ذا صن البريطانية.

سر مرض شائع عانت منه الموناليزا

وقال الطبيب الأمريكي مايكل يافي، إن المرأة التي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي في أوائل القرن السادس عشر بدت ممتلئة وتعاني من علامات صحية واضحة يمكن ملاحظتها من خلال اللوحة، مشيرًا إلى أن عدم تجانس لون بشرتها ووجود كتلة على يدها قد يكونان مؤشرين على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.

وأوضح أن هناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير الحالة الصحية للموناليزا، لكن أحدث التحليلات الطبية تشير إلى أنها ربما كانت تعاني من زيادة واضحة في مؤشر كتلة الجسم إلى جانب قصور حاد في الغدة الدرقية.

وأضاف: «لا يمكننا بالطبع العودة بالزمن لإجراء تشخيص طبي حقيقي، لكننا نحاول تحليل السمات الظاهرة في اللوحة وربطها بالمؤشرات الطبية المعروفة حاليًا».

موناليزا

أشهر الأعمال الفنية في العالم

وتُعد لوحة الموناليزا، المعروضة في متحف اللوفر، واحدة من أشهر الأعمال الفنية في العالم، ويُعتقد أنها تجسد السيدة الإيطالية ليزا ديل جيوكوندو، زوجة تاجر حرير ثري من مدينة فلورنسا.

وأشار الطبيب الأمريكي إلى أن السمنة في العصور الماضية لم تكن تُعامل باعتبارها أمرًا سلبيًا كما هو الحال في العصر الحديث، بل ارتبطت أحيانًا بالثراء والمكانة الاجتماعية، لافتًا إلى أن العديد من الشخصيات التاريخية والقادة والملوك كانوا يُصوَّرون بأجساد ممتلئة باعتبار ذلك رمزًا للقوة والرفاهية.

ورجّح أن تكون ليزا اكتسبت وزنًا زائدًا بعد الحمل، خاصة أنها كانت أمًا لأربعة أطفال وقت رسم اللوحة، معتبرًا أن هذا التفسير قد يكون الأبسط والأقرب للواقع.

ارتباط ملامح تاريخية بأمراض معروفة

وتحدث عن ارتباط بعض الملامح التاريخية بأمراض معروفة حاليًا، مشيرًا إلى أن الموسيقيين يوهان سباستيان باخ وجورج فريدريك هاندل ظهرا في لوحات تاريخية بأجساد ممتلئة، وربما عانيا من مرض السكري من النوع الثاني، خصوصًا مع إصابتهما لاحقًا بمشكلات في البصر.

وخلال مشاركته في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمدينة إسطنبول، أوضح أن معايير الجمال تتغير باستمرار عبر الزمن، مضيفًا أن انتشار حقن وأدوية إنقاص الوزن قد ينعكس مستقبلًا حتى على شكل الوجوه في الأعمال الفنية.

وقال إن فقدان الدهون السريع الناتج عن بعض علاجات التخسيس الحديثة قد يمنح الوجه مظهرًا مرهقًا أو أكبر سنًا، نتيجة فقدان الدهون في الخدين وأسفل العينين والصدغين، مضيفًا مازحًا: «لو كان بابلو بيكاسو على قيد الحياة اليوم، لربما رسم هذه الوجوه الجديدة».


مواضيع متعلقة