محطات في حياة الشيخ محمود البنا.. يرويها نجله مع ذكرى رحيله

كتب: عصام علم الدين

محطات في حياة الشيخ محمود البنا.. يرويها نجله مع ذكرى رحيله

محطات في حياة الشيخ محمود البنا.. يرويها نجله مع ذكرى رحيله

تمر اليوم ذكرى رحيل القارئ الكبير الشيخ محمود علي البنا، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب الصوت الذي ارتبط بقلوب الملايين لعقود طويلة، فلم يكن مشواره مع كتاب الله مجرد رحلة تلاوة، بل قصة كفاح بدأت بالطفل المعجزة وانتهت بإرث خالد جعل المواطنين يلقبونه بسفير القرآن.

المنوفية

الطفل المعجزة

ويروي الشيخ أحمد محمود البنا، نجل القارئ الراحل، لـ«الوطن»، أنَّ رحلة والده مع القرآن بدأت بوصية عائلية، بعدما فقد أجداده عددًا من أبنائهم في سن مبكرة، فنذروا المولود الجديد لخدمة كتاب الله، ومنذ أن بلغ الرابعة من عمره بدأ حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ موسى منقاش، حتى أتم حفظه كاملا وهو في العاشرة، قبل أن ينتقل إلى معهد المنشاوي بطنطا لدراسة القراءات على يد الشيخ إبراهيم سلام، حيث لفت بصوته العذب أنظار الجميع، حتى أطلقوا عليه لقب الطفل المعجزة ونصحوه بالتوجه إلى القاهرة.

المنوفية

كيفية الالتحاق بالإذاعة والتلفزيون

ويضيف أن نقطة التحول الكبرى جاءت مصادفة، عندما كان الشيخ محمود يتلو القرآن في جمعية الشبان المسلمين، فاستمعت إليه لجنة من الإذاعة والتليفزيون كانت موجودة بالمكان، لتدعوه إلى اختبارات الاعتماد، التي اجتازها بنجاح وهو في الثانية والعشرين من عمره، ليصبح أصغر قارئ ينضم إلى الإذاعة المصرية آنذاك، ويتساوى في المكانة والراتب مع كبار القراء، قبل أن يتولى التلاوة في عدد من أشهر المساجد، منها الرفاعي والحسين، ثم مسجد السيد البدوي الذي ظل قارئا له لمدة 25 عاما، محققا أمنية والدته التي بشرته بها منذ طفولته.

المنوفية

كيف وصل الشيخ محمود البنا إلى لقب سفير القرآن؟

ولم يأتِ لقب سفير القرآن من فراغ، إذ يؤكد نجله أن الشيخ محمود علي البنا استحقه بعد رحلات دعوية واسعة جاب خلالها العديد من دول العالم، حاملا رسالة القرآن الكريم بصوته العذب وأدائه المميز، وصدح بتلاوته في أقدس وأشهر المساجد، منها الحرمان الشريفان، والمسجد الأقصى، والمسجد الأموي، إلى جانب عدد كبير من الدول العربية والأوروبية، من بينها ألمانيا، ليترك بصمة خالدة جعلت صوته يتردد في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وخارجه.

الشيخ محمود علي البنا

ولم تقتصر بصمات الشيخ محمود علي البنا على تلاوة القرآن الكريم، بل امتدت إلى العمل الخيري في مسقط رأسه بقرية شبرا باص بمحافظة المنوفية، حيث تبرع بقطعة أرض لإقامة جمعية زراعية تخدم الأهالي، كما ساهم في إنشاء مسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن، ليظل اسمه حاضرا في ذاكرة أبناء قريته كما هو حاضر في وجدان محبي تلاوته داخل مصر وخارجها.


مواضيع متعلقة