هل النميمة في جيناتك؟.. دراسة تكشف العلاقة بين الوراثة والحديث عن الآخرين
هل النميمة في جيناتك؟.. دراسة تكشف العلاقة بين الوراثة والحديث عن الآخرين
- بشرى سارة لعشاق "القال والقيل".. سبب غير متوقع يجع
- النميمة
- القال والقيل
- الجينات
- علم النفس
- السلوك البشري
- الصحة النفسية
قد يعتقد كثيرون أن النميمة مجرد عادة اجتماعية أو وسيلة لتمضية الوقت، لكن دراسة علمية حديثة فتحت بابًا جديدًا لفهم هذا السلوك، بعدما أشارت إلى أن الميل للحديث عن الآخرين قد يرتبط جزئيًا بعوامل وراثية تؤثر في طريقة تفاعل الإنسان مع محيطه الاجتماعي. ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن الجينات ليست العامل الوحيد، إذ تلعب البيئة والتربية والخبرات الشخصية دورًا مهمًا في تشكيل هذا السلوك.

هل يمكن أن تكون النميمة مرتبطة بالجينات؟
تشير أبحاث في علم الوراثة السلوكي إلى أن بعض السمات الاجتماعية، مثل حب التفاعل والفضول الاجتماعي والسعي لمعرفة أخبار الآخرين، قد تتأثر جزئيًا بعوامل وراثية، إلى جانب تأثير البيئة المحيطة.
معظم السلوكيات البشرية تنتج عن تفاعل معقد بين الجينات والبيئة، وليس بسبب "جين واحد" مسؤول عن سلوك معين، ووفقًا لخبراء American Psychological Association (APA).
لماذا يميل بعض الأشخاص إلى النميمة؟
يرى علماء النفس أن النميمة ليست دائمًا سلوكًا سلبيًا، بل قد تؤدي أحيانًا وظائف اجتماعية، مثل:
تبادل المعلومات داخل المجموعة.
تعزيز الروابط الاجتماعية.
التحذير من الأشخاص غير الجديرين بالثقة.
فهم القواعد الاجتماعية والسلوك المقبول.
وتشير دراسة نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) إلى أن تبادل المعلومات عن الآخرين قد يساعد في تعزيز التعاون داخل المجتمعات، لأنه يسمح للأفراد بتقييم سمعة الأشخاص واتخاذ قرارات اجتماعية أفضل.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النميمة؟
أظهرت دراسات في علم الأعصاب أن سماع معلومات اجتماعية عن الآخرين ينشط مناطق في الدماغ مسؤولة عن الانتباه، والذاكرة، واتخاذ القرارات الاجتماعية، وهو ما قد يفسر سبب انجذاب كثير من الأشخاص لمثل هذه الأحاديث.
لكن هل الجينات تبرر النميمة؟
الإجابة هي لا يؤكد الباحثون أن وجود استعداد وراثي محتمل لبعض السمات الاجتماعية لا يعني أن الإنسان مجبر على سلوك معين، لأن التربية، والقيم، والثقافة، والخبرات الشخصية، والتحكم في السلوك، كلها عوامل تؤثر في طريقة التصرف.
كما توصي Mayo Clinic بتجنب النميمة المؤذية، لأنها قد تضر بالعلاقات الاجتماعية وتؤثر في الثقة بين الأشخاص، بينما يُعد التواصل الإيجابي واحترام خصوصية الآخرين أساسًا لبناء علاقات صحية.