سيدة دفعها زوجها من البلكونة بالشرقية: اعتاد التعدي عليّ لأتفه الأسباب

كتب: نظيمه البحرواي

سيدة دفعها زوجها من البلكونة بالشرقية: اعتاد التعدي عليّ لأتفه الأسباب

سيدة دفعها زوجها من البلكونة بالشرقية: اعتاد التعدي عليّ لأتفه الأسباب

تركت الزوجة بلدها وأسرتها عندما كانت شابة في ربيع عمرها، لتقيم مع زوجها في منزله بإحدى قرى محافظة الشرقية، إلا أن حياتهما الزوجية تحولت إلى جحيم، بسبب تكرار الخلافات بينهما على مدار ما يقرب من 10 سنوات، إلى أن بلغت مداها بقيام الزوج بدفعها لتسقط من بلكونة المنزل، أثناء مشاجرة بينهما.

الزوجة «ب. أ»، 54 سنة، أردنية، تحدثت لـ«الوطن» عن الواقعة من بدايتها بقولها إن زوجها سافر للعمل في الأردن بينما كان في بداية الثلاثينيات من عمره، حيث عمل كهربائياً، وأثناء قيامه، بصحبة أحد الأشخاص، بإصلاح الكهرباء في منزل أسرتها، شاهدها بينما كانت مازالت فتاة صغيرة، وتقدم لطلب الزواج منها.

وتابعت قائلةً: «في البداية، رفضت أسرتي طلبه الزواج مني، إلا أنه أصر على رغبته، واستعان ببعض أصدقائه ومعارفه، الذين توسطوا لدى والدي، وأقنعوه بالموافقة، حتى تم زواجنا"، وأضافت: "عشنا معاً 6 سنوات في الأردن، كان خلالها زوجاً مثالياً يتصف بالطيبة والحنية، حتى إنه كان يحب أهلي كثيراً، كما أحببته أيضاً».

واستطردت أنه «أفصح لي عن رغبته في العودة إلى مصر والإقامة في منزل عائلته، وحاولت أقنعه أن نعيش في الأردن ونقوم بزيارة أهله من وقت لآخر، إلا أنه أصر على العودة، وأمام إصراره وافقت، وكما أحسنت معاملته في الأردن أحسنت معاملته في مصر، حتى إنني كان لدي مصوغات حوالي 4 كيلو ذهب، قام ببيعها ولم أعترض».

وأشارت الزوجة إلى أنها عاشت مع زوجها الذي جاءت معه إلى مصر، عدة سنوات في هدوء واستقرار، في منزل أسرته بقرية "كفر جاويش"، التابعة لمركز الزقازيق، ثم بدأت الخلافات تتسلل إلى حياتهما شيئاً فشيئاً، حتى زادت خلال العشر سنوات الأخيرة، رغم أنهما أنجبا 3 أبناء، ولدين وبنت.

وعن واقعة سقوطها من البلكونة، قالت: «زوجي يعمل بائع حلويات في الإسماعيلية، يقضي نحو شهرين هناك، ثم يأتي في إجازة لمدة 10 أيام، وأثناء إجازته الأخيرة، قبل نحو يومين، افتعل معي مشاجرة على أتفه الأسباب، مثل الاعتراض على ترتيب بعض أثاث المنزل والمصروفات، ثم اعتدى عليّ بالضرب، وكان ذلك حوالي الساعة 4 فجراً».

وأضافت: «بمجرد بزوغ نور الشمس، بدأت الاستعداد للذهاب إلى السوق، وقبلها توجهت إلى المطبخ لإعداد طعام الإفطار، وأثناء وضع الزيت في الطاسة لطهي بطاطس، فوجئت به يوجه لي الشتائم، ثم اعتدى عليّ بالضرب مجدداً، وأخذ طاسة الزيت لإلقائها على جسدي، إلا أنها سقطت منه في الأرض، فتوجهت إلى البلكونة، وصرخت للاستغاثة بالأهالي».

ومضت قائلة: «المنزل المجاور لمنزلنا متهدم، وآثار الهدم قريبة من البلكونة، حاولت في البداية الهروب بالقفز من البلكونة، وأثناء وقوفي تشاجر زوجي معي، ودفعني بيده فسقطت من البلكونة على الأرض»، وقالت: «مش عارفة هل كان قاصد يرميني، ولا غصب عنه».

وكانت نيابة مركز الزقازيق قد قررت، في وقت سابق، حبس الزوج ويُدعى «س. ب.»، 65 سنة، بتهمة إلقاء زوجته من الطابق الأول علوي بمنزلهما في قرية «كفر جاويش»، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق.

وبينما اعترف الزوج المُسن، أمام النيابة، بتعديه على زوجته بالضرب، ومحاولة تشويه وجهها بإلقاء زيت مغلي عليها، إلا أنه أنكر إلقاءه لها من الشرفة قائلاً: «هي كانت عاوزة تنزل من البلكونة واحنا بنتخانق، وبعدين وقعت»، مضيفاً أن زوجته ستتنازل عن المحضر المحرر ضده لأنها تحبه.

وتلقى اللواء إبراهيم عبدالغفار، مدير أمن الشرقية، إخطاراً من العميد عبد الله فليفل، مأمور مركز شرطة الزقازيق، يفيد بتلقي المركز بلاغا بقيام «س.ب»، 65 سنة، بائع، بإلقاء زوجته «ب.أ»، 54 سنة، من شرفة الطابق الأول علوي، في مشاجرة بينهما.

وتبين من التحريات أن الزوجين وقعت بينهما مشاجرة بسبب خلافات أسرية، وقام خلالها المتهم بالتعدي على زوجته بالضرب ومحاولة تشويه وجهها بزيت مغلي، أثناء إعدادها طعام الإفطار، وتواصلت المشاجرة بينهما وحاولت الزوجة الهرب منه، ودلفت إلى البلكونة، وأثناء ذلك سقطت على الأرض، مما أدى إلى إصابتها بكدمات وسحجات.

وتمكن ضباط مباحث المركز من ضبط المتهم، وجرى نقل الزوجة إلى المستشفى، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق، وقررت حبس الزوج على ذمة التحقيقيات.


مواضيع متعلقة