شريف عبدالقادر يكتب: يا مصر حتعمليها إزاي؟

كتب: محرر

شريف عبدالقادر يكتب: يا مصر حتعمليها إزاي؟

شريف عبدالقادر يكتب: يا مصر حتعمليها إزاي؟

فرحنا كثيراً.. كرمنا كثيراً.. احتفلنا كثيراً.. ظهرنا في الإعلام كثيراً.. تحدثنا كثيراً.. ونلنا هدايا كثيراً.. والآن دقّت ساعة العمل، والبناء على ما تم إنجازه، والبدء في تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة استثمار الأداء المشرف والظهور اللافت لمنتخبنا في المونديال كخطوة وبداية على طريق إصلاح منظومة كرة القدم المصرية.

من الآن إذا ما كنا نريد البناء على أساسيات المونديال، الاهتمام بالنشء والبحث عن المواهب في شتى ربوع المحروسة والاهتمام بالمسابقات المحلية، كباراً وشباباً وناشئين، وتطوير وتأهيل مدربينا الوطنيين واحتكاكهم بمدارس تدريبية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، والاهتمام بملف اللاعبين مزدوجي الجنسية المحترفين في أندية أوروبية، وتسهيل إجراءات احتراف لاعبينا في أعمار صغيرة بالأندية الأوروبية دون المغالاة في أسعارهم، والاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة دولياً.

أعلم وتعلمون أن ما تم إنجازه في المونديال ليس نتاج منظومة عمل أو سيستم إداري ناجح للكرة المصرية، بل هو وليد اجتهاد جهاز فني كفء بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن ومعهم جهاز إداري وطبي وإعلامي منظم، إضافة إلى مجموعة لاعبين «رجالة» اختير أغلبهم بتركيز شديد من جانب المدير الفني وجهازه المعاون، وعلى الجميع أن يعي درس المونديال جيداً لخلق جيل جديد من المواهب فنياً وتدريباً وإدارياً استعداداً لمونديال 2030، حتى لا ينظر لإنجاز 2026 على أنه صدفة قد لا تتكرر.

وهنا سؤال يُطرح علينا جميعاً، إداريين وفنيين ومحللين وإعلاميين، يا مصر حتعمليها ازاي؟ والإجابة سهلة جداً بالعلم والعمل الجاد بعيداً عن أسلوب «الفهلوة» وتغليب المصالح الشخصية والشو الإعلامي والوجاهة الاجتماعية بعضوية مجلس إدارة اتحاد أو نادٍ، على الصالح العام، ودون التأثر بألوان أو انتماءات، عصفت بالكرة المصرية إلى مستنقع التعصب الأعمى بين الجماهير بفعل إعلام «بير السلم» للأسف يتصدر المشهد ويروج له المنتفعون عبر السوشيال ميديا سعياً للتربح على حساب الذوق العام والروح الرياضية.

وحسناً فعل هاني أبوريدة بالاستغناء عن خدمات الكولمبي أوسكار رويز من رئاسة لجنة الحكام، تنفيذاً لتوجيهات عدم الاستعانة بالأجانب مستقبلاً، كبداية لتطوير منظومة التحكيم التي تراجع مردودها الفني كثيراً في السنوات الأخيرة، بعدما منح من لا يملك الشارة الدولية لمن لا يستحق.

وهنا يأتي دور الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة في متابعة آليات تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس والجدول الزمني الموضوع من قبل اتحاد الكرة ولجانه لبدء الحصاد على المدى القريب في أمم أفريقيا المقبلة 2027.

أخيراً.. الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا عمل كل ما طلبه منتقدو حسام حسن ومشجعو الأرجنتين أمام منتخبنا، ودفع «توخيل» بكل مدافعيه في نهاية المباراة سعياً للحفاظ على هدف التقدم للفوز بالمباراة والوصول للمباراة النهائية، ومع ذلك خسرت إنجلترا أمام الأرجنتين بهدفين في 7 دقائق.. فعلاً يا مصر بتعمليها ازاي؟


مواضيع متعلقة