الجارديان: كيف واجهت أماندا ستافيلي باركليز بسبب علاقته مع قطر عام 2008؟
الجارديان: كيف واجهت أماندا ستافيلي باركليز بسبب علاقته مع قطر عام 2008؟
كشفت جريدة الجارديان البريطانية عن تفاصيل قضية تعويض تبلغ قيمتها 1.5 مليار جنيه استرليني لصالح سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافيلي التي استمعت لها المحكمة العليا في بريطانيا وتورطت فيها دولة قطر.
حسب الجارديان بدأت هذه الفضيحة المالية التي لعبت إمارة قطر الصغيرة دورا محوريا فيها مع بداية الأزمة المالية العالمية في يونيو 2008. كان الجميع في مدينة لندن يعانون من المشاكل، لكن اثنين من المصرفيين يواجهان مشكلة شائكة بشكل خاص. إنهم على مسافة قريبة من إنقاذ مصرفهم، ولكن تبقى نقطة واحدة شائكة: كيف يقبلون صفقة الإنقاذ المعروضة من دولة قطر الخليجية، مع إبقاء أنفسهم خارج السجن في نفس الوقت؟
كانت هذه المشكلة تسيطر على تفكير توماس كالاريس وريتشارد بوث، اثنين من كبار التنفيذيين في باركليز.
قال كالاريس في محادثة هاتفية أصبحت الآن سيئة السمعة بينهما: "لا أحد منا يريد أن يذهب إلى السجن هنا ... لأن الطعام رديء". بعد اثني عشر عاما، أطلقت هذه المشكلة واحدة من أكبر المطالبات القانونية في تاريخ المدينة، والتي افتتحت في المحكمة العليا الأسبوع الماضي.
تقاضي أماندا ستافيلي، سيدة الأعمال البارزة التي توسطت للتو في الاستحواذ المحتمل على نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، باركليز مقابل 1.5 مليار جنيه إسترليني بعد استثمار عميلها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان من أبوظبي 3.25 مليار جنيه إسترليني كجزء من عملية جمع التبرعات اللاحقة خلال عام 2008.
وتزعم وثائق المحكمة أنه قبل وصول ستافيلي إلى باركليز، كانت المشكلة التي تواجه كالاريس وبوث هي أن المستثمرين القطريين المحتملين كانوا يطالبون البنك بدفع ملايين الجنيهات من أجل الاستثمار (أموال لصالح للمسؤولين القطريين الذين يسهلون عملية إنقاذ البنك البريطاني). لكن المحامين التجاريين لبنك باركليز أصروا على أن هذه الرسوم لا يمكن أن تكون مجرد عمولة واضحة. كان عليهم أن يدفعوا هذه الأموال مقابل قيمة تجارية. تم التوصل لحل يتخلص في أن البنك قدم هذه الأموال إلى القطريين مقابل خدمات استشارية. بعد أسابيع من المفاوضات، تم إبرام اتفاق وتم انقاذ باركليز - على الأقل لبضعة أشهر.
في تلك اللحظة بالذات، كان ستافيلي قد بدأت للتو في بناء ما سيصبح - على الأقل من وجهة نظر الكثير من الجمهور - سمعة هائلة كوسيط مالي لديه أرقام هواتف الإماراتيين على الاتصال السريع.
اهتمت ستافيلي والشيخ منصور بن زايد بالاستثمار في البنك البريطاني تماما مثل القطريين، مع فارق وحيد وهو أن القطريين كانوا يطالبون بأكثر من 300 مليون جنيه استرليني في الرسوم.
في 23 أكتوبر، التقت ستافيلي برئيس بنك الاستثمار آنذاك، روجر جينكينز، في منزله في فارم ستريت في مايفير، لندن. بمجرد الانتهاء من الاجتماع، اندفع جينكينز من أجل لقاء الشيخ حمد بن جاسم الذي يمثل الجانب القطري في فندق دورشيستر .
وفقا لأدلة ستافيلي، عندما التقت بجينكينز في منزله في أكتوبر، وعدها بالحصول على "نفس الصفقة" التي يحصل عليها القطريين للاستثمار في باركليز. ومع ذلك، تدعي ستافيلي أن، بدون علمها، كان القطريون يحصول على مئات الملايين من الجنيهات في الرسوم.

