زكاة الحساب البنكي المغلق.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي للمال الممنوع من التصرف فيه
زكاة الحساب البنكي المغلق.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي للمال الممنوع من التصرف فيه
حسمت دار الإفتاء الجدل بشأن الحكم الشرعي لزكاة الأموال المودعة في الحسابات البنكية المغلقة التي يمنع أصحابها من التصرف فيها، مؤكدة أن المال المودع في هذا النوع من الحسابات والمخصص لتغطية النفقات الأساسية، مثل إيجار السكن، والتأمينات، وشراء الطعام، لا تجب فيه الزكاة شرعا، حتى وإن بلغ النصاب.
الزكاة لا تجب إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط
وأوضحت دار الإفتاء أن الزكاة لا تجب إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط، في مقدمتها الملك التام للمال، وبلوغ النصاب، ومضي حول هجري كامل عليه، فضلا عن كونه فائضا عن الحاجات الأصلية لصاحبه ومن يعولهم، وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير على المكلفين، ولم تجعل الزكاة سببا للمشقة أو الحرج، وإنما شرعت لتحقيق التكافل الاجتماعي وسد احتياجات الفقراء والمحتاجين.
وفي فتوى حديثة، تناولت الدار حالة طالب سافر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته، واضطر إلى فتح حساب بنكي مغلق تنفيذا لاشتراطات الإقامة، حيث أودع فيه مبلغا مخصصا للإنفاق على احتياجاته الأساسية طوال فترة الدراسة، مع وجود قيود تمنعه من التصرف الحر في هذا المال أو سحبه إلا وفق ضوابط محددة.
مال لا يعد من الأموال التي تجب فيها الزكاة
وأكدت دار الإفتاء أن هذا المال لا يعد من الأموال التي تجب فيها الزكاة، لأنه محبوس بقيود قانونية تحول دون التصرف الكامل فيه، كما أنه مخصص للنفقة الضرورية، وهي من الحاجات الأصلية التي لا يستغني عنها الإنسان.
واستندت الدار إلى ما قرره الفقهاء من أن المال المشغول بالحاجات الأصلية يعامل معاملة المال المعدوم من حيث وجوب الزكاة، فلا تجب فيه حتى تزول هذه القيود ويصبح المال تحت التصرف الكامل لصاحبه.
واكدت دار الإفتاء أن المال المودع في الحساب البنكي المغلق والمخصص لنفقات الإقامة، مثل السكن والتأمين والطعام وسائر الاحتياجات الأساسية، لا زكاة فيه شرعًا ولو بلغ النصاب، لعدم تحقق شرط الملك التام، وهو أحد الشروط الأساسية لوجوب الزكاة.