صناع البهجة يخففون أوجاع كورونا.. مشاهد ومواقف تفرح في عام الجائحة

كتب: إنجي الطوخي

صناع البهجة يخففون أوجاع كورونا.. مشاهد ومواقف تفرح في عام الجائحة

صناع البهجة يخففون أوجاع كورونا.. مشاهد ومواقف تفرح في عام الجائحة

مع اقتراب نهاية العام، يعتقد البعض أن فيروس كورونا جاء محملا بمشاهد الألم وحدها، من مؤشر لا يهدأ معلنا ارتفاع حالات المرضى حينا، والوفاة حينا آخر، وسط سباق على قدم وساق لإيجاد لقاح على مستوى العالم، وتأثر اقتصادى واسع المدى.

ولكن هناك جانب آخر يغفله البعض وهو المشاهد الإنسانية المليئة بالحب والدعم والتضحيات حتى بالأرواح، فكان الأمل من رحم الألم، وكانت المنحة في قلب المحنة وهى التأكيد على إن إنسانية البشر وتراحمهم مهما مرت عليهم الأزمات.

وترصد "الوطن"، أهم القصص والمشاهد الإنسانية المؤثرة التى قاوم بها البعض فيروس كورونا: 

إهداء أغنية للجيش الأبيض حول العالم تقديرا لجهودهم

أغنية «we are the world»، أغنية شهيرة للراحل مايكل جاكسون، اختارها طلاب كلية طب قصر العينى، لغنائها باللغة الإنجليزية وترجمتها للعربية، مع إدخال بعض الموسيقى الشرقية، لتكون إهداء للجيش الأبيض حول العالم، لما يقدمونه من جهود عظيمة.

واختارت أمنية على، طالبة بالفرقة السادسة بكلية الطب، ومؤسسة للفريق الغنائى الطبى بالقصر هذه الأغنية لما فيها من وحدة وتماسك وقوة.

أسطوانة أكسجين صدقة جارية على روح طبيبة في دار السلام

بعد وفاة الدكتورة نرمين جلال، طبيبة نساء وتوليد متأثرة بفيروس كورونا، قرر جيرانها ممن شهدوا التزامها وتفانيها في خدمة الجيران في منطقة منشية السد العالى بدار السلام، عمل صدقة جارية عبارة عن أسطوانة أكسجين لمصابي العزل المنزلي بالمنطقة.

 حسن وسارة يحتفلان بفرحهما رغم الحظر والكورونا 

تدخل الفرحة القلوب بدون استئذان، ورغم مشاهد الحزن حولهما قررا حسن السمبوسكانى، وسارة الزواج في مدخل العمارة التى سيتزوجا فيها، في دمياط، حيث تم تحويل المدخل  إلى مكان يشبه قاعة الأفراح،  من خلال نصب كُوشة ووضع زهوراً بيضاء، وزينت المدخل بالإضاءات الخافتة، ليُعقد فيه حفل زفاف العروسين بدون معازيم ولا بوفيه ولا دى جى، حيث اكتفيا بعازف كمان فقط.

محمد قرر يخدم زوجته في العزل من أمام باب غرفتها

بعد إصابة "يمنى علي" يفيروس كورونا، وتم عزلها في غرفتها، رفض محمد البيساوى مخرج أن يتركها، فقرر أن تكون إقامته على باب الغرفة، ويقوم يوميا بدعمها نفسيا من  خلال إلقاء النكات، وتذكيرها بالمواقف الكوميدية بينهما، ومحادثتها من الغرفة المجاورة عبر «الفيديو كول»، قام «محمد» بعزل زوجته فى غرفة، وكذلك الأطفال فى غرفة مجاورة، حتى لا يلتقطوا العدوى، بينما انشغل في إعداد الطعام والشراب، وتقديمه لهم وكافة سبل الدعم المعنوي.

مسن يتطوع لخدمة مرضى كورونا

رغم تقدمه فى العمر وضعف جهازه المناعى، فإنه يرفض الجلوس بمنزله، دون مساعدة الآخرين، فقرر فريد الشيشى، الذى قارب عمره على الـ60 عاماً، التطوع لخدمة مصابى كورونا فى العزل المنزلى، في منطقة صفط اللبن حيث يقدم لهم مساعدات مختلفة، منها تلبية بعض طلباتهم المنزلية والتسوق بدلاً عنهم، وأيضاً شراء الأدوية والسلع الغذائية وتوصيلها لهم بدون تقاضى أجر.

 الاحتفال بعيد الميلاد تحت "البلكونة" بعد إصابة ياسمين بكورونا

"كل سنة وإنت طيبة يا ياسمين، اطلعى البلكونة إحنا تحت البيت"، لم تتمالك نفسها ولبت النداء على الفور، لتفاجأ بصديقتيها "أميرة وناريمان" أمام البيت، ومعهما هدايا عيد ميلادها، كانت أحد المواقف الإنسانية المؤثرة التى حظيت بها ياسمين عزت، محامية، بعد أن ظهرت عليها أعراض الإصابة بفيروس كورونا في اليوم الثالث من عيد الفطر، وتأكدت من حملها للمرض حين فقدت حاستي الشم والتذوق، فاتخذت الإجراءات اللازمة، وخضعت للتحاليل والأشعة المطلوبة، بعدها بدأت فترة العزل المنزلي.

