عبده من عامل في ورشة ألوميتال لصاحب مصنع: حققت حلم طفولتي

كتب: سارة صلاح

عبده من عامل في ورشة ألوميتال لصاحب مصنع: حققت حلم طفولتي

عبده من عامل في ورشة ألوميتال لصاحب مصنع: حققت حلم طفولتي

نشأته في أسرة ريفية بسيطة تعمل في مجال تشطيب العقارات، دفع "عبده فؤاد"، للبحث عن مهنة يتعلم من خلالها صنعة جديدة تمكنه من مساعدة والده وأشقائه من ناحية والإنفاق على نفسه ودراسته من ناحية أخرى، حيث كان ينتظر الطفل الصغير أجازة نهاية العام الدراسي للعمل مع والده، على عكس أصدقائه حينها الذين كانوا يستغلونها في اللعب.

حاول "عبده" ابن محافظة البحيرة، تعلم مهنة والده لكنه كان لا يفضلها، حتى وصل للصف الخامس الابتدائي، فقرر حينها تغيير مجال عمله، فتوجه إلى إحدى ورش تصنيع الألوميتال التي بدأ فيها أول خطواته العملية: "كانت وش السعد عليا، بدأت فيها اتعلم كل تفاصيل الصنعة، والحمد لله كنت بستوعب على طول، ورغم إنها مش مجال أهلي لكن كان ممتع بالنسبة ليا وحبيت أكمل فيه".

كان "عبده" يضطر الوقوف في طفولته على كرسي خشبي حتى يتمكن من أداء عمله الذي كان كلن يحصل من خلاله على راتب قدره 6 جنيها في الأسبوع الواحد: "أول مرتب مسكته في إيدي كنن طاير من الفرحة، مش مستوعب إن بقى عندي مصدر دخل زى أخواتي، وبقدر أجيب لنفسي كل حاجة بحتاجها".

وفى المرحلة الثانوية، كان "عبده" الذي يبلغ من العمر 29 عاما، كون مبلغ مالي، فقرر حينها فتح ورشة خاصة به بتصنيع الألوميتال، باستخدام أدوات مستعملة قام بشرائها من إحدى المصانع: "كنت بحلم يكون ليا مشروع، وماحتجش لحد خالص، أقدر من خلاله أطلع كل المواهب اللي جوايا، وخصوصا إني بحب شغل الألوميتال من زمان لح ا. ربنا كرمني وفتحت ورشة وبقى ليا اسم الناس بتيجى تسأل عليه".

لم يكتفي "عبده" بالورشة الصغيرة، وإنما أصر على تحويلها لمصنع كبير يخدم كافة أبناء محافظة البحيرة حتى تمكن في نهاية العام قبل الماضي من تأسيسه بعد زيادة الطلبات عليه، مضيفا: "الحمد لله حققت حلم طفولتي، وبعد ما كنت عامل بقيت صاحب مكان ومعايا بدل العدة عشرة وفي ناس بتشتغل معايا، وبقيت من المصانع الرئيسية في دمنهور المخصصة فى تصنيع الألوميتال".


مواضيع متعلقة