هاني شنودة الزوج والأب.. عاشق الأسرة عبَّر عن حبه لزوجته بـ«البيانو»
هاني شنودة الزوج والأب.. عاشق الأسرة عبَّر عن حبه لزوجته بـ«البيانو»
لم يكن الموسيقار الكبير هاني شنودة فناناً استثنائياً على المسرح فقط، بل كان أيضاً إنساناً يحمل الكثير من التفاصيل الخاصة في حياته الشخصية، فعلى الرغم من انشغاله بالموسيقى لعقود طويلة، ظل يتحدث دائماً عن أسرته بحب، بداية من والدته التي اكتشفت موهبته، ووالده الذي دعمه في طريقه، وصولاً إلى زوجته التي رافقته لأكثر من 40 عاماً، وعن أبنائه الذين اختاروا أن يشقوا طريقهم بعيداً عن عالم الموسيقى، مؤكداً أن حياته الأسرية كانت واحدة من أهم محطات عمره. وعلى الرغم من أن الموسيقار الراحل أصبح أحد أبرز رموز الموسيقى في مصر، فإنه أكد أن الفضل الأول في اكتشاف موهبته يعود إلى والدته، التي كانت تمتلك شغفاً كبيراً بالفن، رغم أنها لم تحترفه.
وقال «شنودة»، في تصريحات تليفزيونية سابقة، إن والدته كانت تعزف البيانو ببراعة، وتجيد العزف على العود، وكانت تغني أغاني أم كلثوم كهواية داخل المنزل، لكنها كانت تمازحه دائماً قائلة: «ما تغنيش يا هاني.. صوتك نشاز»، موضحاً أنه في طفولته لم يكن شغوفاً بالموسيقى أو يفكر في احترافها. وأضاف أن نقطة التحول في حياته جاءت بالصدفة، عندما دخل غرفة الموسيقى في المنزل، والتي كانت والدته تخصصها لاستقبال صديقاتها.
وروى أنه أثناء وجوده داخل الغرفة ضغط على أحد مفاتيح البيانو، فشعر بأن أجواء المكان تغيرت تماماً، وهو الإحساس الذي جعله ينجذب إلى الآلة ويبدأ رحلته مع الموسيقى. وأشار «هاني» إلى أن والده، الذي كان يعمل صيدلانياً، لعب أيضاً دوراً مهماً في دعمه، إذ تعامل مع شغفه بحكمة، وقال له: «لو أنت هويت الموسيقى، ادخل الثانوية العامة وبعدها التحق بمعهد الموسيقى». وبالفعل انتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته، لتبدأ هناك رحلته الفنية التي جعلت منه واحداً من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية والعربية.
كما كشف هاني شنودة في أكثر من لقاء تليفزيوني عن تفاصيل تعارفه على زوجته التي استمر زواجهما لأكثر من 40 عاماً، مؤكداً أنه أحبها منذ اللحظة الأولى. وروى أن اللقاء الأول جمعهما في الإسكندرية، أثناء تقديمه فقرة غنائية مع فرقته الموسيقية، عندما طلبت إحدى الفتيات إدخال صديقتها معها إلى الحفل، لأن ثمن التذكرة كان 35 قرشاً.
وقال «شنودة» إن الفتاة التي أحبها وتزوجها كانت قليلة الكلام، وهو ما لفت انتباهه وأعجبه فيها، مضيفاً: «لما شُفتها خدتها وعزفت لها، وقلت لها إيه رأيك؟ قالت لي موافقة». وأوضح أنه لم يتقدم إليها بالكلمات، بل اختار أن يعبر عن مشاعره بالموسيقى، معتبراً أن البيانو كان وسيلته لطلب الزواج،.
علاقته بأبنائه متماسكة واختاروا طريقهم بعيداً عن الموسيقى
أما بشأن علاقته بأولاده، فكشف أن ابنه «نادر» تخرج في كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، لكنه يميل إلى الفنون الجميلة، فيما تعمل ابنته «دينا» فنانة تشكيلية، موضحاً أن كليهما فضّل تكوين شخصيته بعيداً عن شهرة والده، وقال: «رفضوا يعيشوا في جلباب أبوهم». وأضاف: «إحنا أسرة متماسكة، وابنتي تزورني أسبوعياً بسبب مشاغل الحياة»، بينما يتواصل معه ابنه المقيم في فرنسا بشكل يومي، مشيراً إلى أن الوقت أصبح قصيراً والجميع منشغل بحياته.
والدته اكتشفت موهبته مبكراً ووالده كان «السند الأكبر»
وأوضح «شنودة» أنه كان يشعر بالاطمئنان عندما لا يتلقى اتصالات من أبنائه، لأن ذلك يعني أن حياتهما تسير بشكل طبيعي ولا يواجهان أي أزمات، قائلاً: «لما ما بيكلمونيش ببقى مطمّن إنهم بخير، ولو يتصلوا أعرف إن فيه مشكلة». واختتم حديثه بالتأكيد على أن علاقته بأسرته كانت قائمة على الحب والثقة، بعيداً عن المبالغة في إظهار التفاصيل الشخصية، مؤمناً بأن الأسرة هي الملاذ الحقيقي مهما بلغت النجاحات.