عذبه الهكسوس حتى الموت.. كيف ثأر المصريون القدماء لسقنن رع؟

كتب: نرمين عزت

عذبه الهكسوس حتى الموت.. كيف ثأر المصريون القدماء لسقنن رع؟

عذبه الهكسوس حتى الموت.. كيف ثأر المصريون القدماء لسقنن رع؟

كفان متشنجان، وجمجمة تحمل آثار ضربات عنيفة لمومياء سجل التاريخ حكايتها، فما حدث للملك سقنن رع تاعا الثاني، قبل أن يستشهد عن عمر يقارب 40 عاما، كان سبب الكدمات والإصابات التي ظهرت وعاشت لآلاف السنين مع المومياء المحفوظة في متحف الحضارة، لتصبح قصته واحدة من أبرز رموز المقاومة والشجاعة في تاريخ مصر القديمة.

ر

قصة مومياء ملكية مليئة بالإصابات

ومع عودة المومياء للظهور مرة أخرى، قال الدكتور عماد مهدي، الكاتب والباحث الأثري، في تصريحات لـ«الوطن»، إن مومياء الملك سقنن رع واحدة من أهم مومياوات خبيئة الدير البحري الشهيرة، التابعة لعائلة عبد الرسول، ويعود الاكتشاف إلى عام 1881، إذ عُثر على المومياء داخل تابوت كبير مصنوع من خشب الأرز المستجلب من لبنان.

وأضاف أنه مع تشريح الجثة بعد اكتشافها، تبين أن الجمجمة تعرضت لإصابات متعددة بآلات حربية حادة مثل الفؤوس والخناجر، وأظهر التشريح وجود إصابات متعددة من زوايا مختلفة، وبحسب «مهدي»، فإن هناك طعنة أخرى خلف الأذن، وهو ما يبين مدى بسالة الملك في القتال، والشجاعة النادرة في مبارزة أكثر من شخص، وهو ما أثبتته الإصابات المتعددة في الرأس، مشيرا إلى أن عمر الملك عند الوفاة كان حوالي 40 سنة.

وأوضح أن كواليس المعركة التي مات فيها الملك سقنن رع كانت خلال معركة حربية ضد الهكسوس، ويعد من أهم ملوك مصر في الشجاعة ومقاومة المحتل، والشائع بين علماء المصريات أن الملك مات شهيدا في أرض المعركة، لكن تقرير الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد، الذي أجراه العلماء على المومياء، أثبت أمرا قد يغير السرد التاريخي.

وأشار إلى أن الأشعة المقطعية أثبتت أن الرأس بها عدة إصابات من زوايا مختلفة، كما أظهرت الفحوصات وجود تشوه في الذراعين نتيجة التقييد من الخلف، وربما يدل ذلك على أن الملك سقنن رع تم أسره وتقييده من الخلف، ثم إعدامه بالضربات على الرأس.

رسالة سبب الحرب

ويقول مهدي إن سبب الحرب كان رسالة استفزازية من الملك أبوفيس، ملك الهكسوس، إلى الملك المصري سقنن رع، قال فيها: «أبوفيس أرسل رسالة لسقنن رع بيقوله: اقتل أفراس النهر عندك، مش عارف أنام من صوتها»، متابعا: «تخيل الاستفزاز».

وأكد أن سقنن رع استفزته الرسالة، فجهز الجيش وقرر إعلان حرب التحرير ضد الهكسوس، موضحا: «ابن الملك كمل المسيرة من بعده، وطرد ولاحق الهكسوس حتى حدود سوريا»، وأشار إلى أن المومياء كانت ضمن موكب المومياوات الملكية، وهي موجودة حاليا في المتحف القومي للحضارة المصرية.


مواضيع متعلقة