إصابة 80 شخصا بالسالمونيلا في هذه البلاد.. ابحث عن النودلز
إصابة 80 شخصا بالسالمونيلا في هذه البلاد.. ابحث عن النودلز
رغم التحذيرات السابقة من الأطعمة التي تسبب الاصابة بالأمراض الخطيرة التي تنهك المعدة، إلا أن العديد من الناس ما زالت تتناولها، وفي الساعات القليلة فقط أصيب أكثر من 80 شخصاً في المملكة المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بتفشٍ واسع لبكتيريا السالمونيلا، في حادثة يشتبه المسؤولون الصحيون في ارتباطها بمعكرونة سريعة التحضير أو النودلز بطعم الدجاج ومنتجات دجاج مصنّعة، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.
تحذير من النودلز بطعم الدجاج
ورصد مسؤولو الصحة الأوروبيون لأول مرة ارتفاعاً غير معتاد في حالات التسمم الغذائي خلال شهر مارس الماضي، حيث تبين أن معظم الإصابات مرتبطة بالسلالة نفسها من البكتيريا، ما يشير إلى وجود مصدر مشترك للعدوى.
وحتى 5 يونيو، سجل المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها 83 حالة مؤكدة من سلالة "السالمونيلا ستانلي ST2045"، والتي أصابت بشكل رئيسي الأطفال والشباب، كما استدعت الحالة الصحية لـ20 مصاباً دخول المستشفى لتلقي العلاج.
وسُجلت الإصابات في المملكة المتحدة والنمسا وجمهورية التشيك وإستونيا وفرنسا وألمانيا وليتوانيا وهولندا، فيما حذر المركز من وجود 26 حالة إضافية قد تكون مرتبطة بالتفشي نفسه لكنها لم تخضع بعد للفحوص الجينية اللازمة لتأكيد ذلك.

سر النودلز القاتلة
وقالت جوري جودبول، نائبة مدير قسم العدوى المعوية في وكالة الأمن الصحي البريطانية، إن التحقيقات الدولية الجارية تشير إلى أن النودلز سريعة التحضير بنكهة الدجاج أو بعض منتجات الدجاج المصنعة تعد من أبرز المصادر المشتبه بها للعدوى، وربما تكون مرتبطة بمكوّن غذائي مشترك.
وأضافت أن السالمونيلا غالباً ما تسبب أعراضاً خفيفة، إلا أن العدوى قد تصبح أكثر خطورة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، داعية إلى طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض مقلقة.
وتشمل الأعراض الشائعة للإصابة بالسالمونيلا الإسهال الذي قد يكون مصحوباً بالدم، والحمى، وآلام أو تقلصات المعدة، والغثيان والقيء، إضافة إلى الصداع، وتظهر الأعراض عادة بعد فترة تتراوح بين 12 و36 ساعة من التعرض للبكتيريا، بينما قد تمتد فترة ظهورها في بعض الحالات إلى عدة أيام.
وأوضح مسؤولو الصحة أن بعض المصابين أقروا بتناول المعكرونة سريعة التحضير دون طهيها أو تحضيرها وفق التعليمات الموصى بها، كما تبين أن عدداً منهم استخدموا منتجات من العلامة التجارية نفسها، ومع ذلك، أكد المركز الأوروبي أن هذه المعطيات لا تفسر جميع الإصابات المسجلة حتى الآن، ما يعني أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد المصدر الدقيق للتفشي.
وأشار المركز إلى أن الخطر العام على السكان يظل منخفضاً، بينما يصنف على أنه منخفض أيضاً للأطفال والشباب طالما يتم الالتزام بإرشادات الطهي وتحضير الطعام بشكل صحيح.
وتعيش بكتيريا السالمونيلا عادة في أمعاء الحيوانات والبشر المصابين، ويمكن أن تنتقل عبر الطعام أو المياه الملوثة، خاصة اللحوم النيئة والدواجن والبيض والحليب غير المبستر، كما تعد الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة من العدوى الأطفال الصغار، والحوامل، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة.