حقوق لا يعرفها كثيرون في قانون العمل الجديد.. إجراءات وقائية وحماية داخل المنشآت
حقوق لا يعرفها كثيرون في قانون العمل الجديد.. إجراءات وقائية وحماية داخل المنشآت
كتبت- أم كلثوم أحمد
وفر قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 منظومة حماية صحية متكاملة للعاملين، من خلال إلزام أصحاب الأعمال باتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على صحة العمال وسلامتهم داخل بيئة العمل، وعدم الاقتصار على توفير فرص العمل فقط.
ومنح القانون العمال عددًا من الحقوق الصحية، تبدأ بإجراء الكشف الطبي قبل الالتحاق بالعمل، مرورًا بالفحوص الدورية للكشف المبكر عن الأمراض المهنية، وصولًا إلى توفير الإسعافات الأولية والرعاية الطبية والأدوية داخل أماكن العمل.
حقوق صحية يضمنها قانون العمل الجديد للعاملين
وألزم قانون العمل الجديد المنشأة بإجراء الكشف الطبي الابتدائي على العامل قبل التحاقه بالعمل للتأكد من سلامته، ولياقته الصحية طبقًا لنوع واحتياجات العمل الذي يُسند إليه، وإجراء اختبار القدرات للتأكد من لياقة العامل من ناحية قدراته الجسمانية والعقلية والنفسية بما يناسب احتياجات العمل.
وتجرى هذه الفحوص طبقًا للأحكام المنظمة للتأمين الصحى، ويُصدر الوزير المختص بالاتفاق مع الوزير المعني بشئون الصحة قرارًا بتحديد مستويات اللياقة والسلامة الصحية والقدرات العقلية والنفسية التي تجرى على أساسها هذه الفحوص.
وأوجب القانون على المنشآت وفروعها بتدريب العامل على الأسس والقواعد السليمة لأداء مهنته، وتعريفه قبل بدء العمل بالمخاطر المرتبطة بطبيعة وظيفته، مع إلزامه باستخدام وسائل الوقاية المقررة وتوفير أدوات الحماية الشخصية المناسبة، وتدريبه على كيفية استخدامها بالشكل الصحيح.
وأكد القانون عدم جواز تحميل العامل أي نفقات أو خصم أي مبالغ من أجره مقابل توفير وسائل الحماية والوقاية اللازمة لضمان سلامته أثناء العمل، كما ألزم العامل باستخدام وسائل الوقاية المخصصة له، والمحافظة عليها، والالتزام بالتعليمات الصادرة بشأن السلامة والصحة المهنية، بما يضمن حمايته من مخاطر وحوادث العمل، وبُحظر على العامل القيام بأي تصرف من شأنه تعطيل تنفيذ تعليمات السلامة، أو إساءة استخدام وسائل الحماية المقررة، أو تغييرها أو إتلافها، بما قد يعرض سلامته أو سلامة زملائه العاملين للخطر، وذلك دون الإخلال بأي التزامات أخرى يقررها القانون.
إجراءات وقائية للكشف المبكر عن المخاطر
وفرض القانون على المنشآت وفروعها بإجراء تفتيش دوري يومي على أماكن العمل في كل وردية، خاصة المواقع التي تحمل مخاطر مهنية، بهدف اكتشاف مصادر الخطر واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية منها، مع إعداد سجل ورقي أو إلكتروني لتوثيق أعمال التفتيش.
كما أوجب فحص الشكاوى المرضية للعاملين، والتحقق من مدى ارتباطها بطبيعة العمل بواسطة طبيب المنشأة، إن وجد، وألزم المنشآت بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي لإجراء الفحوص الطبية الدورية للعاملين، للحفاظ على لياقتهم الصحية والنفسية والعقلية، والكشف المبكر عن الأمراض المهنية، إضافة إلى إجراء الفحص الطبي عند انتهاء الخدمة وفقًا للأنظمة المقررة.
وفرض القانون على المنشآت توفير وسائل الإسعافات الأولية اللازمة للعاملين، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الطارئة داخل أماكن العمل.
كما أوجب على المنشآت التي يزيد عدد عمالها في مكان واحد أو نطاق جغرافي لا يتجاوز 15 كيلومترًا على 50 عاملًا، توفير ممرض مؤهل أو أكثر لأعمال التمريض والإسعاف بكل وردية، والتعاقد مع طبيب لمتابعة العاملين داخل مكان مخصص لذلك، مع توفير الأدوية اللازمة للعلاج مجانًا.
وفي حال تلقي العامل العلاج في مستشفى حكومي أو خيري، تلتزم المنشأة بسداد تكاليف العلاج والأدوية والإقامة، وفقًا للضوابط والإجراءات التي يحددها قرار الوزير المختص بالتنسيق مع وزير الصحة.