تدريب الأطفال على القيادة داخل مدرسة بالفيوم: عشان يعلم أبوه وأمه

كتب: سحر عزازى

تدريب الأطفال على القيادة داخل مدرسة بالفيوم: عشان يعلم أبوه وأمه

تدريب الأطفال على القيادة داخل مدرسة بالفيوم: عشان يعلم أبوه وأمه

سيارات صغيرة كأحجامهم، يقودونها بحرص شديد على طريق أسفلت صورة طبق الأصل من الحقيقة، في نهايته إشارات مرور، وأقماع حماية، وأفراد مرور، ملتزمين بالقواعد والتعليمات.

داخل مدرسة راهبات بالفيوم، أجري تدريب على مدار يومين للأطفال لتعلم قواعد المرور وإكسابهم ثقافة تجنب الحوادث ومبادئ القيادة الآمنة للسيارات، بمساعد ضباط وأفراد أمن، مخصص لمرحلة الروضة وحتى الصف الرابع الابتدائي، يحكي مصطفى حسين، أستاذ اللغة العربية بالمدرسة أن صاحب الفكرة ضابط مرور ولي أمر أطفال داخل المدرسة اقترح على المديرة استضافة المدرسة لفريق "مدرسة المرور للأطفال" وتعليمهم بعض القواعد عن طريق استخدام مجسمات للتدريب العملي، وبالفعل استجابة وبدأنا التنفيذ: "بنعلم الطفل فنون قيادة عشان يعلم أبوه وأمه، ولو هما سايقين ميتكلمش معاهم".

يضيف أن الطفل له تأثير على والديه ويمكن أن يكون يدربهم على تلك القواعد من وقت لآخر لتذكيرهم بعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة أو التحدث مع أحد أو كسر الإشارة وغيرها: "هدفنا نوصل رسالة للكبار عن طريق الصغار لأنهم أوقات مبيبقاش عندهم الفرصة للتدريب أو مراجعة القواعد كل شوية"، وزعت إدارة المدرسة بتعاون مع أفراد المرور كتيب صغير مبسط للأطفال يشرح أهم القواعد مصحوب الصور والرسومات والألوان التي يفضلونها: "قولنالهم إن 90% من الحوادث اللي بيتحصل أسبابها إيه عشان نتجنبها"، تفاعل الأطفال مع الفكرة وتم تقسيمهم إلى مجموعتين الأولى لعبوا دور السائق واستقلوا السيارات الصغيرة، والثانية ارتدوا الزي الفسفوري لأفراد المرور ووقفوا في الإشارات وبدأوا يمارسوا الدور وكأنه واقع: "الأطفال استجابة للفكرة بسرعة وكانوا فرحانين بالتجربة".

تحكى عبير والدة الطفل عمرو في kg1"، أنه أخبرها بأن المدرسة خصصت لهم يومًا لتعلم قيادات السيارات، لكنها لم تصدقه في البداية إلا بعد أن ذهبت لتأخذه بعد انتهاء اليوم الدراسي وشاهدت العربات الصغيرة والحوش مغطى بالفوم على شكل أسفلت، وتحدث إليها الصغير فيما تعلمه خلال اليوم، وكيف كان سائق ماهر ملتزم بالتعليمات التي شرحها له إحد أفراد المرور: "ابني كان رجله وجعاه صمم يروح تاني يوم عشان عجبته الفكرة"، مؤكدة أنها مفيدة حتى وإن لم تكن مناسبة للصغار لكن الهدف منها تأهيلهم لمساعدة الكبار الذي يتأثرون بأطفالهم: "ابني نفسه يطلع ظابط وبيحب الظباط جدا وتقمس الدور على الآخر".


مواضيع متعلقة