باحث: مدرسة اللقاح الصيني أثبتت فاعلية كبيرة منذ 50 عاما
باحث: مدرسة اللقاح الصيني أثبتت فاعلية كبيرة منذ 50 عاما
قال الدكتور فايد عطية، الباحث في مجال الفيروسات الطبية والمناعة بمدينة الأبحاث العلمية في محافظة الإسكندرية، إنه حضر بداية انتشار جائحة كورونا في دولة الصين، واطلع على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها، مشيدًا بها، ومؤكدا على أن حكومة بكين كانت محقة فيها ونجحت بسببها في السيطرة على الوباء بشكل كبير جدًا، إذ جرى غلق بعض المدن وتطبيق القانون بشدة وحزم.
وأضاف «عطية»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خبر اليوم»، مع الإعلامية دينا زهرة، عبر شاشة «ON»: «كانت الحالات تزيد هناك حتى نهاية فبراير، ومع بداية مارس بدأت الحالات تقل هناك واستطاعت أن تدخل مرحلة البداية في السيطرة على الوباء، إذ كانت تعيش الصين ملحمة ورفعت درجة الطوارئ القصوى في كل شيء، وتم إجراء المسح لمقاطعات بأكملها من أجل تحجيم انتشار الوباء، وبداية من شهر يونيو لم نعد نسمع عن الوباء وقل انتشار الوباء هناك بشكل كبير جدًا، وبدأت الصين في البحث عن لقاح وبخاصة أنها كانت أول دولة تعرف الفيروس جينيا ووراثيًا».
وتابع الباحث في مجال الفيروسات الطبية والمناعة بمدينة الأبحاث العلمية في محافظة الإسكندرية، أن الصين بدأت بـ4 لقاحات للتعامل مع فيروس كورونا، منهم 3 لقاحات تعتمد على الفيروس نفسه أو بعض بروتينات الفيروس التي يحدث لها عدم نشاط بشكل معين، للحصول على فيروسات ضعيفة جدًا لا تستطيع أن تحدث مرضَا شديدًا ولكنها تستطيع أن تجعل الجهاز المناعي يبدأ في التعرف على الفيروس لإنتاج الأجسام المضادة.
وأشار، إلى أن اللقاح الصيني شهد إجراء التجارب السريرية الإكلينيكية، إذ جرى اختبار فاعليته في المرحلة الأولى بمشاركة عدد قليل من المتطوعين، أما المرحلة الثانية فشهدت زيادة عدد المتطوعين، أما المرحلة الثالثة فشهدت أكثر من مليون مواطن داخل وخارج الصين.
وأوضح، أن اللقاح الصيني أثبت فاعلية وأمانا بشكل كبير جدًا، بعدها تبدأ مرحلة تنظيمية مختلفة وتجميع المعلومات وعرضها على المجتمع العلمي لنشرها وبعدها يجرى الحصول على تصريح لاستخدام اللقاح من هيئة الدواء الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية.
ولفت، إلى أن الصين تطعم مواطنيها بلقاح «سينوفارم» الذي حصلت مصر منه على بعض الجرعات، كما أنها استوردت لقاحات من دول أخرى، مشددًا على أن مدرسة التلقيح المتبعة في اللقاح الصيني قديمة جدًا عمرها يزيد عن 50 عامًا وجرى دراستها بشكل جيد للغاية، وهي أكثر أمانا وأثبتت كفاءة في اللقاحات السابقة.