أصدقاء طالب توفي بالسرطان يوثقون ذكراه بتعليق صوره على جدران الشوارع
أصدقاء طالب توفي بالسرطان يوثقون ذكراه بتعليق صوره على جدران الشوارع
- محارب السرطان
- اصدقاء علاء شعبان
- تعليق صور وبوسترات للدعاء
- بني سويف
- سمسطا
- محارب السرطان
- اصدقاء علاء شعبان
- تعليق صور وبوسترات للدعاء
- بني سويف
- سمسطا
لم يترك في الدنيا إلا كل سيرة عطرة والحب والمحبة، بينما الضحكة الصافية لم تفارقه، لياتي خبر وفاته ليفجع أصدقائه وأقاربه وكل من عرفه، إنه «علاء أشرف شعبان الملا» طالب الصف الثالث الثانوي، ابن مركز سمسطا في بني سويف، الذي رحل عن عالمنا متأثرا بإصابته بمرض السرطان، بعد عام أو أكثر من الصراع مع المرض.
وفي لفتة إنسانية، لا تخلو من الوفاء، قرر أصدقاؤه نشر صوره في كل الأماكن التي كان يتردد عليها، سواء المدرسة او مركز الشباب أو السناتر التعليمية، مطالبين الجميع بالدعاء له بالرحمة.
وكانت صداقة حقيقية جمعت طلاب الفرقة الثالثة بمدرسة الشهيد عبد الحميد عبد الحفيظ الثانوية العامة بمركز سمسطا، حيث اعتادوا على اللقاء في المدرسة ومركز الشباب وسناتر الدروس الخصوصية، ولم يكن في مخيلتهم أن يفقدوا واحدا منهم، بل لم يعتادوا على ذلك، قبل أن يفجعهم نبأ إصابة زميلهم وصديقهم علاء اشرف شعبان الملان بالمرض اللعين، وبدأت مرحلة العلاج والتنقل بين منزله ومعهد الأورام في القاهرة، قبل أن يتوفي نهاية شهر يناير الماضي متأثرا بالمرض.
أحد أصدقاء «علاء» قال لـ«الوطن»: «الحقيقة أن نبأ إصابة علاء بالمرض اللعين في البداية كان مفجعا لنا، إلا أننا حاولنا التعامل مع الوضع الحالي ورفع روح صديقنا المعنوية والذهاب إليه في منزله، وأخبرناه أنه محارب للسرطان، وسنذاكر سويا، وحاولنا الترويح عنه إلا أن قراره كان غالبا تأجيل دخوله امتحانات الصف الثالث لهذا العام، نتيجة إصابته بالمرض».
وتابع «كأن الموت يختار الأفضل أو أحسن من فينا، فقبل أيام من الآن فوجئنا بخبر وفاة صديقنا وأخونا، والجميع ما يزال في حالة حزن، لعبنا وضحكنا وذاكرنا سويا، إلا أن القدر كتب لنا الحزن، إنا لله وإنا إليه راجعون».
وأضاف: «قررنا كمجموعة كبيرة من أصدقائه وزملائه، ختم القرآن الكريم له، كذلك لصق بوسترات ولافتات تحمل صورة علاء، على الأماكن التي كان يفضلها، تطالب الجميع بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وبالفعل قمنا بلصق تلك الملصقات على سور المدرسة الثانوية، وسور مركز الشباب، وعلى مقرات سناتر الدروس الخصوصية التي كنا نتوجه إليها».
أصدقاء علاء، الذين فضلوا عدم نشر أسمائهم، قال أحدهم «هننشر أسماءنا ليه، هو إحنا عملنا له حاجة، ربنا يرحمه ويغفر له ونحتسبه عند الله شهيدا، سنة كاملة من المعاناة مع المرض، تحمل الألم ولم يشعرنا بذلك ونحن نعلم أنه يتألم، وحاولنا تصديقه لرفع روحه المعنوية، إلا أن المرض تمكن منه، نفسنا نعمل حاجة كبيرة له ووقتها نقول إحنا فعلا أصدقاء علاء».
وقال طارق محمد شاكر، أحد شباب مركز سمسطا: «الجميع هنا في حالة حزن على وفاة علاء، لأنه شاب شهد له الجميع بالجدعنة والرجولة، ولم يتأخر عن مساعدة أحد، كان ضاحكا وذو وجه بشوش، ونحتسبه عند الله شهيدا، موته كان فاجعة كبيرة لنا، لأننا لم نسمع عنه إلا كل خير ولم نرى منه إلا كل خير».
وأضاف: «ما علمته أن مجموعة من أصدقائه تجمعوا وختموا له القران، ولصقوا صوره بالشوارع وبأسوار مدرسته الثانوية».