انفراد «الوطن » بـ«القبضة الإلكترونية» يفجر موجات الجدل والغضب

كتب: محمد بركات

انفراد «الوطن » بـ«القبضة الإلكترونية» يفجر موجات الجدل والغضب

انفراد «الوطن » بـ«القبضة الإلكترونية» يفجر موجات الجدل والغضب

فجَّر انفراد «الوطن» بفرض وزارة الداخلية قبضة أمنية على شبكات التواصل الاجتماعى، أمس، جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة وسط مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى والشباب الذين رفضوا هذا النوع من المراقبة والتجسس على الحريات الشخصية لهم من خلال متابعة حساباتهم الشخصية على تلك المواقع. وسبَّب انفراد «الوطن» حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث دشن نشطاء على «فيس بوك» صفحات ساخرة من هذا النظام، منها «إحنا متراقبين» و«الحق امسح الرسائل».[FirstQuote] ووصف قانونيون تلك الخطوة بأنها غير دستورية، ولا يمكن تطبيقها، وإذا تم إنشاء هذا النظام الإلكترونى لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعى فإنه يعد جريمة جنائية يرفضها القانون ومخالفة للمادة «57» من الدستور الجديد، التى تنص على صون سرية المراسلات وحماية المواقع الإلكترونية من الغلق أو المنع بشكل تعسفى. قال اللواء عبدالفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات إن النظام الجديد الذى استحدثته وزارة الداخلية حاليا تحت مسمى «رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعى ومنظومة قياس الرأى العام» ليست له أى علاقة بتقييد الحريات أو تكميم الأفواه كما تردد، ويعمل فى إطار تطوير منظومة العمل الأمنى بالوزارة من الجانب التقنى. وأوضح اللواء عثمان أمس لـ«الوطن» أن النظام الجديد يهدف إلى رصد المخاطر الأمنية من خلال تتبع المشكلات الأمنية المستحدثة التى تظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعى وتلقى بظلالها على الحالة الأمنية بالبلاد، خاصة فى مجال الإرهاب وشيوع كيفية تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة والحصول على المواد التى تدخل فى تصنيعها، وكذلك الدوائر الكهربائية وأساليب التفجير عن بعد وتنفيذ جرائم الاغتيالات، وكافة جرائم الإرهاب المستحدثة. وأضاف «عثمان» أن النظام الجديد يُمكن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من رصد المخاطر التى تكون شبكات التواصل الاجتماعى مجالاً لتداولها، وذلك من خلال استحداث أنظمة تيسر عمليات البحث الموسعة عبر تلك الشبكات فى كل ما من شأنه مخالفة القانون، والتحريض على العنف، وإشاعة الفوضى، ونشر الفتن والإفساد فى المجتمع، والتصدى لذلك الخطر الذى يزعزع أمن المجتمع ويهدم استقرار الأسر والأبناء، مشيراً إلى أن النظام الجديد سيُجرى عمليات رصد وتحليل وإجراء مسح دورى واستطلاع للرأى للتعرف على قدر تأثر الشباب بالأفكار الهدامة التى تتناولها وتتداولها شبكات التواصل الاجتماعى. وأوضح مساعد وزير الداخلية أن تطبيق النظام الجديد يعتمد على البحث عن مصطلحات ومفردات بعينها بعد تزويد النظام بها، وهى المصطلحات أو المفردات التى تعد مخالفة للقانون أو مجافية للآداب العامة وتخرج عن نطاق الأعراف والروابط المجتمعية، حيث جرى تجميع الإحصاءات الخاصة بالموضوعات ذات الصلة جنباً إلى جنب، بما يُمكن جهة الإدارة المختصة من اتخاذ القرار وتقديم تقارير عن موضوعات النقاش الهامة المُتداولة، لافتاً فى الوقت نفسه إلى أن النظام الجديد مركزى متكامل مع المنظومة الأمنية المنفذة فى جهات الوزارة، فى إطار من التأمين الكامل لقاعدة البيانات بما يحول دون اختراقها. وأشار اللواء عثمان إلى أن كراسة الشروط الخاصة بالنظام والتى جرى طرحها فى ممارسة عامة علنية فى 11 مايو الماضى اشترطت أن يكون النظام الذى يجرى استخدامه سبق تجربته واستخدامه فى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وأن يكون شارك رسمياً فى المعارض والمؤتمرات الأمنية الدولية، وقادراً على التعامل مع اللغة العربية العامية والفصحى ولغة (الفرانكو آراب) بكل مفرداتها، إضافة إلى اللغة الإنجليزية، وأن يكون قابلاً لإضافة أى لغات أو كلمات أو مفردات أو مشتقات غير معتادة أو غريبة يمكن البحث عنها من خلاله. وشدد اللواء «عثمان» على أن النظام الجديد يعد أحد محاور تطوير الأداء الأمنى تقنياً بما يتواءم ويتواكب مع الجرائم المستحدثة التى تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعى أسلوباً لتنفيذها وتمثل اعتداءً على حرية الأفراد والمجتمع وتسعى إلى إشاعة ونشر الأفكار الهدامة، مثل تصنيع المتفجرات، ونشر وسائل وقوائم الاغتيال، وازدراء الأديان، وإثارة الإشاعات، وتحريف الحقائق، والتشهير والإساءة لسمعة الأسر، والسب والقذف، وتشجيع التطرف والعنف ومخالفة القانون من خلال الدعوة للحشد وتنظيم مظاهرات غير قانونية، إضافة إلى التأثر فى القيم الثابتة فى وجدان المجتمع من خلال نشر الإباحية والفسق والفجور والانحلال، وكل ما من شأنه أن يخالف القيم والأعراف المستقرة فى المجتمع. كلمات متعلقه انفراد: «الداخلية» تفرض «قبضة إلكترونية» على جرائم شبكات التواصل الاجتماعى حقوقيون عن "القبضة الإلكترونية": خطوة غير مسبوقة لقمع الحريات.. وتخالف الدستور أمنيون: النظام يستهدف المخططات الإرهابية قوى ثورية: «كوميديا سوداء» وتقييد لمكتسبات الثورة خبراء اتصالات: مراقبة مواقع التواصل الاجتماعى بشكل كامل.. «مستحيلة فنياً» قراء «الوطن » ونشطاء مواقع التواصل يردون بـ«ثورة هاشتاج» قانونيون: مراقبة «الداخلية» لا تجوز إلا بأمر قضائى الإسلاميون المؤيدون: خطوة نحو الاستقرار والمعارضون: تقييد للحريات سياسيون وأحزاب: انتهاك للحريات تحت «فزاعة الإرهاب».. وسيزيد «أزمة الشباب» دول العالم تراقب شبكات التواصل.. والمبرر: مواجهة الإرهاب «الإخوان» تستغل الفرصة بـ«وصلة شماتة»