حكاية أول «خاطبة رجل» في مصر.. ماذا قال عن طلبات العرسان؟
حكاية أول «خاطبة رجل» في مصر.. ماذا قال عن طلبات العرسان؟
- من أرشيف «آخر ساعة».. حكاية أول رجل عمل «خاطبة»
- من أرشيف «آخر ساعة».. حكاية أول رجل عمل «خاطبة» في
- من أرشيف «آخر ساعة».. حكاية أول رجل
- أرشيف
قبل أكثر من 80 عامًا كان البحث عن شريك الحياة أمر صعب يعتمد على وسطاء يحظون بثقة العائلات، وكانت مهنة «الخاطبة» ترتبط في الغالب بالنساء، لكن في خمسينيات القرن الماضي نشرت مجلة «آخر ساعة»، قصة استثنائية عن رجل كسر القاعدة، وأصبح أول من امتهن التوفيق بين الشباب والفتيات من أجل الزواج.
رصدت المجلة قصة الشيخ إسماعيل الصفتي، الذي كان يبلغ من العمر 55 عاما وقت نشر الحوار، موضحة أنّه أمضى نحو 28 عاما في التوفيق بين الراغبين في الزواج، حتى أصبح معروفا لدى شخصيات من مختلف الفئات، من وزراء وقضاة وأطباء ومحامين وموظفين، على حد وصفه.
كيف بدأ عمله؟
قال الشيخ إسماعيل للمجلة إنّ عمله بدأ بفضل تلاوته للقرآن الكريم داخل منازل الأسر، ما أكسبه ثقتهم، فصاروا يطلعونَه على مشكلاتهم الاجتماعية وأسرارهم، ما دفعه إلى التدخل للمساعدة في حلها، قبل أن يتخصص تدريجيا في التوفيق بين الشباب والفتيات وإتمام الزيجات.
وأكد أنّه كان يتعامل مع كل حالة وكأنه أحد أفراد الأسرة، معتبرا نفسه في موضع الأب أو الأخ، وليس مجرد وسيط بين الطرفين.

وكشف الشيخ أنّ كثيرا من الشباب كانوا يركزون على الوضع المادي للعروس أكثر من اهتمامهم بأخلاقها أو شخصيتها، مشيرا إلى أنّ الأسئلة التي كان يسمعها باستمرار تدور حول الراتب والميراث، بينما تتراجع الأسئلة عن الطباع والتربية والأصل.
وشكا من أنّ بعض العرسان كانوا يتجاوزون دوره بعد تعريفهم بأسرة العروس، فيستكملون إجراءات الزواج مباشرة دون الرجوع إليه، رغم الجهد الذي بذله في التقريب بين الطرفين.
منافسة بين العرسان
ومن المواقف التي وصفها بـ«المتكررة»، ذهابه مع أحد العرسان إلى منزل فتاة، ليكتشف وجود عريس آخر ينتظر الدور نفسه، موضحا أنّ بعض أولياء الأمور كانوا يتفاوضون مع أكثر من متقدم في الوقت ذاته، لاختيار من يقدم المهور أو الإمكانات الأفضل.
ورأى الشيخ إسماعيل أنّ الخلافات المادية كانت من أبرز أسباب تعثر الزواج، سواء بسبب المغالاة في الطلبات، أو تدخل الأهل، أو الخلاف حول راتب الزوجة، أو تأخر تجهيز الفتاة، مؤكدا أنّ الزواج الذي يقوم على التفاهم والمودة تكون فرص نجاحه أكبر من الزواج الذي تحكمه المصالح المادية.