79 ألف عيادة مهددة بمخالفات البناء.. وقيمة التصالح تصل لـ200 ألف جنيه

كتب: إسراء سليمان

79 ألف عيادة مهددة بمخالفات البناء.. وقيمة التصالح تصل لـ200 ألف جنيه

79 ألف عيادة مهددة بمخالفات البناء.. وقيمة التصالح تصل لـ200 ألف جنيه

تواجه 79 ألف عيادة في مصر، أزمة جديدة بعد اشتراط قانون التصالح في مخالفات البناء، أن يحول الطبيب ترخيص عيادته من سكني لإداري، وظهرت بالفعل بوادر تلك الأزمة في محافظة بورسعيد، بعد صدور قرار من المحافظ بإلزام العيادات بدفع غرامات ترخيص تتخطى 1000 جنيه على المتر الواحد، وبعضها يتراوح من 500 لـ 2000 جنيه، بحسب المنطقة الكائنة بها العيادة.

وقال الدكتور أسامة عبد الحي الأمين العام لنقابة الأطباء، إن الأطباء تفاجأوا بقرار من محافظ بورسعيد بشأن العيادات ومكاتب المحامين الكائنة بعقارات سكنية، للتصالح عليها من سكني إلى إداري مقابل ما يزيد عن 1000 جنيه للمتر الواحد.

وأضاف عبدالحي، لـ "الوطن"، أن القرار غير عادل لأن العيادات الطبية جميعها مرخصة في الجهات الادارية التابعة لها، قائلا: "لدينا 79 ألف عيادة في مصر، منهم 930 عيادة في بورسعيد، كلها مرخصة من وزارة الصحة والجهات الإدارية قبل افتتاحها ولها سجل تجاري، ومعهم رخصة بذلك، فلماذا يتم الطلب منهم بالتصالح على شيء غير مخالف".

عبدالحي: المبالغ المالية المطلوبة للتصالح كبيرة وظروف الأطباء في كورونا لا تسمح

وأشار أمين عام نقابة الأطباء، إلى أن المبالغ المالية المطلوبة على المتر الواحد في العيادة كبيرة، تتراوح من 500 لـ 2000 على كل متر، أي العيادة التي مساحتها 100 متر، قد تصل قيمة التصالح فيها إلى 200 ألف جنيه، مضيفا: "المبالغ المطلوبة كبيرة بالنسبة للمصالحة على الأراضي المخالفة، لا سيما أن الحكومة خفضت أسعار المصالحة على متر الأرض المخالف إلى 50 جنيها، فلماذا المغالاة على الأطباء برغم عدم مخالفتهم؟".

وأكد عبدالحي أن النقابة تعكف حاليًا على إعداد مذكرة قانونية للطعن على قرار محافظ القاهرة لوقفه أمام مجلس الدولة، ومنع عدم تعميمه في باقي المحافظات،  متابعا: "لا يجوز تطبيق القانون بأثر رجعي، وفي حال وجود عيادات مخالفة يتم وضع قانون للمرحلة الانتقالية ما بين النظام القديم في ترخيص العيادات والنظام الجديد".

وعن قيمة التصالح الإجمالية المطلوبة من الطبيب في حالة التصالح، قال عبدالحي: "لو العيادة 100 متر، وفقا لقرار محافظ بورسعيد، فالطبيب سيدفع 120 ألف جنيه للتصالح إذا كانت عيادته موجودة في منطقة راقية مثل بورفؤاد مثلا، أما لو في حي شعبي سيدفع الطبيب ما لا يقل عن 70 ألف جنيه، وهي أموال لا يستطيع تحملها لا الطبيب ولا المريض في ظل ظروف كورونا"، مشيرا إلى أن الطبيب سيضطر إلى رفع الكشف على المريض.

كان وفد من نقابة الأطباء يمثله الدكتورة نجوى الشافعي وكيل نقابة الأطباء وعضو مجلس الشيوخ، التقى الدكتور أسامة عبدالحي أمين عام النقابة، لبحث القرار الصادر من محافظ بورسعيد بشأن العيادات ومكاتب المحامين الكائنة بعقارات سكنية، للتصالح عليها من سكني إلى إداري مقابل ما يزيد على 1000 جنيه للمتر رغم كونها مسجلة لدى الجهات المعنية، إضافة إلى أن عدادات المرافق المختلفة الموصلة إليهم تجاري.

ونصح نقيب المحامين، بالطعن على القرار الصادر أمام مجلس الدولة، كما وجه نقيب محامي بورسعيد أحمد عبد النعيم بالتنسيق مع النقابات المهنية لمواجهة هذا القرار قانونيا.

وقال عطية إنه لم يسبق أن طلبت هذه الجهات الادارية من أصحاب العيادات تحويل المكان من سكنى لإداري لكن في بعض المحافظات اشترطت لترخيص المراكز الصحية التحويل من سكني لإداري، وبالتالي لم يكن هناك خطأ من جانب الأطباء للتصالح عليه.

وأضاف أنه يمكن تطبيق شرط التحويل من سكنى لإداري على من يريد ترخيص عيادة جديدة وليس بأثر رجعي على العيادات القائمة منذ سنوات طويلة، علماً بأن ظروف الأطباء في مواجهة جائحة كورونا لا تتحمل زيادة أي أعباء إضافية عليهم.


مواضيع متعلقة