«الصحة العالمية تكشف 3 تدابير وقائية تمنع تفشي فيروس إيبولا

كتب: منة الصياد

«الصحة العالمية تكشف 3 تدابير وقائية تمنع تفشي فيروس إيبولا

«الصحة العالمية تكشف 3 تدابير وقائية تمنع تفشي فيروس إيبولا

لا تزال تتزايد حالات الإصابة بفيروس الإيبولا في وسط إفريقيا بوتيرة مثيرة للقلق، لكن الدروس المستفادة من الأوبئة السابقة قد تساعد في احتواء الانتشار الحالي للعدوى، حسبما كشفت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها الأخيرة.

وقد ارتفع عدد الحالات المصابة من 256 حالة في 16 مايو الجاري إلى ما يقارب 1000 حالة في 27 مايو، فيما توفي نحو 240 شخصًا، ولا تزال وتيرة تفشي المرض مستمرة دون أي مؤشرات على التراجع.

تحديات انتشار الإيبولا

يقول المتخصصين في الأنظمة الطبية العالمية، إن لديهم أدوات للمساعدة في السيطرة على تفشي المرض، والذي يقتصر حاليًا على جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وذلك بفضل الخبرة المكتسبة خلال أوبئة الإيبولا السابقة، بحسب مجلة «nature» العلمية.

وتُعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية هي مركز تفشي المرض الحالي، وهي واحدة من أكثر دول العالم خبرةً في التعامل مع أنواع الفيروسات المسببة للمرض، ويتمثل أحد التحديات في عدم وجود لقاح أو علاج مُحدد للفيروس المُسبب لهذا التفشي، وهو نوع بونديبوجيو من فيروس إيبولا، ما يعني ضرورة اتخاذ تدابير أخرى لوقف انتشار الفيروس.

فيروس الإيبولا

التدابير الوقائية لوقف تفشي المرض

يقول روبرت غاري، عالم الفيروسات في جامعة تولين بمدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، إن تعزيز القدرات المختبرية لتشخيص الإيبولا أمر بالغ الأهمية لتحديد المصابين بسرعة، وبالتالي عزلهم قبل نقلهم العدوى إلى الآخرين، وبحسب منظمة الصحة العالمية، يجري بالفعل توسيع نطاق قدرات الاختبارات المعملية.

ومن بين التدابير التي تمت الإشارة إليها أيضا هي العمل على زيادة القدرة على تتبع المخالطين، حيث يقوم العاملون في مجال الصحة العامة بتحديد الأفراد الذين ربما تعرضوا لشخص مصاب، ويُطلب من هؤلاء المخالطين إجراء الفحص والحد من تحركاتهم، كما يقدم العاملون الصحيون النصح للمخالطين بشأن أعراض العدوى ويواصلون متابعتهم، مما يعزز الثقة في النظام الصحي.

وعلى هذا النحو، يؤكد خبراء الصحة العامة أن تتبع المخالطين، إلى جانب إجراء الفحوصات، يعتبر أمر بالغ الأهمية للسيطرة على تفشي المرض، وعادةً ما يكون الخطوة الأولى نحو احتواء الفيروس، ويقول سليم عبد الكريم، عالم الأوبئة ورئيس المجموعة الاستشارية للطوارئ التابعة للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في أديس أبابا: «إذا لم نفعل ذلك، فإننا نخوض معركة خاسرة لأن الحالات ستستمر في التزايد».

وبخلاف ذلك فيمكن للرعاية الداعمة الكافية أن تزيد بشكل كبير من فرص نجاة المصابين، وفقًا لما يقوله المختصون، فخلال وباء إيبولا في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، انخفض خطر الوفاة في غضون شهر من ظهور الأعراض بنسبة 74% لدى الأشخاص الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب الإيبولا مقارنة بمن لم يتلقوا أي علاج طبي.


مواضيع متعلقة