د. جاكلين عازر تكتب: تمكين الشباب والمرأة

كتب: محرر

د. جاكلين عازر تكتب: تمكين الشباب والمرأة

د. جاكلين عازر تكتب: تمكين الشباب والمرأة

تظل ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، لما جسدته من إرادة وطنية خالصة عبّر فيها الشعب المصري عن تمسكه بهويته الوطنية، وحرصه على الحفاظ على مؤسسات الدولة واستعادة مسارها الصحيح، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من العمل والبناء والتنمية الشاملة، ارتكزت على رؤية واضحة نحو بناء الجمهورية الجديدة، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي. إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي، وإنما مثلت نقطة تحول تاريخية أعادت للدولة المصرية قوتها واستقرارها، ورسخت قيم الانتماء والوعي الوطني، وأكدت أن إرادة المصريين كانت ولا تزال قادرة على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات في مختلف القطاعات يعكس حجم الجهد المبذول والإرادة الصلبة التي تقود مسيرة التنمية في جميع أنحاء الجمهورية.

الجمهورية الجديدة تؤسس على أسس راسخة من العدالة وتكافؤ الفرص، وإعلاء قيمة الكفاءة، وإتاحة المجال أمام الشباب والمرأة للمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، مؤكدة أن الدولة أولت اهتماماً غير مسبوق بإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وإشراكهم في مواقع المسؤولية وصنع القرار، بما يضمن ضخ دماء جديدة في مختلف مؤسسات الدولة، ويعزز من قدرتها على مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق أهدافها.

ما نشهده اليوم من تمكين غير مسبوق للشباب والمرأة، وإتاحة المجال أمام الكفاءات الوطنية لتولي المناصب التنفيذية والتشريعية والقيادية، يعد واحدة من أبرز ثمار ثورة 30 يونيو، التي آمنت بقدرات أبناء مصر، ووفرت لهم البيئة المناسبة للإبداع والتميز، ومنحتهم الفرصة للمساهمة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية، والمشاركة في صياغة مستقبل الوطن، ليصبحوا شركاء حقيقيين في مسيرة البناء والتنمية.

الدولة المصرية نجحت في تحويل طاقات الشباب إلى قوة دافعة للتقدم، من خلال برامج التدريب والتأهيل، وإطلاق المبادرات الوطنية، وتوفير المساحات التي تمكنهم من التعبير عن أفكارهم والمشاركة في وضع الحلول للتحديات المختلفة، وهو ما أسهم في إعداد جيل واعٍ يمتلك القدرة على الابتكار وتحمل المسؤولية، ويؤمن بقيمة العمل والإنتاج باعتبارهما السبيل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.

ما تحقق خلال السنوات الماضية من تأهيل وتمكين للشباب، وإشراكهم في مواقع المسؤولية المختلفة، يعكس رؤية الدولة المصرية في الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، وهو ما ساهم في ظهور نماذج وطنية ناجحة أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات، لتصبح شريكاً حقيقياً في صنع القرار وخدمة المواطنين، مؤكدة أن المحافظة تحرص على دعم تلك النماذج وتوفير كل سبل النجاح أمامها، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء الإنسان المصري.

المرأة المصرية كانت أيضاً من أكبر المستفيدين من مكتسبات ثورة 30 يونيو، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في مشاركتها في مختلف مواقع العمل العام، وتوليها العديد من المناصب القيادية والتنفيذية، بما يعكس إيمان الدولة بدورها المحوري كشريك أساسي في تحقيق التنمية، وهو ما يمثل ترجمة حقيقية لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي أرستها الجمهورية الجديدة.

ما تشهده مصر اليوم من مشروعات قومية عملاقة، وتطوير شامل للبنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب جهود الدولة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي، يعكس حجم الإنجازات التي تحققت بفضل حالة الاستقرار التي أرستها ثورة 30 يونيو، والتي وفرت المناخ المناسب لاستكمال مسيرة البناء وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

إن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل مصري، باعتبارها نموذجاً لوحدة الشعب وإرادته الحرة في حماية وطنه وصون مقدراته، أتقدم بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الخالدة، داعية المولى عز وجل أن يحفظ مصر قيادةً وشعباً، وأن يديم عليها نعمتي الأمن والاستقرار، وأن يوفق الجميع لمواصلة العمل والعطاء من أجل استكمال مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ دولة المؤسسات، وإعداد أجيال جديدة من الكوادر الوطنية القادرة على قيادة المستقبل وتحقيق تطلعات الجمهورية الجديدة.

*د. جاكلين عازر محافظ البحيرة


مواضيع متعلقة