«حلم بهذا اليوم 20 عاما».. «الوطن» تحاور مربي الشاب العائد لأهله (صور)
«حلم بهذا اليوم 20 عاما».. «الوطن» تحاور مربي الشاب العائد لأهله (صور)
- الطفل العائد بالعياط
- غياب طفل 21 عاما
- قرية اللشت
- قرية العياط
- الطفل العائد بالعياط
- غياب طفل 21 عاما
- قرية اللشت
- قرية العياط
في الساعة السابعة صباحًا يوم الثاني من رمضان عام 2007 طرق سائق ميكروباص باب الشاب حسن أحمد علي، الشهير بحسن البريك، ومعه طفل يظهر عليه التعب والإرهاق ولم يتجاوز عمره 5 أعوام يروي له تفاصيل أنه عثر عليه في موقف الميكروباص.

بداية الحكاية
الشاب وزوجته اللذان يواجهان مشكلة في الإنجاب منذ سنوات استقبلا الطفل الصغير بسعادة شديدة، لكنهما قررا بداية رحلة الإعلان عن وجوده معهم منذ الصباح في مساجد القرية والقرى المجاورة للبحث عن أهل الطفل، إضافة إلى قيامهما بعمل إعلانات في الصحف الورقية وعبر عدد من القنوات التليفزيونية للبحث عن أسرة الطفل؛ لكن كل هذه المحاولات كانت دون جدوى.
رحلة جديدة
الأب يقول لـ«الوطن»، إنه وزوجته فرحا بشكل كبير وتعاهدا على أن يربيا الطفل ولا يبحثان عن الإنجاب مرة أخرى حتى عام 2014 عندما قررت الأسرة بدء رحلة بحث جديدة عن أسرة الطفل لكن محاولاتهم الثانية فشلت هي الأخرى.

ويروي «البريك» تفاصيل رحلة تربيته: «ابني غاب عن أسرته الحقيقية وعمره 3 أعوام، وعثرت عليه في عمر السابعة، حيث عاش أكثر من 4 أعوام مع سيدة متسولة، والتي تركته في أحد مواقف السيارات بالقرية حتى عثر عليه السائق وأتى به إلى منزلي».

واستكمل: «بعد أربعة أعوام، كشفت للطفل عن حكايته الحقيقة وأنه ليس نجلي ولابد من العثور على أهله، لكنه لم يعي آنذاك كل هذه التفاصيل، حتى عمر السابعة عشر عندما اضطر لاستخراج بطاقة رقم قومي باسم اختارته له الحكومة وفقًا للقانون الذي يمنع التبني».
حلم الأهل
يتابع البريك: «كان يتمنى العثور على أهله بأي ثمن، كان يحلم دائمًا بذلك وكنت أتمنى أن أحقق له حلمه لذا كنت أخطو معه في كل خطوة في رحلة البحث عن أهله، حتى أتاني اتصالا من زوجة شقيقي أنها قابلت سيدة في القطار قالت لها إن نجلها اختفى منذ أكثر من 19 عاما وبه نفس المواصفات الموجودة بالشاب أيمن، ليوافق الرجل على لقاء الأب والأم بالابن دون علمه».
اللقاء المنتظر
وعن اللقاء الأول يقول «الأب»: «اتصلت به خلال عمله وقلت له لدينا ضيوف ولابد أن تأتي في الحال، وعندما جاء سألته ماذا لو قابلت والديك بعد كل هذا العمر ليجيب سأكون سعيدًا للغاية لتقوم الأم باحتضانه باكيه (دة ابني.. أنا متأكدة إن ده ابني)».
بدأت الأسرة رحلة تحليل الـDNA، حيث أجروا تحليلا خاطئا في أحد المعامل الخاصة أول الأمر؛ قبل أن يخبرهم طبيب بأنه لابد من إجراء تحليل مختلف، والذي أثبت تقارب الجينات الوراثية بأكثر من 98.9%.

يختتم الاب حديثه: «أنا حزين لأنه ترك المنزل، لكنني سعيد أنني ساعدته في تحقيق حلمه في العثور على أسرته، لقد حلمت بهذا اليوم وسجلت مراحل حياته في انتظار أن تأتي أسرته، كما احتفظت بملابسه التي عثرت عليه بها حتى هذه اللحظة».
وشهدت قرية اللشت التابعة لمركز العياط واقعة غريبة، عندما عثرت أسرة على طفلها المتغيب منذ أكثر من 20 عامًا في إحدى قرى محافظة بنى سويف، حيث تم استقباله بشكل حافل من قبل الأهل والأسرة في حفل مهيب.