خبير علاقات دولية: المنطقة تدفع ثمن الصراع بين واشنطن وطهران

كتب: عمرو هلال

خبير علاقات دولية: المنطقة تدفع ثمن الصراع بين واشنطن وطهران

خبير علاقات دولية: المنطقة تدفع ثمن الصراع بين واشنطن وطهران

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن المسار الدبلوماسي لم ينقطع رغم التصعيد المتزايد في المنطقة، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار تناقض مواقف الأطراف المعنية واتباع سياسة حافة الهاوية، سواء من خلال التصعيد الأمريكي المكثف ضد الجانب الإيراني، أو عبر التصعيد الإيراني والاعتداءات السافرة على دول الخليج العربي.

فرص نجاح الوساطة تراجعت

وقال سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، ببرنامج «اليوم»، عبر قناة «DMC»، إن فرص نجاح الوساطة تراجعت؛ لأن نجاح أي جهد دبلوماسي يرتبط بمدى استعداد الطرفين لتغليب لغة الحوار والحكمة، والعمل على تقديم تنازلات متبادلة.

وأوضح أن مذكرة التفاهم التي «وُلدت ميتة»، وما اتسمت به من غموض وتناقض في التفسيرات، لا سيما فيما يتعلق بالبند الخامس الخاص بمضيق هرمز، أسهمت في تفاقم حالة الصراع، في ظل إصرار إيراني على تحويل المضيق من ممر دولي إلى مضيق إيراني بمنطق القوة، واستهداف السفن، مقابل رفض أمريكي لهذا النهج، ومحاولة ممارسة ضغوط على الجانب الإيراني عبر الغارات والاستهداف العسكري، بهدف دفعه إلى العودة للمفاوضات وتقديم تنازلات وفقًا للشروط الأمريكية.

المنطقة تدفع ثمنا باهظا

وأضاف أن المنطقة تدفع ثمنًا باهظًا ما بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني، نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز، والتصعيد العسكري، والاعتداءات الإيرانية على الأماكن والمنشآت المدنية في دول الخليج العربي، فضلًا عن إقحام دول مثل الأردن وسوريا والعراق ولبنان واليمن في دائرة هذا الصراع.

وأشار إلى أن جهود مصر لم تتوقف رغم هذه التحديات، مؤكدًا وجود تحركات مصرية مع الجانب الأمريكي، والجانب الإيراني، والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وتركيا، وقطر، وسلطنة عُمان، بالتعاون مع باكستان، وبدعم من الصين والاتحاد الأوروبي، من أجل بناء قوة ضاغطة ودافعة لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.