تدعي ستافيلي في وثائق المحكمة أنه من أجل تأمين تمويل الإنقاذ، وافق باركليز على مطالب قطرية بدفع رسوم استشارية "زائفة" إضافية بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني، "رسوم إضافية بقيمة 66 مليون جنيه استرليني"، و "قرض غير مضمون على الإطلاق" بقيمة 2 مليار جنيه استرليني"- تقريبا نفس المبلغ المعروض للاستثمار في البنك". وتزعم أن المكالمات الهاتفية والتسجيلات الصوتية للمصرفيين الذين يمزحون حول الذهاب إلى السجن دليل على أنهم كانوا يحاولون إخفاء هذه المدفوعات.
أدى ذلك لاحقا إلى تهميشها كمستثمر من قبل أبو ظبي، وهذا يعني أنها كانت قادرة فقط على جمع 30 مليون جنيه إسترليني من إجمالي رسوم الاستشارات.
وقد وصف المحامون الذين يمثلون باركليز مطالبة التعويض بأنها "انتهازية ومضاربة"،يجادل باركليز بأن الرسوم المدفوعة لقطر كانت ترتيبات تجارية حقيقية .
ملف الفضائح المالية لقطر
زوجة رئيس بنك باركليز السابق حصلت على صفقة بقيمة 4 مليارات دولار عبر زوجة رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم

نشر مصرفي باركليز حالة من الارتباك في الدوائر المالية في لندن من خلال التأكيد على أن زوجته السابقة ديانا كانت وراء صفقة إنقاذ لبنك باركليز بقيمة 3.25 مليار جنيه استرليني (4.08 مليار دولار) خلال الأزمة المالية لعام 2008، بدلا من سيدة الأعمال أماندا ستافيلي، حسبما أفاد موقع العربية الإنجليزي.
تطالب ستافيلي بنك باركليز في المحكمة العليا في المملكة المتحدة بتعويض يصل إلى 1.5 مليار دولار، قائلة أن البنك خدعها أثناء العمل لتأمين التسوية التي أنقذت البنك. واتهمت سيدة الأعمال البريطانية روجر جينكينز، كبير المصرفيين في بنك باركليز، بخداع شركة الأسهم الخاصة التابعة لشركة ستافيلي (بي سي بي كابيتال بارتنرز).

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن باركليز ينفي ارتكاب أي مخالفات ويقول إن مطالبة شركة بي سي بي "مبنية على الرمال".
ذكرت ياهو نيوز أن روجر "لم يخبر ستافيلي أن باركليز كان يدفع رسوم إضافية بقيمة 346 مليون جنيه إسترليني للمستثمرين القطريين، وقرض بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني لدولة قطر". تجادل ستافيلي بأنها لعبت دور أساسي في صفقة 2008.

ومع ذلك، في رسائل البريد الإلكتروني المعروضة في المحكمة، قال روجر أن زوجته ديانا هي من صادقت زوجة الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني، رئيس وزراء قطر السابق. ادعى روجر جينكينز في محكمة لندن أن ديانا يجب أن تحصل على التقدير وراء نجاح الصفقة، بدلا من ستافيلي. وقع الطلاق بين روجر وديانا جينكينز في عام 2012. وقال محامو البنك أيضا إن شركة ستافيلي لم تتكبد خسائر وأن الأدلة لم تكن مدعمة بالوثائق.
في المقابل قالت ستافيلي في بيان مكتوب إنها كانت أساسية في التوسط في الصفقة وأن نهجها تجاه باركليز "لم يتم إعداده من قبل زوجة جينكينز أو الشيخ حمد".