أزهريون: شادي ونور وضحايا الغرق شهداء
أزهريون: شادي ونور وضحايا الغرق شهداء
ما بين مصيف بلطيم وشاطئي النخيل والصفا بمحافظة الإسكندرية، تعددت حالات الغرق خلال الأسبوعين الماضيين، آخرها المشاعر التي عاشها أهالي ضحايا شاطئ الصفا غرب الإسكندرية، اليوم الخميس، والمتنوعة بين البكاء والعويل والصراخ والإغماء، وذلك بعد غرق ذويهم في مياه البحر، عقب تسللهم إلى الشاطئ المغلق فجرًا.
والإثنين الماضي، انتهت عمليات البحث في مصيف بلطيم، عن جثمان نور الدين سعد كلش، الطالب بكلية الهندسة، بينما مازالت مستمرة في شاطئ النخيل عن "شادي" البالغ 17 عامًا.
والجمعة قبل الماضية، غرق نور الدين سعد كلش، الطالب بكلية الهندسة في شاطئ الأمل بمدينة مصيف بلطيم التابعة لمحافظة كفر الشيخ، أما شادي فقد لقي حتفه بشاطئ النخيل المعروف بـ "شاطئ الموت" بحي العجمي مع 12 شخصا آخرين عقب تسللهم إلى الشاطئ فجرًا بالمخالفة لقرارات مجلس الوزراء.

أزهري: الغريق في منزلة الشهداء
وعن منزلة من يموت غرقا عند الله سبحانه وتعالى، قال الدكتور عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق، إنه في منزلة الشهداء، موضحا أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"، والشهيد سمي بهذا الاسم لأنه شهد منزلته في الجنة، ويشفع لـ70 من أهل بيته، ولا أحد يحب الرجوع إلى الدنيا إلا الشهيد.
وقسَّم الأطرش، خلال حديثه مع "الوطن"، الشهداء إلى 3 أنواع، هم..
- شهداء الدنيا.. وهم من قتلوا ابتغاء غرض من أغراض هذه الحياة الدنيا، يقال له في دنيا الناس لقد مات شهيدا لكن موته كان لحاجة في نفسه، حيث يقول النبي صل الله عليه وسلم يؤتى بثلاثة نفر الأول رجل قتل في المعركة، فيقال له لماذا قتلت، فيقول ربي قاتلت في سبيلك حتى قتلت، فيقول الله سبحانه كذبت وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله إنك قاتلت حتى يقال عنك أنك شجاع وجريء.
- شهداء الآخرة، هو من مات غريقا ومن مات حريقا ومن مات إثر حادث من الحوادث أو مات بمرض في بطنه، فهؤلاء لهم منزلة الشهداء عند الله سبحانه وتعالى.
- شهداء الدنيا والآخرة، هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

ومن جانبه، قال الشيخ أحمد مدكور، من علماء الأزهر الشريف، إن الغريق يعتبر من الشهداء، فعن أبي هريرة، قال: "قال رسول الله، الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله".
وأوضح مدكور خلال حديثه مع "الوطن"، إن هناك نوعين من الشهداء، من يغسل ويصلى عليه كالمطعون والمبطون والغريق، ومن لا يغسل ويدفن كما هو ويصلى عليه فقط وهم شهداء المعركة.