القصة الكاملة لاعتداء ابن على والدته بكفر الشيخ: سرقني وكان هيقتلني

كتب: سمر عبد الرحمن

القصة الكاملة لاعتداء ابن على والدته بكفر الشيخ: سرقني وكان هيقتلني

القصة الكاملة لاعتداء ابن على والدته بكفر الشيخ: سرقني وكان هيقتلني

أكثر من 25 عاما من العذاب والضرب والإهانات والطرد، هي رحلة دولت محمد، البالغة من العمر 70عاما، المعروفة إعلامياً بـ« سيدة كفر الشيخ المطرودة»، إذ في خلال هذه السنوات لم يكف نجلها البالغ من العمر 43 عاما، عن ضربها وطردها ومحاولة قتلها، بل حاول إجبارها عن بيع بيتها الذي يأويها وورثته عن أبيها، فضلا عن مقاطعته لها طوال هذه السنوات، وإجبارها على العيش بغرفة في منزلها غير مؤهلة، وقيامه بتغيير«كالون» الباب.

«الوطن»، انتقل إلى السيدة المقيمة بقرية شباس الشهداء، التابعة لمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، عقب خروجها من مركز شرطة دسوق، بعد أكثر من 20 ساعة جرى خلالها الاستماع لأقوالها، وعرضها على النيابة، حيث اتهمت نجلها «محمد.ف»، 43عاما، بتكرار الاعتداء عليها بالضرب ومحاولات قتلها، وذلك خلال المحضر الشرطي الذي حررته.

تقول السيدة دولت، «إنها الزوجة الثانية لزوجها، وأنجبت منه 3 فتيات، وكانت حاملا في الابن المعتدي عليها، إلا أن زوجها انفصل عنها، فعادت لمنزل أهلها، فقرر شقيقها منحها ميراثها من والدها، لتعيش بأولادها بعد أن تخلى زوجها عنهم، فكافحت من أجل تربيتهم على مدار سنوات عدة، حتى تمكنت من تزويج بناتها الثلاث، وتبقى نجلها الوحيد، إلا أنه منذ أن بلغ الـ17 عاما، بدا سلوكه يتغير كثيرا، فأصبح ناقماً على كل شئ، حتى لقمة العيش والأكل الذي يُقدم له، وكان دائم الاعتداء عليها، «كان يضربني ويطردني ويهددني بالقتل، محاولا الاستيلاء على منزلي وبيعه ليقيم في مدينة برج العرب بالإسكندرية، ومع محاولاتي منعه من ذلك كان دائما يطردني ويضربني».

وكان عام 2020 فارقا بالنسبة للسيدة العجوز، إذ لقنها نجلها «علقة ساخنة»، وثقتها صورا التقطها حفيدها، لتظهر جروحا كثيرة في وجهها، وحينها استنجدت السيدة بالشرطة، ليتم حبس الابن 40 يوما، ليخرج ويحاول الانتقام مرة أخرى منها، لكن هذه المرة حاول الانتقام من أزواج بناتها وأحفادها، «كنت عايشة على قدي ومعجبوش عيشتي، صبرت وجعت علشان أربي ولادي الـ4 بعد أبوهم ما رماني بيهم، ومن سن 17 سنة، وهو مبيعجبوش عيشتي، ودايما بيضربني وماشي مع شلة مش مظبوطة، فانفصلت عنه وعشت لوحدي في أوضة في البيت بعيد عنه ومكلمتوش، لكن هو مسابنيش في حالي، وفي شهر 4 اللي فات كانت الضربة القاضية، حاول يقتلني، وجريت عند الناس خلصوني منه، وقالوا له: عيب دي أمك، وحاولوا يصلحوا بينا، وخلاص سكت، لكن لما اتحبس وطلع حاول ينتقم من أزواج بناتي، وضرب شقيقاته البنات وطردهم».

