ليلى مراد عانت من الجفاء والتجاهل فى عصرها ونالت جوائز التكريم بعد وفاتها

كتب: نورهان نصرالله

ليلى مراد عانت من الجفاء والتجاهل فى عصرها ونالت جوائز التكريم بعد وفاتها

ليلى مراد عانت من الجفاء والتجاهل فى عصرها ونالت جوائز التكريم بعد وفاتها

اختارت الغياب بمحض إرادتها وبقيت أسبابها لغزاً واراه الثرى معها، قررت الابتعاد وهى فى أوج توهجها الفنى حيث لم تتجاوز الـ37 عاماً وقتها، بعدما حققت سلسلة من النجاحات المتتالية متربعة على عرش السينما على مدار 20 عاماً، وعلى الرغم من كل ذلك النجاح لم تلق ليلى مراد تكريماً واحتفاء كافياً خلال حياتها يوازى القيمة الفنية التى أضافتها لتاريخ الغناء والسينما فى مصر.

ومن التكريمات التى حصلت عليها خلال حياتها، شهادة تقدير من الأديب يوسف السباعى، وزير الثقافة الأسبق، وكمال الملاخ، مؤسس مهرجان القاهرة السينمائى عام 1977، عما قدمته فى عالم الفن، فى أول ظهور لها آنذاك بعد 23 عاماً من الغياب، وحرصت إدارة مهرجان القاهرة السينمائى على تكريمها عن مشوارها الفنى، بعد رحيلها بـ3 أعوام عام 1998، وتسلمته عنها الفنانة ليلى علوى، بالإضافة إلى تكريمها فى الدورة التاسعة من مهرجان الأغنية عام 2012، وتسلمت التكريم الفنانة لبلبة.

واحتفالاً بمرور 100 عام على ميلادها هذا العام، نظمت لها دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور مجدى صابر، ثلاث حفلات بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور لفرقة عبدالحليم نويرة للموسيقى العربية، بقيادة المايسترو صلاح غباشى، ولم تكن تلك المرة الأولى، حيث احتفلت عام 2012 بذكراها بحضور نجليها الفنان زكى فطين عبدالوهاب وأشرف أباظة، حيث تحدث فى هذه الاحتفالية الفنان سمير صبرى بشكل مختصر عن مشوارها، بينما قرر مهرجان الإسكندرية لسينما دول البحر المتوسط، برئاسة الأمير أباظة، تكريم اسمها فى دورته الـ34 التى ستقام فى أكتوبر المقبل.

{long_qoute_1}

وقال الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية: «وجدنا أن مئوية الفنانة الكبيرة ليلى مراد فرصة للاحتفال بها، وهى تستحق ذلك، فعطاؤها السينمائى والغنائى كبير ومهم، وستتضمن الاحتفالية طبع كتاب عن مسيرة حياتها، إلى جانب ندوة نستضيف فيها ابنيها أشرف أباظة وزكى فطين عبدالوهاب، بحضور النقاد ومناقشة الكتاب».

وعن عرض مجموعة من أفلامها على هامش المهرجان، أوضح: «مع الاحترام لكل الأفلام الكلاسيكية القديمة، ولكن كل أعمالها تم عرضها بالفعل، ولكن المختلف أننا سوف نقدم فيلماً وثائقياً يتطرق إلى حياتها وأعمالها الفنية، بمشاركة عدد من المتخصصين والنقاد والمقربين منها».

وقال الدكتور مجدى صابر، رئيس دار الأوبرا، إن ليلى مراد تعد من أهم الفنانين الذين ظهروا فى تاريخ مصر، ومن أجمل الأصوات ورموز الفن المصرى، مؤكداً أن الأوبرا تهتم بالفنانين الكبار ودائماً ما تحتفل بذكراهم، وتابع: «حرصنا على تقديم حفلة مئوية ليلى مراد على مسارح المحافظات التابعة للأوبرا، فى الإسكندرية ودمنهور، فنحن نهتم بالجمهور فى كل المحافظات، ونحن مؤمنون بحقهم فى الاستمتاع بالفن، وتم العمل على تفاصيل الحفلات بعناية شديدة».

{long_qoute_2}

ومن جانبها، قالت الناقدة ماجدة موريس، إن الفنانة الراحلة ليلى مراد لم تحظ بالتكريم الذى تستحقه، موضحة: «هناك جيل كامل لم يتم تكريمه كما ينبغى، ولم يكن هناك اهتمام بتكريم الفنانين مثل وقتنا الراهن، فكانت تلك سمة الفترة الزمنية آنذاك، وأيضاً لم يكن هناك مهرجانات وفعاليات سينمائية كثيرة تهتم بذلك، والإعلام لم يكن بتلك القدرة على البحث عن مساحات جديدة للتفاعل مع ما يحدث». واستطردت: «ليلى كانت لديها مشكلة مع البعض ممن ينتمون إلى الإعلام المصرى، كمنت فى كونها من أصول يهودية رغم اعتناقها الإسلام، ورفضها السفر إلى إسرائيل، وتقديمها كل شىء يمكن أن تبذله لوطنها، ولكن هناك من أثار ضجة بعد ثورة يوليو حول أصولها السابقة، وأعتقد أن ذلك الأمر جرحها كثيراً، وكان سبب ابتعادها فى السنوات التالية».


مواضيع متعلقة