أسرة خفير العبور.. جمعهم الموت وفرقتهم المقابر: «ولع فحم وسابه ونام»
أسرة خفير العبور.. جمعهم الموت وفرقتهم المقابر: «ولع فحم وسابه ونام»
- كفر الشيخ
- دسوق
- مدينة دسوق
- وفاة أسرة بسبب تسريب الغاز
- كفر الشيخ
- دسوق
- مدينة دسوق
- وفاة أسرة بسبب تسريب الغاز
كانت الحياة تسير بشكل طبيعي، داخل منزل محمد عرفة، الشهير بـ«محمد سبرس»، البالغ من العمر 37 عاما، ينتمي لحي دحروج التابع لمدينة دسوق في محافظة كفر الشيخ، يداعب رب الأسرة، زوجته وأولاده، قبل خلودهم للنوم، كل منهم ذهب لمكانه، وأشعل الأب الفحم داخل حجرة ملحقة بالفيلا بغرض التدفئة، وأغلق الشباك والباب بإحكام وناموا جميعا، ولقوا مصرعهم اختناقا بغاز أول أكسيد الكربون، الذي أنتجه الفحم، ليستيقظ اصحاب الفيلا على فاجعة وفاة الأسرة المكونة من 4 أشخاص، كان هذا هو المشهد الأخير في حياتهم.
يعمل الشاب بوابا وحارسا على إحدى الفيلات، ويسكن في غرفة ملحقة بالفيلا التي يحرسها، ليخلد وأسرته جميعا للنوم الأخير في حياتهم، ليودعهم الأهل والأقارب في مشهد مهيب؛ إذ وضعوا الأب والابن في نعشين متجاورين بمنطقة دحروج، بينما ودعوا الزوجة وطفلتها بمقابر عائلتها في قرية يوسف التابعة لقرية سنهور المدينة، التابعة لدسوق، ليجمع الموت الأسرة، ويفرقهم مكان الدفن.
الأسرة كانت تعيش بغرفة ملحقة بفيلا
«كانوا ناس في حالهم بس بقالهم سنين شغالين في القاهرة، ومش بيجوا غير كل كام سنة مرة، وعرفنا أنهم ناموا وابنهم الصغير صحي ولع البوتاجاز علشان يسلق بيض، وبعدين نام وسابه مولع، فاختنقوا بالغاز، والناس صحيوا الصبح لقوهم ميتين كلهم»، بهذه الكلمات لخص أيمن صابر، جار المتوفين قصة وفاتهم، مؤكدا أنه جرى تشييع جثامينهم، أمس الأربعاء، بمسقط رأسهم.
وقال أيمن: «كانوا بيجروا على أكل عيشهم، وبقالهم يجي 10 سنين في القاهرة، لكن فوجئنا بالفاجعة دي، وللأسف الأسرة كلها ماتت، وجرى تشييع الجثامين، وعرفنا بقصة البوتاجاز دي، وبندعيلهم بالرحمة والمغفرة بس سمعنا أقاويل كتير أنهم ماتوا في فيلا بسبب التدفئة».
وأعلنت مديرية أمن القليوبية، عن وفاة خفير خصوصى وزوجته وطفليهما، باختناق داخل حجرة في فيلا بمدينة العبور، عقب إشعال الأول الفحم للتدفئة، وعقب نومهم لقوا جميعا مصرعهم؛ إذ فوجىء صاحب الفيلا بعدم استيقاظ الخفير صباحا، فتوجه لإيقاظه فوجده جثة هامدة، وبجوارة زوجته ونجليهما، طفل 11 عاما، وطفله 8 سنوات، ونقلت الجثث إلى المستشفى، وتحرر محضرا بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.
وتلقى المقدم يوسف الشامي، رئيس مباحث قسم العبور، بلاغا بوفاة خفير وزوجته ونجليهما خنقا داخل حجرة بإحدى الفلل بمدينة العبور، وأخطر اللواء حاتم الحداد، مدير مباحث المديرية، وانتقل على الفور العميد خالد المحمدي، رئيس مباحث القليوبية، وبالفحص تبين أن الخفير يقيم في حجرة بفيلا رقم 9 بجمعية أحمد عرابي، دائرة قسم العبور، وبصحبته زوجته ونجليه، ولد 11 عاما، وبنت 8 سنوات، وليلة الحادث أشعل الفحم داخل الحجرة بغرض التدفئة، ثم اغلق الشباك والباب بإحكام وناموا جميعا، ولقوا مصرعهم خنقا، نتيجة فقدان الأكسجين بالحجرة.