دينا عبدالفتاح تكتب.. إالأرقام تتحدث.. ماذا حصدنا فى عام 2020؟!
دينا عبدالفتاح تكتب.. إالأرقام تتحدث.. ماذا حصدنا فى عام 2020؟!
بدأ عام 2020 بانتعاشة قوية على مستوى المؤشرات الكلية للاقتصاد المصرى، وذلك بفعل برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفذته مصر خلال السنوات الثلاث التى سبقته، حيث توقع الخبراء والمؤسسات الدولية أن يكون 2020 عام الانطلاق للاقتصاد المصرى.

النمو الاقتصادي يتراجع إلى 3.5% في النصف الأول
وعلى عكس التوقعات، جاء عام 2020 ليختبر قوة الاقتصاد المصرى فى الصمود أمام الأزمات، عن طريق جائحة ضربت العالم بأثره، تمكن خلالها الأقوياء فقط من الصمود، وبالكاد أثرت هذه التداعيات على مؤشرات الاقتصاد الكلى لمصر التى بدأت العام منتعشة، حيث تراجعت مؤشرات النمو من 5.6% مع نهاية العام الماضى، لتصل إلى 3.5% بنهاية النصف الأول من 2020.
المؤسسات الدولية: مصر الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي حققت نمواً إيجابياً برغم "الجائحة"
وعلى الرغم من التراجع الذى شهده النمو، فإن المؤسسات الدولية توقعت أن تنفرد مصر بتحقيق معدل نمو إيجابى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام المالى الحالى 2020/2021.
البنك الدولي: المعدل سيرتد للصعود إلى 5.8% العام المالي المقبل القطاع المصرفي ما زال "متفوقاً" و"المركزي" يربح كالعادة معركته مع التضخم
حيث توقع البنك الدولى أن يسجل الناتج المحلى الإجمالى فى مصر نمواً بمعدل 2.3% خلال هذا العام المالى، على أن يتعافى النمو الاقتصادى فى مصر ليسجل ارتداداً قوياً إلى مستويات ما قبل الجائحة يصل إلى 5.8% خلال العام المالى المقبل.. بما يشير إلى تميز السياسات الاقتصادية للدولة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وللحكومة تحت قيادة الدكتور مصطفى مدبولى.
حيث توقع البنك الدولى أن يسجل الناتج المحلى الإجمالى فى مصر نمواً بمعدل 2.3% خلال هذا العام المالى، على أن يتعافى النمو الاقتصادى فى مصر ليسجل ارتداداً قوياً إلى مستويات ما قبل الجائحة يصل إلى 5.8% خلال العام المالى المقبل.. بما يشير إلى تميز السياسات الاقتصادية للدولة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وللحكومة تحت قيادة الدكتور مصطفى مدبولى.
وعلى صعيد آخر؛ تسللت عدوى «كورونا» إلى سوق العمل فى مصر مع بداية الربع الثانى من 2020، حيث كانت مؤشرات البطالة تستكمل سلسلة الانخفاضات حتى نهاية الربع الأول من العام، فأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض معدل البطالة فى مصر إلى 7.7% فى الربع الأول من عام 2020، بينما بدأت البطالة فى الارتفاع مرة أخرى خلال الربع الثانى محققة 9.6% بسبب جائحة فيروس «كورونا»، وسرعان ما عاود مؤشر البطالة التراجع مرة أخرى ليسجل 7.3% خلال الربع الثالث.
ولم يختلف الوضع كثيراً على مستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث حققت تراجعاً كبيراً مع بداية 2020، فسجل صافى الاستثمارات 970.5 مليون دولار خلال الربع الأول من العام، مقارنة بـ2.34 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2019، محققاً تراجعاً بـ58.5%، وعلى الرغم من تعافيه قليلاً خلال الربع الثانى من 2020، وفقاً للنشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزى، فإنه ما زال متراجعاً مقارنة بالفترة نفسها خلال 2019، حيث حقق صافى استثمارات بـ1.52 مليار دولار.
وكشفت البيانات عن تراجع صادرات مصر غير البترولية خلال أول 9 أشهر من العام الحالى، بنسبة 2.5%، كما تراجعت قيمة الواردات غير البترولية بنسبة 13.19%، حيث أشار الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى أن إجمالى صادرات مصر غير البترولية بلغ نحو 18.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر الماضيين، مقابل 19.23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2019.
وعلى صعيد الواردات غير البترولية، فقد بلغت قيمتها نحو 45.55 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام الحالى، مقابل نحو 52.47 مليار دولار خلال الفترة نفسها العام الماضى
أسعار الفائدة
أسدل البنك المركزى المصرى الستار على 2020 دون تغيير فى السياسة النقدية، والتوجه بتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 8.25% للإيداع و9.25% للاقتراض، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75% خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية الذى انعقد الخميس الماضى، لتشهد بذلك أسعار الفائدة تطوراً كبيراً خلال 2020 على مدار 10 اجتماعات عقدتها لجنة السياسة النقدية، منها 7 اجتماعات «تثبيت» و3 أخرى «خفض».
