استخدام الهاتف أثناء المشي.. عادة يومية تحمل مخاطر صحية ونفسية

كتب: محمد متولي

استخدام الهاتف أثناء المشي.. عادة يومية تحمل مخاطر صحية ونفسية

استخدام الهاتف أثناء المشي.. عادة يومية تحمل مخاطر صحية ونفسية

لم يعد استخدام الهاتف المحمول أثناء المشي مجرد عادة يومية، بل تحول إلى سلوك قد يحمل مخاطر صحية ونفسية لا يدركها كثيرون. فإلى جانب تشتيت الانتباه، تشير الدراسات إلى أن الانشغال بالشاشة يغير طريقة المشي، ويزيد من الضغط على الرقبة والظهر، ويرفع احتمالات التعثر والسقوط. وفقا لموقع السي إن بي سي عربية.

يؤثر على كفاءة الحركة

وأظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم أثناء المشي يسيرون أبطأ بنحو 10% مقارنة بغيرهم، مع خطوات أقصر ووقت أطول تقضيه القدمان على الأرض، وهو ما يؤثر على كفاءة الحركة وقد يقلل من الفوائد البدنية للمشي، خاصة لمن يعتمدون عليه كنشاط رياضي يومي.

زيادة الضغط على عضلات الرقبة

كما يؤدي الانحناء المستمر للنظر إلى شاشة الهاتف إلى زيادة الضغط على عضلات الرقبة وأعلى الظهر، ما قد يسبب ما يُعرف بـ"رقبة الرسائل النصية"، إلى جانب ضعف التوازن وارتفاع خطر التعثر والإصابات.

ولا تتوقف الأضرار عند الجانب البدني، إذ كشفت دراسات أن استخدام الهاتف أثناء المشي قد يرفع مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، كما يقلل من الشعور بالسعادة والاسترخاء والإيجابية بعد المشي، خاصة عند التنزه في الأماكن الطبيعية، حيث يحرم الشخص من التفاعل مع البيئة المحيطة والاستفادة من آثارها النفسية الإيجابية.

وتشير بيانات حكومية حللت إصابات المشاة خلال الفترة من 2011 إلى 2019 إلى تسجيل نحو 30 ألف إصابة مرتبطة باستخدام الهاتف أثناء المشي، وقع جزء كبير منها في الشوارع والأرصفة، بينما حدث نحو ربعها داخل المنازل نتيجة التعثر أو السقوط على السلالم.

وأظهرت الدراسات أن الفئة العمرية بين 11 و20 عامًا هي الأكثر تعرضًا لهذه الإصابات، تليها الفئات في العشرينيات والثلاثينيات، وهو ما يعكس ارتفاع معدلات استخدام الهواتف بين الشباب.

ويؤكد الخبراء أن أفضل وسيلة للاستفادة من المشي وتجنب مخاطره هي تأجيل استخدام الهاتف حتى التوقف عن الحركة، أو الاكتفاء باستخدامه عند الضرورة وفي مكان آمن، بما يحافظ على التركيز ويقلل من احتمالات التعرض للحوادث.


مواضيع متعلقة