«كان يأوي الهاربين من الشرطة في بيته»

ولم تمر«العلقة الساخنة»، مرور الكرام على السيدة العجوز، إذ إن توثيق الموقف كان له أثرا كبيرا، في تجديد القصة مرة أخرى، حينما فوجئت بقرار تمكين يمكنه من منزلها الذي تملكه وبعقود موثقة في يناير الجاري، لتبدأ القصة فصلا جديدا من فصولها، «سكت وقولت للناس قعدوني في أوضة وخلاص، ولما قالي هاقتلك، وكان بيولع كبريت ويحدف عليا، اتحملت الإهانات والضرب، وسكت وكل شوية يجي يقولي، هاتي 200 جنيه كهرباء ومياه، فقولتله هاتلي إيصالات وأنا أدفع النص، وابني كان بيأوي الهاربين من الشرطة في بيته، وفي الآخر فوجئت إنه جايب قرار تمكين لبيتي وإن له فيه، إزاي والبيت ملكي بعقود مسجلة؟ وبدأ يعتدي على أخواته مرة تانية وأحفادي، بعد قرار التمكين، وعاوز يطردني وبيقولي هحجر عليكي، وعاوز ياخد البيت يبيعه علشان يروح يقعد في برج العرب، أجيب منين وأنا معاشي 422 جنيه، يادوب يجيبولي علاج وبناتي بيساعدوني؟».

وتضيف سيدة كفر الشيخ، «بيطهق فيا علشان يخد البيت ويروح للشلة بتاعته، أنا قلت مش هبيع بيتي، دا مش بيت أبوه، دا طاردني، وواخده أوضة بقعد فيها وأغسل وأنشر هدومي فيها، ورفع عليا قضية تمكين، وباعتلي جواب علشان يبقى البيت وضع يد ويبقى بالنص بيني وبينه، باعتباره ابني، وطرد عيالي البنات، وماسك ليهم الكوريك وبيقولهم اللي هتيجي هقطع رقبتها، واللي ليها راجل تبعتهولي، وخد فرشتي وحاجتي، والناس في القرية بتخاف منه، وهددني وقالي هقتلك وهقطع رقبتك لو لقيت عيالك جيالك، وجريت وروحت عند بنت من بناتي بقيت عايشة عندها».

وقد حاولت السيدة العجوز، الوصول مع نجلها لحلول لتركها وليرحم سنها، إلا أنه لم يستجب، «محدش قادر عليه، ضربني وبهدلني وطردني، وقالي لو مبعتيش البيت هقول عليكي كلام مش حلو، لكن ليا عمر الحمدلله، الناس لحقتني قبل روحي ما تطلع، وقال للناس هروح أشتكيها يعني ضربني وبهدلني وراح اشتكاني، ولما حفيدي نشر الصور، الشرطة بعتتلي والناس راحت شهدت معايا، حكيت ليهم على كل حاجة، وحاولوا يصالحوني قولتلهم مآمنش على حياتي معاه تاني، وعرضونا على النيابة وكيل النيابة قاله عيب تعمل في أمك كده، دا انت أمانها، لكن هو للاسف مش أمان، دي الشوكة اللي انزرعت في ضهري، محدش قادر عليه، وقاعد يشتكي اخواته ومبهدلني».

سيدة كفر الشيخ:« قولت للشرطة مآمنش على حياتي معاه»

وأوضحت سيدة كفر الشيخ، «النيابة واجهتنا مع بعض، ووبخته، وقالت له: أمك دي هي أمانك، وهو بيضربني من 25 سنة ومبهدلني، وقولت لوكيل النيابة إني زهقت منه ومش عاوزاه جنبي، ووكيل النيابة أخلى سبيلي، وأنا طالعة فوجئت إن ابني حرر ضدي محضرين، وإن المحكمة حكمت بالسجن 6 أشهر وغرامة مالية، وعملت معارضة في الحكمين، ومش هسامحه، وراضية آكل طقة وأجوع أخرى، لكن ميكونش هو جنبي».

اختتمت السيدة، «أنا بناشد الرئيس السيسي، بقوله مش عاوزه غير بيتي، وإنه ميقعدش جنبي ويهددني، وأنا بخاف منه والناس كلها بتخاف منه، كل اللي طالباه أعيش في آمان، المفروض ابني يكون سندي في الدنيا، وأتحامى فيه وأقعد في نوره، لكنه مراري في الدنيا، هقعد في الشارع ومش هقعد معاه في مكان، اخاف ليقتلني، وبقول إحموني وأنا مليش حد غير ربنا والريس».

يذكر أن النيابة العامة أمرت بصرف السيدة من سرايا النيابة أمس، عقب الاستماع لأقوالها، بينما قررت حجز الابن على ذمة التحريات، وسيُجرى عرضه مساء اليوم على النيابة مرة أخرى.

لمتابعة البث المباشر لقصة السيدة اضغط"> هنـــا


مواضيع متعلقة