هنا تجسد سيوة بجدارية فنية بعد رحلة 13 ساعة بقلب الصحراء: استغرقت أسبوعا
هنا تجسد سيوة بجدارية فنية بعد رحلة 13 ساعة بقلب الصحراء: استغرقت أسبوعا
على جدران "البيت السيوي" أشهر مكان سياحي بواحة سيوة الواقعة بصحراء مصر الغربية، شكّلت "هنا" بفرشاتها وأدواتها الخاصة ملامح تلك البقعة السحرية، تلال جيرية تُطِل من بين ثناياها أشجار النخيل والزيتون ومحاطة ببحيرتين من المياه، وصفات أهلها المتسمون بالطيبة وحب الحياة على الطريقة القديمة التي تساعد على الاستجمام التام لتجديد النشاط قبل العودة مجدداً إلى الصخب بالمدن، عكفت على تنفيذها نحو أسبوع كامل برغبتها التي طالما وجدت دعمًا وترحيبًا من مجلس المدينة، "كنت حابة أعمل حاجة تخدم المكان وهما وفرولي الخامات"، تقول طالبة السنة الأخيرة بكلية الفنون الجميلة في بداية حديثها لـ"الوطن".
بصحبة والدتها الدكتورة والفنانة منال كابش، طافت هنا مدحت المناديلي، طالبة قسم التصوير الجداري بالسنة الأخيرة، محافظتي أسوان وسيوة مرات عدة دشنت خلالها فعاليات فنية ورياضية، وبحسب روايتها، أقامت ورشة للسيدات في النوبة لتعليمهنّ كيفية التطريز والأعمال اليدوية لمساعدتهنّ على إقامة مشروعات ربحية لهنّ، وفي زيارة أخرى، دشنت ماراثون جري لأهل النوبة، حتى وصلت إلى أرض سيوة لتبدع بفنها وتترك بصماتها على أرض الواحة النائية.

هنا: فكرت أعمل حاجة تخدم سيوة.. ومجلس المدينة دعمني
زيارتان لواحة سيوة هي رصيد "هنا" من رحلات السفر الخاصة بها، الأولى كانت في بداية دراستها بكلية الفنون الجميلة أقامت خلالها ورشة رسم وحكي للأطفال، وما أن تخصصت في التصوير الجداري بالسنة الأخيرة بالكلية حتى حزمت أمتعتها وانطلقت في رحلة دامت نحو 13 ساعة في قلب الصحراء، إلى الواحة نفسها ولكن تلك المرة من أجل تجميل سيوة ورسم جداريتين جماليتين.

جولة كاملة داخل البيت السيوي لحفظ ملامحه وطبيعة الحياة بداخله وتراث وعادات أهل المدينة خرجت منها هنا بفكرة عامة للرسمة التي ترغب في تنفيذها،" دخلنا البيت السيوي عرفنا معالمه كويس وتراث سيوة عشان نعمل بيها جدارية بألوان البيت السيوي المبهجة"، حتى جسدت كل ذلك على جدران البيت السيوي المعلم الشهير هناك، من خلال رسمة لسيدة سيوية ونخل وشجر الزيتون واللبس السيوي الشهير، والإكسسوارات السيوية في جداريتين كل واحدة منهم على مساحة 2*3 متر،" سيوة مكان جميل وحبيت أعمل حاجة فنية تخدم المكان في زيارتي التانية ليه".
