معجزات الاستنزاف: البحرية نفذت 9 عمليات.. والجوية تدخلت للحسم
معجزات الاستنزاف: البحرية نفذت 9 عمليات.. والجوية تدخلت للحسم
- حرب أكتوبر
- ذكرى نصر أكتوبر
- نصر أكتوبر
- خط بارليف
- القوات المسلحة
- السيسي
- حرب أكتوبر
- ذكرى نصر أكتوبر
- نصر أكتوبر
- خط بارليف
- القوات المسلحة
- السيسي
الصمود أولاً، ثم الردع، إلى الاستنزاف حتى النصر المبين، مراحل مرت بها مصر شعباً وساسة ومحاربين منذ انتهاء حرب 1967 حتى نهاية عام 1970، تمثلت فى مجهودات أشبه بالمعجزات بذلها أفراد القوات المسلحة، مثلما وصف الرئيس الراحل أنور السادات ما فعلوه من أجل تحقيق النصر وتحرير الأرض، حينما كان يشغل منصب نائب الرئيس وعضو اللجنة التنفيذية العليا.
القوات البحرية والجوية والخاصة خاضت حروباً ومعارك رسمت طريق النصر الذى تحقق فى السادس من أكتوبر عام 1973، إذ لم يكن هناك بُد غير «القوة» لاستراد الأرض التى اغتصبها العدو الإسرائيلى ولم يُبد من نية لردها رغم قرار مجلس الأمن رقم 242 الذى قضى بألا تستولى دولة على أراضى دولة أخرى بالقوة وبأن تنسحب إسرائيل من أراضٍ عربية استولت عليها بالقوة، فكانت حرب الاستنزاف حتى تستكمل القوات المسلحة استعداداتها للحرب التى لا مفر من خوضها لاسترداد كرامتها وأرضها، ورصدتها مكتبة الإسكندرية من خلال نشرها لمقتطفات من معجم تاريخ مصر، تأليف جوان فوتشر كنج ترجمة دكتور عنان على الشهاوى على الموقع الإلكترونى «ذاكرة مصر المعاصرة» التابع لها.
بشائر النصر: إغراق المدمرة إيلات وموقعة ميناء أبديجان واصطياد 18 طائرة إسرائيلية وتفجير ميناء الشحن على خليج العقبة
تدمير وإغراق المدمرة إيلات من أهم عمليات القوات البحرية التى نفذت 9 عمليات جريئة وحاسمة 5 فى البحر المتوسط و3 فى البحر الأحمر وواحدة فى المحيط الأطلنطى فى ميناء أبديجان فى غرب أفريقيا حينما دمرت الحفار ليلة 8 مارس 1970، وفقاً للواء بحرى متقاعد يسرى قنديل فى فيلم وثائقى نشرته مكتبة الإسكندرية، واخترقت القوات البحرية أكبر قطع الأسطول الإسرائيلى «المدمرة إيلات» الموجودة فى المياه الإقليمية المصرية باتجاه بورسعيد، ففى 21 أكتوبر صدرت الأوامر بالتصدى للمدمرة وإغراقها، وهو ما تم دون خسائر فى زورقى الطوربيد المصريين اللذين توليا المواجهة، وإغراق المدمرة أغرق معه 250 عسكرياً بحرياً إسرائيلياً وهو طاقم المدمرة، وفى 9 سبتمبر 1969 أغارت مدمرتان بحريتان مصريتان من البحر على معسكرات رمانة التى كانت مخصصة كمراكز للتدريب والراحة.
للقوات الجوية حضور جلى أيضاً، إذ خاضت عدة معارك، ففى 24 يوليو 1969 شنّت سلسلة غارات ناجحة على المواقع الإسرائيلية فى أم خشب مركز قيادة العدو الأمامى، وفى 11 سبتمبر 1969 أغارت أكثر من 100 طائرة مقاتلة قاذفة مصرية وليوم كامل على المحور الشمالى لسيناء المحتلة من رمانة حتى مصقف والمحور الجنوبى فى متلا والحيطان، وفى يوليو 1970 وضعت اللمسات الأخيرة على خطة عمليات القوات الجوية لتحرير سيناء التى كانت جاهزة لتصديق القائد الأعلى للقوات المسلحة حينها الرئيس جمال عبدالناصر عليها، وفى 30 يونيو حتى 6 يوليو 1970 اصطادت الصواريخ المصرية المضادة للطائرات أكثر من 18 طائرة وأسرت 5 طيارين أحياء غير إصابة أكثر من 50 طائرة إصابات مختلفة.
أما القوات الخاصة فقد تعاونت فى منتصف عام 1969 مع فدائيين فلسطينيين فى الأردن وقطاع غزة وخططت لضرب مواقع إسرائيل.
قوة من الصاعقة المصرية اقتحمت فى 30 مايو 1970 موقعاً إسرائيلياً محصناً شرقى القنطرة وقتلت كل عناصر العدو حتى احتفظت بالموقع ليوم كامل وألحقت خسائر كبيرة فى الأفراد والمعدات. القتال البرى والبحرى والجوى الذى وصل إلى صعيد مصر، حاولت وقفه مبادرة «روجرز» التى قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية فى 5 يونيو 1970 عبر وزير خارجيتها وليام روجرز، وطالبت بحل الأزمة باتفاق مصر وإسرائيل على جدول زمنى لانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضى الجمهورية العربية المحتلة منذ حرب يونيو 1967، لكن لم يقبل الطرف الإسرائيلى هذا الحل السلمى، وكان الدافع وراء المبادرة هو اتخاذ حرب الاستنزاف شكل العمليات العسكرية المدمرة منذ مارس 1969 بعد أن كانت تعتمد على العمليات المتقطعة. إزالة النكسة وآثارها أثبتت القوات العسكرية المصرية قدرتها على تحقيقها من خلال حصيلة حرب الاستنزاف، التى خرجت من رحم الهزيمة وحتى وقف إطلاق النار المؤقت 1970 والخسائر الفادحة التى خلفتها للعدو الإسرائيلى.