شجاعته كادت أن تفقده حياته.. حكاية شاب تطوع لإنقاذ آخر غارق في بالوعة
شجاعته كادت أن تفقده حياته.. حكاية شاب تطوع لإنقاذ آخر غارق في بالوعة
على الرغم من سعادة أهالي قرية سيدي جامع بمحافظة كفرالشيخ بمشروع الصرف الصحي المطور، والذي جاء في وقت كانت تلك القرية في أشد الحاجه إليه، لكن كادت تلك السعادة والفرحة تنقلب إلي نحيب ونواح بعدما جاء موعد فتح أحد بلاعات الصرف الصحي بهدف تجربة سريان المخلفات خلالها، من خلال الاستعانه ببعض الشباب غير المؤهلين لهذا الأمر، الذين يعملون في بناء خطوط شبكات الصرف الصحي.
كواليس ما حدث
مع دقات الثامنة مساء يوم السبت الماضي، شاهد بهاء حسين، أحد سكان القرية، أن هناك تجمع شبابي حول بالوعة صرف صحي، اقترب منهم للتعرف علي الأسباب، خاصة أنه تلك البالوعة تقع في نطاق منزله، وحينما اقترب علم أن هناك أحد العمال في الأسفل قد تعرض للاختناق، وكاد أن يفقد حياته، لم يتردد الأربعيني، وطلب حبل ليتم ربطه ويقوم بالنزول لإنقاذ الشاب، على الرغم من إصابته بمرض صدري، وضيق تنفس.

كاد أن يفقد حياته بسبب شجاعته
مجرد أن دخل «حسين» أغشى عليه قبل أن يصل إلى الشاب وينقذه، وهنا تدخل شاب آخر يدعى حسن المهدي من قرية الكوم الكبير القريبة من تلك القرية، وحاول إنقاذهم، وبالفعل نزل هو الآخر وأصيب بحالة اختناق شديدة قبل أن يقوم رامي حسين، من أبناء القرية، بإحضار إسطوانة أكسجين ويضع «الخرطوم» داخل البلاعة، وينزل شخص آخر لينقذ الثلاثة.

يقول «رامي» إن شقيقه يعاني من ضيق تنفس وعلى الرغم من ذلك إلا أنه بادر لإنقاذ العامل، ولكنه أغشى عليه ونقل على أثر ذلك إلى المستشفي: «التلاته أغمي عليهم، والبلد كلها كانت في حالة حزن، وكله مستغرب إزاي ده يحصل، وإزاي أصلا عامل ينزل البلاعة علشان يفتح الخط، وميكنش لابس سيفتي أو مربوط، طبعا أخويا كان هيفقد حياته بسبب شجاعته هو وحسن المهدي، لكن أنا عايز أعرف ليه نستني لما حالات تانية تحصل، وناس تموت، من شهرين برضه مات من عندنا شاب في حادثة زي دي بالزبط».

أيمن الجارحي أحد أبناء القرية، أحد شهود الواقعة، يؤكد أن ما حدث لا يمكن قبوله وذلك لأنه لابد من تدريب العمال جيدا، مشيرا إلى أنه لولا شجاعة أبناء القرية لفقدت القرية 3 من أبنائها: «كان فيه نظام في المواسير علشان الكاميرا اللي بتصور الشغل، لما الصرف أشتغل العمال نزلت تفتح الخط، لكن ضغط الغاز كان هيموتهم، إحنا خرجناهم وكنا متأكدين أنهم ماتوا فعلا».