دول ولادي ومسؤوليتي.. رئيس جمعية يشتري 8 شقق لشباب أيتام لزواجهم
دول ولادي ومسؤوليتي.. رئيس جمعية يشتري 8 شقق لشباب أيتام لزواجهم
- الإسكندرية
- تضامن الإسكندرية
- تجهيز الأيتام
- مساعدة الشباب الأيتام
- الإسكندرية
- تضامن الإسكندرية
- تجهيز الأيتام
- مساعدة الشباب الأيتام
يعاني الشباب الأيتام الذين يشتد عودهم، من تركهم لدارهم التي تحميهم بمجرد أن يبلغوا السن القانوني فيصبحون أمام مصير مجهول لا تتضح معالمه، إلا أن الأمر اختلف تماما حين قرر المهندس عبدالعزيز كمال، رئيس مجلس أمناء جمعية الابتسام، شراء 8 شقق لثمانية من الشباب التابعين له، وذلك تجهيزا لزواجهم وبداية حياتهم الخاصة بعيدا عن أجواء دور الرعاية.
القصة الإنسانية كشفتها مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية برئاسة الدكتورة ماجدة جلالة وكيل المديرية، حين أعلنت عن شراء 8 شقق من المحافظة للأبناء الذين بلغوا السن القانوني للتخرج من دار الأيتام، وذلك بعد التنسيق بين مؤسسة الابتسام مع إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية، واللذان عملا على تشطيب تلك الشقق وفرشها بالاثاث الفاخر استعدادا لزفاف الأبناء الثمانية لتوفير معيشة آمنة وكريمة لهم.
«أي حد من ولادي يكبر ويوصل لسن معين يبقى لازم يكون له مكان آمن، مش مجرد أن دوري يكون أكل وشرب وبمجرد ما يوصلوا للسن القانوني يخرجوا لعالم مجهول يبحثون عن عمل وتكوين حياة بصعوبة»، هكذا كانت كلمات المهندس عبدالعزيز كمال، 61 سنة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الابتسام، والذي عمل على تأمين مستقبل هؤلاء الشباب.
وأضاف كمال لـ«الوطن»، أن هؤلاء الشباب هم أولاده بشكل فعلي، نظرا لكونهم تحت رعايته منذ أن كان عمرهم عامين فقط، أي أنهم عاشوا معه قرابة 20 عاما، يأكلون ويشربون ويتعلمون ويصيبون ويخطئون، لذا فمشاعر الأبوة تجاههم كانت تنمو يوما بعد يوم.
كل هذا جعل الرجل يشعر بالأبوة الحقيقية تجاه هؤلاء الشباب، فبدأ يهتم بتفاصيل حياتهم أكثر فأكثر، فها هو يشجعهم على توفير النقود من مصروفهم أثناء المرحلة الجامعية والدخول بها في «جمعيات»، حتى يملكون أموال تساعدهم على المرحلة التالية من حياتهم.
سنوات الجامعة مرت سريعا، فسعى معهم على إيجاد فرص عمل عبر علاقاته الخاصة، ليجد ضلته عبر مصانع وشركات برج العرب والعامرية غرب الإسكندرية، ليصبح أمامه آخر تحدي بأن يوفر لهم سكن وزواج ليملكوا حياة خاصة وجديدة.
«بقالي سنين بعمل على تأهيل أولادي للفكرة دي، وقريب قعدت معاهم وناقشنا فكرة الزواج وعقدنا العزم وروحت معاهم لأهالي البنات واتفقنا بشكل عادي زي أي زيجة أخرى واشترينا الشبكة»، هكذا قص عبدالعزيز تفاصيل رحلة الشباب من اختيار العروسة إلى التقدم لها، مؤكدا على تركه لهم حرية الاختيار لشريكة حياتهم، وعدم فرض فكرة الزواج من الفتيات اليتيمات، بل وقد استبعد تلك الفكرة من الأساس: «حبيت أنهم يرتبطوا من عائلة يندمجوا فيها ويبقى لهم ناس وأهل، ونفس الفكرة بتمناها لبناتنا اليتميات أنهم يلاقوا عائلة يندمجوا فيها أيضا».
رحلة الزواج قاربت على الوصول إلى محطتها الأخيرة حيث من المقرر أن تقام أفراحهم في فبراير المقبل: «الحمدلله استلمنا الشقة وفرشنا وفاضل الستائر وتكون الشقة جاهزة نهائيا والأولاد يفرحوا وإحنا نفرح معاهم».
وتقول الدكتورة نجاة حسن، مسؤولة دور الأيتام بمديرية التضامن، إن إدارة الأسرة والطفولة تحت قيادة ميرفت حسن ومؤسسة الابتسام، قد عملوا على تلك الخطوة منذ عامين، أي قبل اكتمال سنهم القانوني «21 عام»، وذلك حتى تكون تلك الخطوات منتهية بمجرد وصولهم لذلك السن.
وأضافت لـ«الوطن»، أنه تم التواصل مع محافظ الإسكندرية وتم تقديم مذكرة لتخصيص 8 شقق في منطقة أم زغيو بشراء نقدي، قامت المؤسسة بدفع قيمتها ومن ثم تحصيلها من دفاتر التوفير للأولاد التي كانت من الأصل تضعها المؤسسة لهم عبر مبالغ شهرية منذ صغرهم.
وأوضحت أن إدارة الأسرة والطفولة تعمل بكل جهدها لمساعدة ذلك العمل الذي من المفترض أن يكون معتاد، إلا أنه للأسف أمر غير معتاد نتيجة عدم إحساس الجميع بالأبوة تجاه هؤلاء الشباب الأيتام، لافتة إلى أن الإدارة تعمل في الوقت الجاري بالتعاون مع المهندس عبدالعزيز على تنفيذ ذات الأمر مع 15 شابا آخرين من جمعية أخرى، مؤكدة على ترحيبه بتكرار ذلك الأمر حتى وإن كانوا أبناء جمعية أخرى.