فتم تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 12.25% للإيداع و13.25% للاقتراض، فى منتصف يناير الماضى، كما شهدت أسعار الفائدة فى منتصف مارس الماضى أكبر خفض لها منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2017، بواقع 300 نقطة أساس لتسجل 9.25% للإيداع و10.25% للاقتراض، وهو ما تزامن مع ذروة انتشار فيروس كورونا.
وفى سبتمبر الماضى جاء ثانى خفض لأسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس لتسجل 8.75% للإيداع و9.75% للإقراض، ولم يقتصر الأمر على ذلك، ففى نوفمبر جاء ثالث قرار بخفض أسعار الفائدة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية خفض معدل الفائدة بواقع 50 نقطة أساس لتسجل 8.25% للإيداع و9.25% للاقتراض.
التضخم
استطاع البنك المركزى المصرى بقيادة طارق عامر السيطرة على معدلات التضخم خلال أول 11 شهراً من 2020 عند مستويات آمنة فى ظل انتشار جائحة كورونا، حيث بلغ معدل التضخم العام 7.19% فى ديسمبر 2019، ليُسجل 5.69% فى نوفمبر الماضى، كما بلغ معدل التضخم الأساسى 2.37% فى ديسمبر 2019، واستمر فى الانخفاض ليصل إلى 0.83% فى أغسطس الماضى مدفوعاً باستمرار احتواء الضغوط التضخمية.
بينما شهدت الثلاثة أشهر المتبقية ارتفاعاً ملحوظاً لمعدل التضخم الأساسى ليسجل 3.69% فى سبتمبر الماضى بنسبة زيادة بلغت 2.86% عن شهر أغسطس، وظل معدل التضخم الأساسى فى ارتفاع ليسجل 4.02% فى نوفمبر الماضى، وترجع هذه الزيادة إلى ارتفاع المساهمة السنوية للسلع الغذائية منذ سبتمبر الماضى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مجموعة خدمات التعليم العالى، حيث عادة ما تؤثر زيادة الرسوم الدراسية على قراءة التضخم فى شهرى سبتمبر وأكتوبر من كل عام، كما أنه من المتوقع أن يسجل متوسط معدل التضخم العام معدلات أحادية تحت مستوى 6% خلال الربع الرابع من عام 2020، وذلك مع الإعلان عن أرقامه.
المركز المالى
كشفت المؤشرات المالية خلال الـ8 أشهر الأولى من 2020 نمواً فى أداء القطاع المصرفى، حيث ارتفع المركز المالى أو إجمالى أصول البنوك، بخلاف البنك المركزى بنسبة 13.7% ليرتفع من 5.8 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019، إلى 6.6 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضى، ويرجع ذلك النمو إلى ارتفاع حجم أعمال البنوك بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة.
فيما ارتفعت استثمارات البنوك فى الأوراق المالية وأذون الخزانة خلال الـ8 أشهر الأولى من 2020، لتصل إلى 2.7 تريليون جنيه فى أغسطس 2020 مقابل تسجيلها، 2.07 تريليون جنيه فى ديسمبر 2019، ويعود هذا الارتفاع إلى توجه البنوك العاملة فى السوق المصرية إلى توفير المزيد من السيولة للحكومة لاستغلالها فى مواجهة فيروس كورونا، بالإضافة إلى توظيف أموال المودعين لديها فى استثمارات تتسم بالأمان.
.. والقروض والودائع تتجاهل "الجائحة" وتقفز 20.8% و15.3%
الودائع
شهدت الودائع لدى البنوك خلال الـ8 أشهر الأولى من 2020، ارتفاعاً بنسبة 15.3% لتصل إلى 4.89 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضى مقابل تسجيلها 4.24 تريليون، حيث تركزت أغلب هذه الزيادة فى شهرى مارس وأغسطس اللذين شهدا تأثير قرار التوسع النقدى، ففى شهر مارس سجلت الودائع 4.43 تريليون جنيه، بمعدل نمو شهرى 2.8%، وفى أغسطس سجلت الودائع 4.89 تريليون جنيه بمعدل نمو شهرى 2.1%.
فيما سجل شهرا يناير وفبراير أقل نمو فى الودائع على مدار الـ8 أشهر فى 2020، حيث سجلت الودائع فى يناير الماضى 4.2 تريليون بمعدل نمو شهرى 0.2%، بينما بلغت الودائع فى فبراير 4.4 تريليون جنيه بمعدل نمو شهرى للودائع نحو 1.42%.
القروض
وعلى صعيد رصيد القروض المقدمة من البنوك ارتفعت خلال الـ8 أشهر الأولى من 2020 لتصل إلى 2.26 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضى، مقارنة بـ1.87 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019 بمعدل نمو بلغ 20.8%، مدفوعاً ذلك بمبادرات المركزى بتأجيل جميع الاستحقاقات الائتمانية للعملاء، فى الفترة من منتصف مارس إلى منتصف سبتمبر الماضى للحد من الآثار الناجمة عن فيروس كورونا.
وفيما يخص تمويلات القطاع الخاص من البنوك، فقد شهدت نمواً بـ15.1% لتصل إلى 1 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضى، مقابل تحقيقها 891.6 مليار جنيه فى يناير.