هل العمل بكليات الطب يمنح العاملين الحق في صرف حوافز «المهن الطبية»؟

كتب: محمد عيسى

هل العمل بكليات الطب يمنح العاملين الحق في صرف حوافز «المهن الطبية»؟

هل العمل بكليات الطب يمنح العاملين الحق في صرف حوافز «المهن الطبية»؟

يعتقد بعض العاملين في كليات الطب بالجامعات أن شغل وظيفة من وظائف المهن الطبية يمنحهم تلقائيًا الحق في الحصول على الحوافز والمزايا المالية المقررة بقانون المهن الطبية، إلا أن المحكمة الإدارية العليا حسمت هذا الجدل بحكم نهائي، أوضحت فيه الحالات التي تستحق هذه المزايا، والحالات التي لا يشملها القانون.

تفاصيل الدعوي

وقضت المحكمة الإدارية العليا، برفض الطعن رقم 63009 لسنة 70ق، أقامته أخصائية معامل أول بكلية الطب البشري بإحدي الجامعات، طالبت فيه بأحقيتها في صرف الحافز الخاص والحافز الإضافي والمزايا المالية المقررة بقانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية، محسوبة على أجرها الأساسي قبل تحويلها إلى فئات مالية مقطوعة.

قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية

وأكدت المحكمة أن قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية رقم 14 لسنة 2014 حدد الفئات والجهات المستفيدة من هذه المزايا على سبيل الحصر، كما امتد تطبيق بعض أحكامه للعاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات، دون أن يشمل جميع العاملين داخل كليات الطب.

وأوضحت الإدارية العليا أن استحقاق حوافز المهن الطبية يتطلب توافر ثلاثة شروط مجتمعة، وهي أن يكون الموظف من أعضاء المهن الطبية الذين حددهم القانون، وأن يكون خاضعًا لقانون الخدمة المدنية وغير مخاطب بقوانين أو لوائح خاصة، وأن يعمل بالمستشفيات الجامعية أو الإدارات الطبية أو مستشفيات الطلبة، وليس بمجرد العمل داخل كلية الطب.

وشددت المحكمة على أن كلية الطب تُعد وحدة تعليمية مستقلة عن المستشفى الجامعي من الناحية الإدارية والمالية والفنية، وبالتالي فإن العاملين بها لا يستحقون المزايا المالية المقررة بقانون المهن الطبية إلا إذا توافرت في شأنهم الشروط التي نص عليها القانون.

وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن، مؤكدة مبدأً قانونيًا مهمًا مفاده أن استحقاق حوافز المهن الطبية يرتبط بطبيعة جهة العمل التي حددها القانون، وليس بالمسمى الوظيفي أو المؤهل العلمي وحدهما.


مواضيع متعلقة