القصة الكاملة لفتاة فرشوط من الخطف والاغتصاب حتى إعدام المتهمين
القصة الكاملة لفتاة فرشوط من الخطف والاغتصاب حتى إعدام المتهمين
أسدلت محكمة جنايات نجع حمادي بمحافظة قنا، اليوم الثلاثاء، الستار على القضية المعروفة إعلاميا بـ"فتاة فرشوط"، بإعدام ثلاثة متهمين، في قضية اغتصاب واختطاف فتاة قاصر، والشروع في قتلها، وذلك بعد أخذ الرأي الشرعي.
ومر عامان على تلك القضية في أروقة محكمة جنايات نجع حمادي، تخللتها أحداث كثيرة ومثيرة، منها تهديدات بقتل الفتاة التي أثبتت براعتها في مقاومة الضغوط، باستخدام سياسة النفس الطويل لجلب حقها المغتصب بالطرق القانونية.
قصة الفتاة لاقت دعمًا مجتمعيًا وإعلاميًا وأمنيًا، حيث استكملت مسيرتها حتى حُكم على مغتصبيها بالإعدام في مجتمع ينبذ مثل هذه الجرائم البعيدة كل البعد عن مبادئه وعاداته وتقاليده.
وفي جلسة 21 يوليو الماضي حكم القاضي بإحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي، ما أثلج قلب الفتاة وأسرتها، ولكن مع الساعات الأولى لليوم التالي، وجدت الفتاة نفسها وأسرتها يدفعون ثمن صمودهم في وجه عدوان غاشم، حيث خضعوا للحراسة داخل مركز شرطة نجع حمادي، بعدما حاول أهالي المتهمين البحث عن الفتاة وذويها لقتلهم، وهو ما أكدته مباحث نجع حمادي.
وقتها، تدخلت وزارتا التضامن الاجتماعي والداخلية، حيث أرسلت الأولى عربة مجهزة لنقل الفتاة وأسرتها إلى مكان غير معلوم في محافظة آخر عن قنا.
من جانبه ذكر إسماعيل سلاوي، محامي الفتاة، إن الحكم في تلك القضية يعد انتصارًا لحق "فرحة" والمجتمع، ودافع كبير للفتيات في الدفاع حقوقهن مهما كان الثمن، موضحًا أنه وموكلته تلقيا تهديدات كثيرة، لكن كان دعم المجتمع والإعلام والأمن مانعًا ودافعًا كبيرًا للانتصار للحق.
وتعود أحداث القضية إلى أكتوبر 2018، عندما ضبطت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة فرشوط، برئاسة العقيد جمال سالمان، مأمور المركز، "علي.ك.ا" 21 عامًا، وشقيقه "محمد" 19 عامًا، و"مصطفى.ر.ع" 22 عامًا، لاتهامهم بخطف واغتصاب "فرحة.ع.ر" 17 عامًا، طالبة، بإحدى المناطق الزراعية.
وأُحيل المتهمون للنيابة العامة في القضية التي حملت رقم 2550 لسنة 2018 إداري مركز فرشوط.
وقال تقرير الطب الشرعي في قنا، إن المتهميّن الأول والثاني قاما بخطف المجني عليها "ف.ع" عنوة بواسطة "توك توك" قاده المتهم الثاني، بينما أوثق المتهم الأول يد المجني عليها بحبل كان بحوزته، ثم اقتادها إلى منطقة نائية بالزراعات، وتم مواقعتها بالإكراه ومعاشرتها معاشرة الأزواج دون رضاها.
كما أن المتهم الأول شرع في قتل المجني عليها، بأن طبق كلتا يديه على رقبتها لخنقها قاصدًا قتلها، لكن المتهم الثاني "م.ر" أزاح يده خشية من افتضاح أمرهم، وأن المتهمين جميعًا قاموا باحتجاز المجني عليها في عقار خاص بهم، حتى تمكنت من الهروب منهم.