الإسكندرية في 48 ساعة.. الأمطار تشل حركة الحياة

كتب: محمد أباظة

الإسكندرية في 48 ساعة.. الأمطار تشل حركة الحياة

الإسكندرية في 48 ساعة.. الأمطار تشل حركة الحياة

حالة من الطقس السيء تستمر لليوم الثاني على التوالي بمحافظة الإسكندرية، تمثلت في انخفاض بدرجات الحرارة مصاحب لأمطار غزيرة وبرق ورعد، وتسببت الأمطار في ارتفاع مستوى المياه في الشوارع، ما دفع محافظ الإسكندرية لتعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات يومي السبت والأحد، معللا ذلك بأن المحافظة تشهد بداية موسم النوة، وهو الطبيعي كل عام في شهر أكتوبر حتى إبريل.

وانتشرت بعض الصور ومقاطع الفيديو خلال يومي السبت والأحد، للشوارع والطرقات في الإسكندرية المغمورة بالمياه، وصعوبة التنقل فيها، والسيارات التي تسير بصعوبة داخل المياه، بعد أن غطت المياه إطاراتها.

مظاهر الطقس السيء التي انتشرت خلال اليومين، أعادت إلى الأذهان ذكرى كارثة غرق الإسكندرية في عام 2015، حيث ارتفاع منسوب المياه لنحو ثلاثة أمتار في أماكن معينة، ووفاة 5 أفراد، وتحطم عدد كبير من السيارات بعد سقوط لوحات الإعلانات عليها بالشوارع حسبما نشرت "رويترز"، ما دفع محافظ الإسكندرية حينها الدكتور هاني المسيري إلى تقديم استقالته.

وناشدت المحافظة المواطنين في بيان لها، بالالتزام بعدة إجراءات، من بينها تقليل التنقل بالسيارات، والسير بسرعة لا تزيد عن 60 كم، وتجنب الوقوف أسفل البلكونات المتهالكة، وعدم الاقتراب من الأسوار والسكك الحديدية، أثناء وقت البرق، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين.

خبير أرصاد جوية يوضح أسباب موجة الطقس السيء في الإسكندرية

ولتوضيح أسباب الطقس السيء، الذي يضرب محافظة الإسكندرية خلال اليوم وأمس، قال الدكتور وحيد سعودي، خبير الأرصاد الجوية، إن التوزيعات الضغطية، سواء على سطح الأرض أو الطبقات العليا هي المتحكمة في سقوط الأمطار وحالة الطقس السيء التي تضرب المحافظة، مشيرًا إلى أنه هناك خلل في الضغط الجوي على الأرض، تزامن معه منخفض جوي في الطبقات العليا بحوالي 5 ونص كيلو عن سطح الأرض، وهو ما أدى إلى تكاثر السحب الرعدية وسقوط أمطار غزيرة.

وأضاف "سعودي" لـ"الوطن"، أن التوقعات تشير إلى استمرار حالة الأمطار بكميات أقل خلال الـ72 ساعة القادمة خاصة على المدن الساحلية على البحر المتوسط من "مطروح والإسكندرية"، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ليست المحافظة الأكثر ضررًا في مواجهة حالات الطقس السيء، لافتًا إلى أن سيناء والصعيد دائما ما يواجهون سيول شديدة في موجات الطقس السيئة.

خبير تنمية محلية يوضح الإجراءات المتخذة لضمان مسايرة الأعمال في أوقات الطقس السيء

وعن الإجراءات المتخذة في هذه الحالة لضمان استمرار الأعمال دون توقف، أكد الدكتور أمجد عامر، خبير التنمية المحلية، أن الهيئة القومية للصرف الصحي وشركة مياه الشرب هم المسؤولين عن شفط مياه الأمطار، وأن الشركة منوطة بتطهير مقرات السيول وتطهيرها بصفة مستمرة، والتنسيق مع المحليات قبل دخول الشتاء من خلال رؤساء الأحياء داخل المحافظة.

وأوضح "عامر"، أنه على المحافظ المتابعة الدورية مع المحليات على مقرات السيول، وإزالة كافة الرواسب والأتربة من يمين ويسار الطرق، والتنسيق مع وزارة الكهرباء في تغيير وإحلال بعض الخطوط المتهالكة في الصرف بالصحي بالمحافظة، وعزل أسلاك الكهرباء، حتى تكون المحافظة مستعدة لمواجهة الطقس السيء دون عوائق.


مواضيع متعلقة