خبراء: إنشاء مدينة اللقاحات نقلة نوعية في مفهوم الأمن الصحي

كتب: مريم الخطري

خبراء: إنشاء مدينة اللقاحات نقلة نوعية في مفهوم الأمن الصحي

خبراء: إنشاء مدينة اللقاحات نقلة نوعية في مفهوم الأمن الصحي

أكد خبراء ومسئولون سابقون فى القطاع الصحى أن إنشاء مدينة اللقاحات يمثل خطوة استراتيجية مهمة فى دعم الأمن الصحى والدوائى، وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس لشئون الصحة والوقاية، إن امتلاك القدرة على إنتاج اللقاحات محلياً يمنح الدولة قدرة أكبر على تأمين احتياجاتها الصحية، خاصة فى أوقات الأزمات والأوبئة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

«تاج الدين»: المشروع يتيح بناء قاعدة صناعية وبحثية

وأوضح «تاج الدين» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن صناعة اللقاحات لا ترتبط فقط بتوفير منتج دوائى للمواطن، وإنما تمتد إلى بناء منظومة متكاملة من البحث العلمى والتكنولوجيا والتصنيع وضمان الجودة، لافتاً إلى أن جائحة كورونا كشفت بوضوح أهمية امتلاك الدول قدراتها الذاتية فى إنتاج اللقاحات والمستلزمات الطبية، وعدم الاعتماد الكامل على الاستيراد.

وأضاف أن مدينة اللقاحات سيكون لها انعكاس مباشر على السوق، من خلال زيادة توافر اللقاحات وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، فضلاً عن دعم استقرار الإمدادات وتقليل مخاطر نقص المنتجات الحيوية خلال الأزمات، مشيراً إلى أن المشروع لا يستهدف فقط تحقيق الاكتفاء الذاتى من اللقاحات، بل يمتد إلى بناء قاعدة صناعية وبحثية قادرة على تطوير منتجات جديدة ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمى للصناعات الحيوية.

«العدوى»: يدعم الأمن الغذائى

من جانبه، أكد الدكتور عادل العدوى، وزير الصحة الأسبق وأستاذ الصحة العامة، أن مدينة اللقاحات تمثل نقلة نوعية فى مفهوم الأمن الصحى، لأن امتلاك التكنولوجيا والقدرة الإنتاجية فى مجال اللقاحات يضع الدولة فى موقف أكثر قوة واستقلالاً، ويمنحها مرونة أكبر فى التعامل مع الاحتياجات الصحية المتغيرة.

وأوضح أن أهمية المشروع لا تتوقف عند إنتاج اللقاحات البشرية، بل تشمل أيضاً التصنيع البيطرى، وهو ما ينعكس على حماية الثروة الحيوانية والداجنة ودعم الأمن الغذائى، فضلاً عن الحد من مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، فى إطار مفهوم «صحة واحدة».

وبدوره قال الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة السابق، إن نظام الشراكة القائم على مشروع مدينة اللقاحات يجمع بين القطاع العام والقطاع الخاص والمستثمر الأجنبى، بما يسهم فى تعزيز كفاءة التنفيذ والاستفادة من الخبرات والإمكانات المختلفة، مشيراً إلى أن المشروع حصل على «الرخصة الذهبية»، ليصبح من أوائل مشروعات إنتاج اللقاحات التى تحظى بهذه الميزة. وأوضح أن الحصول على الرخصة الذهبية أسهم فى تسهيل وتسريع إجراءات وموافقات وتراخيص إنشاء المشروع، الأمر الذى انعكس على سرعة وتيرة التنفيذ منذ عام 2022، مضيفاً أن المشروع بدأ من أرض غير مرفقة تفتقر إلى خدمات الكهرباء والمياه، على مساحة تبلغ نحو 115 ألف متر مربع، قبل أن تشهد أعمال الإنشاء والتجهيز تقدماً كبيراً، لتصل نسبة تنفيذ أعمال البنية التحتية إلى نحو 98%.


مواضيع متعلقة