عادل عزام يكتب: «اسأل الرئيس».. من هنا بدأت قصة حسام حسن
عادل عزام يكتب: «اسأل الرئيس».. من هنا بدأت قصة حسام حسن
هي ليست مباراة عادية في كرة القدم، بل فصل من فصول النهوض الوطني، 90 دقيقة قدمها منتخب «الفراعنة» أمام نيوزيلندا، تلخص حكاية أكبر بكثير من الأرقام التي صنعتها، القصة ليست في أول فوز، ولا في تصدّر المجموعة، ولا في قرب التأهل للدور الثاني لأول مرة، القصة في مقدمتها «رئيس دولة» وثق في أولاده، وطالب بمنحهم الفرصة على حساب «عبَدة الدولار» فخرج منها جيل جديد آمن بأن كرة القدم قادرة على منح «المحروسة» مكانة بين كبار العالم.
في 31 يوليو 2019 وخلال جلسة «اسأل الرئيس»، ضمن فعاليات المؤتمر الوطني السابع للشباب الذي عُقد في العاصمة الجديدة، طلب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي من وزير الشباب والرياضة وقتها، الدكتور أشرف صبحي، منح الفرصة للمدربين الوطنيين في قيادة المنتخب، الرئيس وقتها شدد على ضرورة الاكتفاء بالمدربين المصريين، وعدم التعاقد مع مدربين أجانب لقيادة المنتخب، وتساءل الرئيس بثقة الأب في أبناء وطنه من المدربين عن سبب غياب الثقة في المدربين المصريين، مشدداً على ضرورة إعطاء الفرصة للمدرب الوطني وإثبات كفاءته.
من ثقة قائد الدولة في أولاد وطنه خرجت الحكاية، نعم الفكرة تأرجحت بين «المحلي والخواجة» على فترات متباعدة ولأسباب متنوعة، لكنها تحققت في النهاية على يد حسام حسن في 6 فبراير 2024، بتوليه مهمة قيادة منتخب بلاده خلفاً للمدرب البرتغالي روي فيتوريا.
حسام حسن مع المنتخب المصري «فكرة» ولدت على يد الرئيس فصارت قصة تُحكى، «العميد» في الرواية هو بطل الرهان، لكنه لا يمثل نفسه، هو فرد من فئة مخلصة وقائمة طويلة من المدربين الوطنيين، كل واحد منهم يحب بلاده، وينتظر الفرصة لخدمتها، نجاح حسام حسن مع منتخب بلاده هو نجاح لكل منهم، «حسام» حصل على فرصته اليوم، وغداً سيأتي الدور على غيره، والقائمة الآن طويلة من المدربين الوطنيين الأكفاء، المهم أن نبقى جميعاً خلف المنتخب، خلف الكل وليس هذا أو ذاك.
الحال داخل المنتخب الوطني في المونديال يقول إننا أمام جو عام مختلف؛ تلاحم بين اللاعبين، وحدة وطنية وكروية بمعنى الكلمة، لا ذات ولا أنانية، «صلاح» يخرج من الملعب لصالح «ابنه حمزة» ويتقبل، «الشناوي» يجلس بديلاً لتلميذه «مصطفى» وكأنه هو من يلعب، «تريزيجيه» لم يلعب المباراة الأولى ولم نسمع صوت غضبه، وهكذا «زيزو» وغيره، المعادلة تقول إن هناك جديداً في كل شيء يحدث داخل المنتخب وخارجه، اللاعبون يعيشون طموحات شعبهم، والمزاج العام لكل المصريين من «الكرة» في حالة تحسن، وينتظرون المزيد ممن يثقون بهم، القصة مستمرة، وستكون مثمرة في الحاضر والمستقبل، وحتى لا تتوه الحقائق مع الفرحة والاحتفالات، هذا كله ليس من فراغ، القصة بدأت بـ«اسأل الرئيس» وستستمر بدعمه لـ«صُنع في مصر» ولكن من يصنع الحدث، ويقدم الخير للشعب والوطن في كل المجالات.