حكت "ياسمين"، عن فرحتها بموقف صديقتيها: "فرحوني بالاتصال من تحت بيتي، وجابوا لي هدايا عيد ميلادي كمان، ده غير إنهم بيسألوا عليا دائما، وأي حاجة باحتاجها بيجيبوها ويسيبوها في مدخل بيتي".

أطباء كفر الزيات يحتفلون بشفاء يوسف

لشعوره بالحزن والوحدة داخل مستشفى كفر الزيات العام للعزل الصحى، بعد إصابته بفيروس كورونا، حاول أطباء المستشفى تحسين نفسية الطفل يوسف عبدالحميد، 7 سنوات، فأهدوه فانوساً مطبوعة عليه صورته، واحتفلوا معه بشهر رمضان ليشعر بأنه لم يحرم من تلك الفرحة. ووصفت "دينا" والدة الطفل يوسف،شكل الاحتفال: «دخل علينا الدكاترة ببدلهم، فى الأول يوسف اتخض، وشوية شغلوا الأغانى وهادوه بفانوس وحلويات وعلقوا زينة قدام باب أوضته، وقعدوا يرقصوا معاه على أغانى رمضان، الحمد لله على جيشنا الأبيض اللى مش بس بيحمينا، لأ دول بيهتموا بحالتنا النفسية».

إيهاب شاوي يقدم حفلة غنائية أونلاين للاحتفال بشم النسيم

بأغان أجنبية مثل «la bamba» ،«hello»، إلى جانب أغان عربية قديمة مثل «سواح» للفنان عبدالحليم حافظ، و«حبيبى يا نور العين» للفنان عمرو دياب، اختار المغنى إيهاب الشاوى تقديم حفلة أون لاين لمتابعى صفحته على «الفيس بوك»: «عيد شم النسيم أو عيد الفصح كما يسمى فى اللغة العربية الفصحى، هو مناسبة ليست فقط دينية، بل طقس اجتماعى مصرى متوارث منذ الفراعنة، وفى العادى، ومن خلال أكثر من 12 أغنية من التراث العربى والعالمى، حاولت تعويض الناس، وإضفاء حالة من البهجة تقاوم الروتين والركود بسبب الحظر».

قبطية تشارك فى تعقيم المساجد

قررت منى صبحي، سكرتيرة أبونا مينا شحاتة كاهن كنيسة مارمينا بالمندرة، بتعقييم وتطهير مسجد المندرة ببحري، واستقبال المصلين بتوزيع كمامات طبية وتعقييم أيديهم، أما هدفها فكان أن تقدم للمواطنين مثالا لمساعدة وخدمة بعضهم البعض، ووصفت "منى" تطوعها بأنه واجب: "المسيحي يساعد المسلم ويوفر له أمانه وراحته في أماكن العبادة وكمان المسلم يعمل كده مع المسيحي ومفيش حاجة اسمها كل واحد يطوع لخدمة دور العبادة الخاصة به، كلنا بنخدم البلد ولازم نحافظ على بعض.

زفة مجانية للعروسين هدية من "علي" بسيارة معقمة

بعد إغلاق  قاعات الأفراح والمناسبات ومنع التجمعات فكر  على الهوارى فى كيفية إدخال البهجة فى نفوس العرسان الجدد،  بـ«زفة مجانية» بسيارته الخاصة.«حبيت أفرحهم فى أهم مناسبة فى حياتهم، كفاية أنهم ماقدروش يعملوا فرح، ويحتفلوا وسط الأهل والأصحاب»، حسب «على»، من سكان منطقة المريوطية بالهرم، والذى يصطحب العروسين فى جولة بالسيارة على كورنيش قصر النيل، ويشغل أغانى المهرجانات الحماسية، ويتركهما عند منزل الزوجية.

 الآء أصغر متطوعة لخدمة أهالى المعتمدية 

فى الوقت الذى يجلس فيه الأطفال بمنازلهم يشاهدون أفلام الكارتون ويلعبون مع أشقائهم، كانت آلاء عبدالرحمن، 11 عاماً، من قرية المعتمدية التابعة لمحافظة الجيزة، واحدة من المتطوعين بالقرية الموضوعة تحت العزل الصحى، بسبب اكتشاف عدة حالات إصابة بفيروس كورونا داخلها، تؤدى مهمة بتسجيل البيانات الشخصية لغير القادرين، وتسليم كشوفات بأسمائهم للحصول على شنط المواد الغذائية.: «قلت لبابا عايزة أساعده ويكون ليّا دور فى الأزمة وأسند جيرانى وأهلى فى القرية».

 

فريق متطوع يغنى لأطباء مصر: ألف سلام وتحية

حول شباب مصرى من بورسعيد ألحان "بيلا تشاو" الإيطالية الشهيرة إلى أغنية  «بيلا تشاو بالمصرى»، ثم قاموا بالغناء عليها وهم يجوبون الشوارع لتقديم رسالة شكر لأطباء مصر «ألف سلام وتحية"، الأغنية كان الهدف منها  تقديم الشكر لمحاربى فيروس كورونا، وخلال تجول الشباب فى الشوارع والتغنى بكلمات الأغنية، نجحوا فى إثارة حماس المواطنين، الذين خرجوا من شرفات منازلهم يصفقون بحرارة ويلوحون بالأعلام، وهم يهتفون «تحيا جيش مصر الأبيض"، وبعد تسجيل الأغنية كفيديو كليب تم طرحها على اليوتيوب حتى يتمكن الجمهور من سماعها طوال الوقت، وأيضاً حتى تصل إلى الأطباء والممرضات سريعاً.


مواضيع متعلقة