سيدة تطلب الطلاق لسبب غامض أمام محكمة الأسرة.. «كل ما يحلم بحاجة تحصل»
سيدة تطلب الطلاق لسبب غامض أمام محكمة الأسرة.. «كل ما يحلم بحاجة تحصل»
- محكمة الأسرة
- قضايا الطلاق
- الطلاق للضرر
- دعاوى الطلاق
- محكمة الأسرة اليوم
- أحلام
- الخلافات الزوجية
- قصص محكمة الأسرة
"أنا مبقتش بخاف من الواقع... أنا بقيت بخاف من الأحلام".. بهذه الكلمات بدأت هناء 46 عامًا، حكايتها داخل محكمة الأسرة، بعدما قررت وضع نهاية لزواج استمر 7 سنوات، مؤكدة أن السبب الذي دفعها إلى طلب الطلاق قد يبدو غريبًا، لكنه بالنسبة لها كان كافيًا ليحول حياتها إلى جحيم لا يحتمل.

قصة زواج بسبب السن
هناء إنها لم تتزوج صغيرة، بل انتظرت سنوات طويلة وهي ترى صديقاتها يؤسسن أسرًا بينما كانت تسمع من أهلها في كل مناسبة: "إنتي كبرتي الفرص مش هتفضل قدامك"، حسب تعبيرها لـ "الوطن" ومع مرور الوقت، بدأت تشعر أن قطار الزواج ابتعد عنها، حتى تقدم لها ابن عمها، الذي كان قد سبق له الزواج مرتين وانتهت الزيجتان بالطلاق.
لم تسأل كثيرًا عن أسباب انفصاله، فكل ما كانت تتمناه وقتها هو بيت هادئ ورجل تشعر معه بالأمان، خاصة أن الجميع كان يردد: "ابن عمك أولى بيكي، وهيصونك"، وبالفعل، بدأت الحياة بينهما بشكل طبيعي، وكانت تظن أنها أخيرًا وجدت الاستقرار الذي انتظرته سنوات، لكن بعد أشهر قليلة بدأت تلاحظ شيئًا لم تستطع تفسيره، حسب روايتها.
كان زوجها يستيقظ من النوم ويقص عليها أحلامه بالتفصيل، مرة يقول إنه رأى أحد الأقارب مريضًا، ومرة يخبرها أن شخصًا سيتعرض لخسارة، أو أن مشكلة كبيرة ستقع داخل العائلة، تبتسم في البداية، وتعتبرها مجرد أحلام، لكن عندما كانت تسمع بعد أيام أو أسابيع عن مرض أحد الأقارب أو وقوع مشكلة تشبه ما حكاه، كانت تشعر بقشعريرة تسري في جسدها.

تحفف أحلام الزوج بشكل مرعب
"في الأول كنت بقول صدفة لكن الصدف لما بتتكرر بتخوف"، ومع مرور الوقت، لم تعد تنام مرتاحة كانت تخشى أن تستيقظ على حلم جديد، أو تسمع جملة جديدة تجعلها تعيش أيامًا من القلق، وإذا قال لها إنه رأى حادثًا في المنام، ظلت تتصل بأهلها طوال اليوم، وإذا أخبرها أن حلمه يتعلق بخسارة أو وفاة، كانت تدخل في حالة توتر لا تنتهي إلا بعد مرور الأيام.
"بقيت أصحى أول سؤال أسأله حلمت بإيه؟".. الرد كان صادم وتقول إنها حاولت أكثر من مرة إقناع نفسها بأن ما يحدث مجرد مصادفات، لكنها لم تستطع التخلص من الخوف الذي سيطر عليها، خاصة بعدما لاحظت أن زوجها أصبح يتعامل مع أحلامه وكأنها حقائق لا تقبل النقاش.
كان يطلب منها أحيانًا إلغاء زيارة، أو تأجيل سفر، أو عدم مقابلة شخص معين لأنه "شاف حاجة في المنام"، ورغم اعتراضها، كانت تجد نفسها تستجيب، ليس اقتناعًا، ولكن خوفًا من أن يحدث شيء إذا خالفت ما يقوله، وتدريجيًا، تحولت حياتها إلى انتظار وانتظار الحلم القادم، حسب حديثها.
"أنا مبقتش عايشة أنا مستنية المنام الجاي يقول إيه"، هناء قالت إن الضغوط النفسية أصبحت أكبر من قدرتها على الاحتمال، ولم تعد تشعر بالأمان داخل منزلها، لذلك قررت أن تطلب الطلاق، لكنها فوجئت بحسب روايتها برد فعل زوجها إنه رفض الفكرة تمامًا، ثم بدأ يهددها بأنها إذا أصرت على الانفصال فلن يتركها تعيش في سلام.
"قال لي: هخلي الناس كلها تقول إنك مجنونة"، وتضيف أنه بدأ يتحدث مع أفراد أسرتها، ويشككهم في كلامها، ويقنعهم بأنها تعاني من أوهام وأنها تبحث عن أي سبب لإنهاء الزواج، "أهلي بقوا يبصوا لي وكأني أنا المشكلة محدش حس بالخوف اللي كنت عايشاه"، وأمام شعورها بأنها فقدت دعم الجميع، لم تجد هناء سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة، مطالبة بإنهاء زواج قالت إنه أفقدها راحة البال قبل أن يفقدها أي شيء آخر.
واختتمت حديثها أمام المحكمة بعد ان أقامت دعوى طلاق للضرر في محكمة الأسرة بزنانيري قائلة: "أنا مش بطلب الطلاق عشان الأحلام أنا بطلبه عشان الخوف اللي خلاني مش عارفة أعيش يوم طبيعي".