المصريون يفتحون صفحة جديدة: اللي أوله التزام.. آخره نجاة
المصريون يفتحون صفحة جديدة: اللي أوله التزام.. آخره نجاة
زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا حتى تجاوزت الألف حالة فى اليوم الواحد، أمر أفزع المواطنين وجعلهم يدركون خطورة الأزمة ويستفيقون من غفلتهم، مودعين أيام الاستهتار التى تسبّبت فى زيادة الحالات وسقوط وفيات واقتراب المرض من الجميع، وانتشاره بسرعة البرق، مما دفعهم لبدء صفحة جديدة من الالتزام والحرص على حماية أنفسهم وذويهم وتطبيق الإجراءات الاحترازية، التى اتخذتها الحكومة لمكافحة الفيروس المستجد.
"علياء": كل أدوات التعقيم فى شنطتى
لم تكن تخشى علياء فخرى تلك الجائحة إلا بعد أن أصابت أقاربها ومعارفها، مما جعلها تشعر بحالة من الهلع مغلفة بالحرص الشديد والالتزام الزائد، خاصة بعد وصول الحالات إلى أكثر من ألف فى اليوم الواحد: «ماستبعدش إنه يصيبنى أو يصيب حد من عيلتى، وده اللى قلقنى أكتر، فبقيت آخد كل احتياطاتى من تعقيم وكمامات ومسكنات حتى فى شنطتى»، مؤكدة أن عائلتها لم تهتم بالأمر فى البداية ولم يتوقفوا عن الزيارات والخروج من المنزل دون وضع الوباء فى الاعتبار حتى دق جرس الخطر حولهم: «كنت بدأت أتعصب عليهم وأقول لهم انتو مستهترين وماينفعش الكلام ده».


تحكى أنها مضطرة للنزول يومياً بسبب طبيعة عملها، لكنها فى الوقت نفسه تلتزم بتطبيق الإجراءات الوقائية: «الخوف كله بالنسبة لى إنى بانزل الشارع وبادخل وباطلع، فبقيت مابخليش حد يقرب لى، عزلت نفسى آخر أسبوع فى رمضان، تعبت جامد وسخونية وبرد، بس الوسواس اللى عندى خلانى أقول كورونا ومنعت أهلى من الخروج بعد زيادة الأعداد».
"أسماء": حتى سكان العشوائيات بيلبسوا كمامة
تؤكد أسماء يوسف، مدربة مهارات حياتية، أن طبيعة المجتمع تتكون من أنسجة مختلفة: «وبناءً عليه طبيعى جداً نشوف ردود فعل مختلفة للناس فى المجتمع بتاعنا تجاه الأزمة الحالية، ردود الفعل دى هتتوقف على بعض المعايير، زى مثلاً النوع والتعليم والتثقيف والتعرّض لوسائل الإعلام ومتابعة الأخبار العالمية وطبعاً الخلفية النفسية للفرد».



تحكى «أسماء» أن أغلب الأشخاص فى الشرائح البسيطة فى المجتمع، مثل سكان العشوائيات، ومنهم الباعة الجائلون والسائقون وغيرها من المهن البسيطة والأساسية: «الناس دى ماتعلمتش كفاية، وماعندهمش الوعى الكافى بالأزمة، ودول ممكن يكونوا قنبلة موقوتة نتيجة عدم إدراكهم ده وتعاملهم بشكل عادى فى الدنيا، بل بالعكس شعورهم هيكون بكونهم ضحايا واحنا والحكومة عاوزين نؤذيهم فى أكل عيشهم وغيره».