«الوطن» داخل بشاير الخير.. حياة آدمية لاهالى عقار كوم الشقافة المائل

كتب: كيرلس مجدي

«الوطن» داخل بشاير الخير.. حياة آدمية لاهالى عقار كوم الشقافة المائل

«الوطن» داخل بشاير الخير.. حياة آدمية لاهالى عقار كوم الشقافة المائل

«سجدة شكر وزغاريد»، هكذا كانت ردود الفعل الأولى التي انتابت نساء 9 أسر تضررت من ميل عقار «كوم الشقافة»، الذي نتج عن ذلك إزالته، وتشريد تلك الأسر جميعاً، دون وجود مسكن بديل أو مأوى، سوى المكوث في مدرسة كرموز، كحل مؤقت خلال الأيام الماضية، قبل أن تصدر تعليمات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتسكينهم في عمارات بشاير الخير.

مشاعر الحزن والضيق والقلق، التي انتابتهم على مدار 15 يوماً، منذ إخلائهم من العقار المائل، ومكوثهم في المدرسة، سرعان ما انتهت بمجرد مرور السكان الجدد عبر المدخل (ب) للعمارة رقم 60 في منطقة «بشاير الخير 3»، واستلام عقود الشقق الجديدة، ودخولهم إلى شققهم ذات المرافق الكاملة والمجهزة بالأثاث والأجهزة الكهربائية والمنزلية.

«بعد ما راحت الحيطان اللي سترانا، ربنا عوضنا خير، بفضل الرئيس السيسي»، هكذا وصفت «نادية صلاح»، إحدى الأهالي المنقولين حديثاً إلى «بشاير الخير»، رفقة جيرانها، مشاعرها التي عاشتها بين لحظات الخوف والقلق، التي تحولت إلى شعور كامل بالأمان.

وأضافت السيدة الشابة قائلةً لـ«الوطن»، إنها وباقي الأهالي عانوا كثيراً خلال الفترة الماضية، من ميل العقار الذي كانوا يقيمون فيه بمنطقة «كوم الشقافة»، نتيجة أعمال حفر، تسببت في ميل العقار، الأمر الذي نجم عنه إزالة العقار حتى سطح الأرض، بعد إخلاء السكان، الذين تم نقلهم إلى إحدى المدارس في منطقة «كرموز»، كمأوى مؤقت لهم، مكثوا فيها حوالي 15 يوماً، قبل أن يتم توفير مساكن بديلة لهم في عمارات «بشاير الخير 3».

عجز الكلام عن وصف مشاعر السكان، فاكتفت النساء بالزغاريد، بينما ردد الرجال كلمات «الحمد لله»، موجهين عبارات الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الأجهزة التنفيذية، التي عملت على نقلهم بأتوبيس نقل عام، ونقل أمتعتهم عبر توفير سيارتين نقل، إلى شققهم الجديدة.

فكل أسرة حصلت على شقة عبر نظام القرعة، وذلك لتسكينهم في الشقق التي خصصت لهم على الدور الثاني والثالث، بمعدل 4 شقق لكل دور، بالإضافة إلى شقة في الدور الرابع، بمجموع 9 شقق لتسكين 9 أسر متضررة.

الأسر التي تضررت بضياع شققهم التمليك في عقار «كوم الشقافة»، عوضهم الله بمسكن آدمي، يتمثل في شقة تبلغ مساحتها 90 متراً مربعاً، بينما كانت شقتهم في ذلك العقار، الذي تم هدمه، لا تتجاوز مساحتها 60 متراً، وذلك بزيادة غرفة عن السابقة، فضلاً عن المساحة الأكبر للغرف، وتجهيزها بالأثاث بشكل كامل، من خلال وجود «سفرة ونيش وركنة»، بالإضافة إلى تجهيز غرفتي النوم بسرير ودولاب في كل غرفة.

كما تم تزويد الشقق الجديدة بالأجهزة الكهربائية، متمثلة في «بوتوجاز وثلاجة وشاشة تلفزيون وسخان وغسالة»، فضلاً عن أواني المطبخ، الذي تم تجهيزه أيضاً بشكل كامل، لتوفير حياة كريمة لهؤلاء السكان.


مواضيع متعلقة