إحالة أوراق المتهم بحرق طفل حيا انتقاما من والده للمفتي: القصة كاملة
إحالة أوراق المتهم بحرق طفل حيا انتقاما من والده للمفتي: القصة كاملة
التهم الحقد قلبه وتمكن منه الشيطان؛ فسخر له رفقاء السوء ليدلوه ويساعدوه على تنفيذ جريمته الشنعاء، ليحرق طفلا وهو وحده في المنزل انتقاما من والده، الذي احترق قلبه هو الآخر على طفله الضحية، دون أن يتخيل أن مجرد مشاجرة مع شخص في الطريق ستتطور إلى هذا الحد، لينتظر الجاني حكما بالإعدام، بعد إحالة أوراقه، هو واثنين آخرين ساعداه في الجريمة، إلى فضيلة المفتي، وتحديد جلسة 10 فبراير المقبل للنطق بالحكم لأخذ الرأي الشرعي في إعدام المتهمين.
جبروت عاطل
تعود البداية إلى مشاجرة بين المتهم الأول محمد.ع، عاطل، والمجني عليه عماد.م، عامل أحذية، بالطريق، وعلى أثر ذلك تجمع الناس كعادتهم وحاولوا فض المشاجرة وتهدئة الوضع فاطمأن المجني عليه «عماد» لإنهاء البعض هذا الخلاف، وذهب مطمئنا لمنزله.
لكن الجاني كان الحقد قد ملأ قلبه، فلم يكتف بالصلح الذي اضطر إليه نزولا على رغبة الناس، فاتفق بتحريض من المتهمين الثاني والثالث والرابع، ومقابل بعض النقود أمدوه بالمادة القابلة للاشتعال، لإضرام النيران بمنزل المجني عليه، حيث قام المتهم الأول «محمد.ع» بسكب مادة قابلة للاشتعال «جازولين» أمام منزل الضحية، ومن ثم إشعال النيران بعتبة المنزل، وإضرام النيران، وسط صرخات الطفل وحيدا داخل المنزل.
وعند عودة والد الطفل وجد المنزل يحترق، ويلتهم محتوياته التهاما، وما إن خمدت النيران، حتى استطاع حمل طفله، والإسراع لأقرب مستشفى، ولكن كان الأجل قد حان، فكانت جروح الطفل من الدرجة الثانية، ففاضت روحه لخالقها، تاركة خلفها تأوهات الأب المكلوم وصرخات الأم.
القبض على المتهمين
وتمكنت الأجهزة الأمنية بدائرة المقطم من ضبط المتهمين، وتبين أن المتهم الأول «محمد.ع»، 24 سنة، عاطل، والمتهم الثاني «كامل .م»، هارب، والمتهم الثالث «هاني.م»، هارب، والمتهم الرابع «صلاح.ع»، 36 سنة.
وتحرر محضر بالواقعة، وتم عرض المتهمين أمام النيابة العامة، التي أمرت بحبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإحالة القضية لمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، التي أصدرت حكمها السابق، برئاسة المستشار هشام عبد المجيد.