تدريبات أونلاين لشباب الصعيد.. خطة «محمد» لموجة كورونا الثانية: مش هنضيع وقت

كتب: سمر صالح

تدريبات أونلاين لشباب الصعيد.. خطة «محمد» لموجة كورونا الثانية: مش هنضيع وقت

تدريبات أونلاين لشباب الصعيد.. خطة «محمد» لموجة كورونا الثانية: مش هنضيع وقت

تنمية مهارات شباب الصعيد ومساعدتهم على مواكبة سوق العمل واحتياجاته، ظل حلما يراود «محمد السيد»، سنوات طوال، بعد حصوله على شهادة الثانوية التجارية عام 2008، كرس وقته جهده لدعمهم وفتح آفاق جديدة أمامهم، عبر مبادرة أطلقها قبل عامين لمساعدة الشباب وتأهيلهم إلى متطلبات الوظائف المختلفة، حتى جاءت جائحة فيروس كورونا، وأغلقت قاعات التدريب أبوابها، لكنه لم ينقطع عن دعمهم، إذ واصل الليل والنهار لمساعدتهم، حتى خرج الجميع من الأزمة بخبرة مضاعفة.

أحلامه اختلفت كثيرا عن واقعه، بدأ حياته العملية «سائق تاكسي»، إلا أنه لم ير نفسه في تلك المهنة، كسر حاجز مخاوفه وانخرط في اجتياز تدريبات التنمية البشرية حتى أطلق مبادرته، التي حملت اسم «مايندكس» لدعم الشباب: «حاسس بمعاناة الشباب خصوصا في الصعيد، مش دايما متوفر ليهم كل حاجة عشان ياخدوا خبرة عملية كافية، وعشانهم بدأت مباردة مجانية لتأهيلهم لسوق العمل»، يقول «محمد» في بداية حديثه لـ«الوطن».

المبادرة بدأت في 2018 واستمرت خلال فترة حظر كورونا

بمشاركة 40 متطوعا من الشباب، يطوف «محمد» بين جامعات محافظات الصعيد، التي تعاني من ضعف إمكانيات البيئة التعليمية، وعدم انفتاح شبابها على متطلبات سوق العمل في العصر الحالي، لتعليم الطلاب مهن العصر الحديث، وأشهر المصطلحات المستخدمة، وحسب رواية مؤسس المبادرة التي انطلقت رسميا في مارس 2018: «علمناهم جرافيك والموارد البشرية والعلاقات العامة ومهارات العرض أو السوفت سكيلز»، حتى تخرج 25 شابا من الدفعة الأولى من المبادرة.

في مارس الماضي، بعد قرارات الغلق التي تزامنت مع انتشار فيروس كورونا في الموجة الأولى من الوباء في مصر، لم يتوقف «محمد» عن حلم تغيير حياة شباب محافظته «سوهاج» وكل محافظات الصعيد، مفاهيم مختلفة أضحت دارجة في سوق العمل لم يعرف عنها شباب الصعيد شيئا، سعى الشاب السوهاجي لتعريفهم بها حتى خلال الأزمة: «موقفناش تدريب طول فترة الحظر في الموجة الأول، كملنا تدريب الشباب أونلاين، واستفادوا من قعدة البيت، وضافوا خبرة للسي في بتاعهم».

محمد يستعد لموجة كورونا الثانية بالأونلاين

زاد الحديث عن الموجة الثانية من الوباء، وانتشرت معها قرارات بتخفيض أعداد الموظفين في أماكن العمل المختلفة بالتناوب، واستعد الشاب العشريني وفريقه المتطوع لاستكمال التدريبات بشكل يتناسب مع طبيعة الوضع الجديد المتوقع فيه منع التجمعات داخل قاعات التدريب مرة أخرى، وبحسب وصفه: « بدأنا نستعد نكمل أنشطة المبادرة أونلاين من تاني، لحد ما الأزمة تعدي عشان نستفيد من الوقت»، إلى جانب مساعدة الشباب على تخطي الأزمة نفسيًا، وكيفية الاستفادة من أوقات الحظر من خلال تدريبات التنمية البشرية.


مواضيع متعلقة