جمال الزهيرى يكتب: التكريم الرسمي والشعبي للأبطال على مستوى الحدث.. وماذا بعد؟

كتب: محرر

جمال الزهيرى يكتب: التكريم الرسمي والشعبي للأبطال على مستوى الحدث.. وماذا بعد؟

جمال الزهيرى يكتب: التكريم الرسمي والشعبي للأبطال على مستوى الحدث.. وماذا بعد؟

وماذا بعد؟.. هذا هو السؤال الذى يتردّد فى كل مكان بالشارع المصرى.. بعد التألق والإجادة غير المسبوقة فى المونديال فى هذه المشاركة الرابعة لمصر بعد مشاركاتها السابقة أعوام ١٩٣٤ و١٩٩٠ و٢٠١٨ هل هذه هى نهاية المطاف؟.. الإجابة بالتأكيد لا، بل هى بداية لجولات جديدة عالمية لتحقيق أمنيات وأحلام المصريين، ولعل البداية التى يجب أن ننطلق منها أن نُؤمن بشكل نهائى بقدرة كوادرنا التدريبية على إنجاز ما لا تستطيع الخبرات الأجنبية عمله، خصوصاً مع المنتخبات الوطنية، إضافة إلى تكرار التجربة الناجحة فى البحث عن مواهب أصيلة، مثل الجناح هيثم حسن وأمثاله من أبناء مصر فى الخارج، فى منتخبات المراحل السنية المختلفة.. ومواصلة البحث عن المواهب المحلية أمثال مصطفى زيكو والحارس مصطفى شوبير.

علينا أن نبدأ الاستعداد من الآن لكأس الأمم الأفريقية القادمة وكأس العالم ٢٠٣٠، خصوصاً أن اتحاد الكرة جدّد الثقة فى الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن قبل عودة البعثة.. وسوف يكون هذا الاستعداد بوضع الخطط اللازمة لإعداد المنتخب وتوفير فرص الاحتكاك القوى له مع المنتخبات القوية.

وكما قلنا هنا قبل انطلاق منافسات المونديال إن عبور الدور الأول، أى دور المجموعات نكتة بايخة ردّدها البعض بسذاجة، وإن الهدف هو الوصول إلى أبعد نقطة.

أجمل ما فى هذه المشاركة المصرية الرابعة فى المونديال أن منتخب مصر بدا قوياً وقادراً على المنافسة، بصرف النظر عن أسماء المنافسين، وإحراز الكثير من الأهداف، ونال لاعبو المنتخب إعجاب جماهير الكرة فى دول العالم المختلفة وكسبوا تعاطفهم، خصوصاً بعد الظلم التحكيمى الذى تعرّضوا له، خاصة أمام منتخب التانجو الأرجنتينى بقيادة المخضرم ليونيل ميسى، الذى نجح أفراده بخبرتهم الكبيرة أيضاً فى تحويل هزيمتهم بفارق هدفين لصالح مصر إلى فوز بثلاثية، ومع ذلك جاءت تجربتنا فى المونديال الأمريكى «تفتح النفس»، رغم الملاحظات، ويمكننا أن نبنى على هذه التجربة فى المستقبل القريب بإذن الله.

التجربة الأفضل

قدم منتخب مصر، بقيادة المدرب حسام حسن، مشواراً استثنائياً فى بطولة كأس العالم ٢٠٢٦ التى أقيمت فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تأهل إلى دور الـ١٦ لأول مرة فى تاريخه.

وكان منتخب مصر موجوداً فى المجموعة السابعة بجانب منتخبات بلجيكا، ونيوزيلندا، وإيران.

بدأ الفراعنة المشوار بتعادل إيجابى (١/١)، حيث تقدّمت مصر بهدف سجله إمام عاشور، وتعادل البلجيكى بهدف عكسى أحرزه لاعبنا محمد هانى بالخطأ، ثم حقّق المنتخب فوزاً مستحقاً بنتيجة (٣/ ١) على نيوزيلندا، وأخيراً تعادل منتخب مصر مع منتخب إيران بهدف لمثله، ليتأهل المنتخب المصرى عن جدارة للأدوار الإقصائية كثانٍ للمجموعة بفارق الأهداف عن بلجيكا المتصدر.

وفى دور الـ٣٢: تعادل منتخب مصر مع أستراليا (١/ ١) فى اللقاء الذى امتد لركلات الترجيح التى ابتسمت للفراعنة بنتيجة (٤/ ٢) ليحجزوا مقعداً فى ثمن النهائى.

وفى دور الـ١٦: اصطدم المنتخب الوطنى بمنتخب الأرجنتين (بطل العالم)، فى مواجهة قوية انتهت بتوديع البطولة بعد خسارة مثيرة بنتيجة (٣/ ٢). سجّل لفريق مصر أولاً ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، بينما أحرز أهداف التانجو كريس روميرو، وليونيل ميسى، وأنزو فرنانديز، كل ذلك الرصد الهدف منه أن كل لاعب بالمنتخب وكل عضو بالجهاز الفنى قدم ما عليه وزيادة.

استقبال رئاسى تاريخى

لقى لاعبو المنتخب وجهازهم الفنى الوطنى بقيادة حسام حسن نجم المنتخب والكرة المصرية الأسبق تكريماً تاريخياً على أعلى مستوى تمثّل فى استقبال جماهيرى ورسمى كبير فى مدينة العلمين الجديدة توج فى اليوم التالى لوصولهم عائدين من أمريكا، باستقبال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لهم والتقاطه الصور التذكارية معهم جماعياً وفردياً فى رسالة واضحة بأن من يمثل البلاد ويخلص لها ويبذل كل جهده من أجلها لا بد أن يحظى بالتقدير والتكريم.

١٠٠ مليون شكر

تحول ملعب القاهرة إلى لوحة احتفالية مبهرة، بعدما احتشد آلاف الجماهير لاستقبال لاعبى المنتخب المصرى والجهاز الفنى، احتفالاً بالإنجاز التاريخى المتمثل فى بلوغ دور الستة عشر من كأس العالم عام ٢٠٢٦، فى أمسية امتزجت فيها مشاعر الفخر بالفرحة، وسط أجواء استثنائية عكست حجم الالتفاف الجماهيرى حول الفراعنة.

وخطف هتاف الجماهير «بيب.. بيب.. بنحبك يا عميد» الأضواء خلال الاحتفالية، بعدما تردّد بقوة فى مدرجات الاستاد، فى مشهد جسّد حالة الامتنان والتقدير للمنتخب والجهاز الفنى، وأضفى أجواءً حماسية على مراسم التكريم.

وأقيمت الاحتفالية تحت شعار «١٠٠ مليون شكر» تكريماً للمنتخب المصرى بعد ظهوره المشرف فى نهائيات كأس العالم عام ٢٠٢٦، فى حضور جماهيرى كبير امتلأت به مدرجات استاد القاهرة. وشهد الحفل فقرات فنية متنوعة، إلى جانب تكريم لاعبى المنتخب وأعضاء الجهاز الفنى، احتفاءً بما قدّموه خلال مشوارهم فى البطولة العالمية.

وعاش لاعبو المنتخب لحظات مميزة داخل أرضية الملعب، حيث احتفلوا مع أبنائهم وأفراد أسرهم، وتبادلوا التحية مع الجماهير التى واصلت الهتاف والتصفيق، فى مشهد عكس قوة العلاقة بين المنتخب وجماهيره بعد الإنجاز الذى تحقّق فى كأس العالم.


مواضيع متعلقة