«سامح» يكشف الشرارة الأخيرة قبل اندلاع ثورة 30 يونيو: «شفنا الناس بتموت بدم بارد»

كتب: نرمين عزت

«سامح» يكشف الشرارة الأخيرة قبل اندلاع ثورة 30 يونيو: «شفنا الناس بتموت بدم بارد»

«سامح» يكشف الشرارة الأخيرة قبل اندلاع ثورة 30 يونيو: «شفنا الناس بتموت بدم بارد»

منذ وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم تغيرت الأجواء بشكل جذرى؛ إذ تحولت النبرة الهادئة إلى تصاعد فى العنف، وصل حتى إلى المساس بالشعائر الدينية والاعتداء على الكنائس.

هذه الأحداث كانت الدافع لخروج سامح نسيم، البالغ من العمر 31 عاماً، للمشاركة فى فعاليات وحراك شعبى مع آلاف الرافضين لحكم الجماعة الإرهابية، كما روى فى حديثه لـ«الوطن» بصفته شاهد عيان ومشاركاً فى ثورة 30 يونيو 2013.

مدير المشروعات: العنف طال المقدسات وقتل الأبرياء

يقول «نسيم»، وهو مدير مشروعات واستشارى فى مجال التنمية، إنه كان يدرك خطورة الإخوان الإرهابية قبل الحكم وبعده، لكنه لم يتخيل أن يصل العنف إلى حد استهداف المقدسات وقتل الأبرياء بدم بارد.

وأضاف: «بدأت أشارك فى الفعاليات بعد أحداث كنيسة أطفيح والماريناب بأسوان، لأنها كشفت أن ثورة يناير أوصلتنا لمرحلة ضياع، وضاع معها أبسط الحقوق، وعلى رأسها الحق فى الحياة».

مع مرور الوقت، اتضحت الصورة أكثر، وبحكم معرفته بالإخوان قبل 2011، كان يرى أنهم جماعة تبحث عن مصالحها فقط، وبعد الثورة اكتشف أنهم أكثر خطورة مما كان يتصور، إذ تحولت التربية التنظيمية إلى أداة لصناعة أفراد قادرين على ممارسة العنف بلا تردد.

وأوضح أنه بعد الإعلان الدستورى، كان يشارك بانتظام فى فعاليات الإسكندرية كل جمعة وثلاثاء، بينما كانت تظاهرات الإخوان تنتهى غالباً بإصابات وقتلى، بسبب وجود عناصر مسلحة تسعى لاحتكار الشارع والسيطرة على مؤسسات الدولة.

يستعيد «نسيم» ذكرياته عن تلك الفترة، قائلاً: «فى 25 يونيو كنت راجع من الإسماعيلية، والزحام قبل بوابات القاهرة كان غير مسبوق، مسافة 300 متر استغرقت حوالى 6 ساعات، وكان الشعور العام أننا على موعد مع حدث مصيرى».

وفى يوم 30 يونيو خرج مع آلاف المتظاهرين فى الإسكندرية، حيث فوجئ بانضباط قوات الأمن وعدم حدوث أى احتكاك، بل إن بعض الأفراد رددوا نفس هتافات المتظاهرين، ما أكد أن الغضب لم يعد مقتصراً على الشارع فقط، بل امتد إلى مؤسسات الدولة التى ضاقت بتدخلات الجماعة.

اليوم، وبعد مرور أكثر من عقد، يرى «نسيم» أن أبرز ما تحقق هو استعادة الدولة المصرية، ووقف مخططات تقسيمها وتجريف هويتها، والتغلب على أزمات فترة حكم الإخوان، والقضاء على بؤر الإرهاب فى كل أنحاء الدولة، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار: «بقينا حاسين أكتر بالأمان».


مواضيع متعلقة