نائبون عن أبنائهم وأشقائهم جاءوا ليشكوا «الخط الساخن» لأنه أصبح «باردا»
كتب: أحمد الليثى وأحمد الشمسى:
نائبون عن أبنائهم وأشقائهم جاءوا ليشكوا «الخط الساخن» لأنه أصبح «باردا»
ساعات قضاها داخل القطار القادم من أسيوط، مارا باعتصامات عمال السكك الحديدية بالمنيا، راجيا من الله أن يتسع صدر الدكتور مرسى لسماع طلبه الخاص بولده «صديق زويل فى الكلية» هكذا يصف الحاج حسن شحاتة، ابنه محمد خريج كلية العلوم قسم الميكروبيولوجى بتقدير عام جيد جدا وحاصل على درجة الامتياز فى عامه الدراسى الأخير.
«أنا مش عارف يعنى يروح يشتغل فى المعمار ولا إيه؟» سؤال يطرحه الرجل الخمسينى فور إلقاء شكواه عبر أسوار قصر القبة، متحسرا على حال ولده الذى لم يعين معيدا فى الكلية؛ لأنه لا سند له، قضى الشاب العشرينى ثلاث سنوات خدمته العسكرية بدءا من 2008، أُعجب به القائد فأخبره بقرب تعيينه داخل الأكاديمية الحربية، إلا أن اسمه وقع سهوا من الكشوف فوالده مؤذن بسيط فى الأوقاف «وليس ابنا لأحد الكُبرات» كما يقول الرجل بلهجته الصعيدية وجلبابه الدال على أصوله الممتدة لجنوب مصر، أكثر ما هون عليه المشوار وجعله أكثر تفاؤلا هو تعامل موظفى ديوان المظالم معه بآدمية على عكس ما عاناه مع نظام مبارك.
«بيعاملونا زى الرعاع ولا دورة مياه ولا مياه للشرب حتى».. يقولها يحيى عبدالستار -الرجل الأربعينى- والمرارة تملأ حلقه.. جاء من بنها ليس لتقديم مظلمة شخصية ولكنه نائب عن ابنه الحاصل على بكارلويوس خدمة اجتماعية سنة 2009.. باحثاً عن وظيفة لفلذة كبده: «أنا جيت هنا النهارده عشان أجيب الرقم بس لأن مفيش ولا رقم بيرد عليا حتى الخط الساخن بقى بارد».. ويصف الأب المهموم الديوان بـ «ضحك على الدقون».. فطوال 3 أيام ذهاباً وإياباً يأتى مخاطباً موظفى الديوان، الذين يعاملونه كـ «عبد» وليس مواطنا.
بنظارته الطبية وظهره المحنى وحقيبته «السمسونايت»، جاء من أقصى الصعيد نائباً عن شقيقه المُعاق، باحثاً عن حقه المهدر، «محمد حسن» رجل يقترب سنه من الستين يقول: «أخويا كان قاعد فى العراق لمدة 20 سنة، حصلت له حادثة وأصابته بالإعاقة الحركية الكاملة، قررت له المحكمة تعويضا ولحد الآن محدش راضى يصرفه».
أخبار متعلقة
جوه ديوان المظالم بيحكى محكوم لحاكم.. عن الليالي الكحيلة
موظفو «ديوان القبة»: من نعيم زكريا عزمى إلى مظالم «ديوان مرسى»
ديوان قصر عابدين: فتحه المخلوع لتلقى الشكاوى.. لكنه لم يعمل إلا فى عهد مرسى
«هبة» أصغر بائعة لاستمارات التظلم أمام الديوان: «نفسى فى عروسة بتتكلم»
من سوهاج والمنيا والبحيرة والإسكندرية إلى ديوان المظالم بحثا عن «العدل والحل»
عسكرى الدورية أمام باب الديوان: «اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته»
«طريف» جاء ليزور أقاربه.. فأصبح «عرضحالجى ديوان المظالم»
عبد العزيز وزوجته.. مطلب واحد وجهتان للشكوى
يوم كامل قضته «الوطن» على رصيف «الشكوى لغير الله مذلة»
«تهانى» رضيت أن يكون راتبها 40 جنيها.. فاستكثرت الحكومة الرقم وقررت إيقافه
جاء يقدم شكواه وجلس ينتظر الرد.. وبالمرة يسترزق
خالد حمل صورة ابنته ضحية الإهمال الطبى واشترط: محاكمة الأطباء وضم ابنتى للشهداء
خاف على ابنيه من «البطالة» التى عانى منها 16 سنة.. فأخرجهما من المدارس وعلمهما صنعة
«عاليا» رحلة 30 سنة من البحث عن مأوى.. وحياة