«محمد» قهر الألم وتفوق فى دراسته رغم «الضمور»: «مفيش مستحيل»

كتب: محمد أباظة

«محمد» قهر الألم وتفوق فى دراسته رغم «الضمور»: «مفيش مستحيل»

«محمد» قهر الألم وتفوق فى دراسته رغم «الضمور»: «مفيش مستحيل»

رحلة محمد بهاء، مع المرض لم تُعقه عن استكمال مراحله التعليمية، ودخول الكلية التى يتمنّاها، ويسير فيها بنجاح، وهو على كرسيه الكهربائى، وبابتسامته وأحلامه البسيطة يرفع شعار: «مفيش مستحيل»، ويسير إلى مستقبله متحدياً المرض، ومقرراً أن يقهره.

وُلد «محمد» وهو حالياً طالب فى الفرقة الثانية بكلية الإعلام ببنى سويف، طفلاً طبيعياً، وسط أسرته البسيطة بالمنيا، ومثله كحال أطفال كثيرين كان ناقص النمو، إلى أن بدأت حركته تتوقف عند عمر الـ6 أشهر، حسبما ذكر، مضيفاً أن أسرته لاحظت ذلك عليه، وتوجّهوا به إلى الأطباء، الذين شخّصوا حالته على أن لديه نقصاً فى النمو والحديد.

عام ونصف مرت وفى اعتقاد أسرة «محمد» أن تشخيص الأطباء صحيح، إلى أن اكتشفوا بعد ذلك إصابته بضمور العضلات الشوكى، ولكن الشىء الصعب وقتها كان أن تشخيص المرض غير منتشر، حسب الشاب العشرينى، مما جعل الأسرة تتوجه إلى طبيب فى القاهرة عند بلوغه 4 سنوات، والذى أكد لهم إصابته بالمرض من النوع Type3.

وكانت حركة «محمد» فى البداية صعبة، حيث كان يقوم ببعض الأعمال الخفيفة، بمساعدة من حوله، إلى أن بلغ 10 سنوات، حيث توقفت حركته تماماً، وأصبح اعتماده كاملاً على أسرته.

ويختلف علاج «محمد» عن الأطفال الرضع، لأنه تخطى العامين منذ زمن، حيث إن أمام الشاب المريض بضمور العضلات خيارين، الأول دواء شرب، وثمن العبوة الواحدة منه 190 ألف جنيه، ويستمر عليها لمدة غير معروفة إلى أن تستجيب الخلايا: «ممكن سنتين أربعة ستة، مالهاش وقت»، والحل الآخر حقنة ثمنها 150 ألف دولار، ويحتاج منها 4 جرعات خلال أول شهرين من العلاج، وبعدها حقنة واحدة كل 3 أشهر، إلى أن تستجيب الخلايا الشوكية فى ظهره.

وحصل «محمد» فى الثانوية العامة على مجموع 98% بالقسم الأدبى، وحقق حلمه ورغبته الأولى فى دخول كلية الإعلام، مما جعل والده الموظف الحكومى، يضطر إلى أن تنتقل الأسرة بالكامل من المنيا إلى بنى سويف، لكى يكون الولد الوحيد على 3 فتيات قريباً من مقر الجامعة، ويتحرك منها وإليها بسهولة على كرسيه الكهربائى المتحرك، مستخدماً فى ذلك يده فقط.

ويتحدّث صاحب الـ20 عاماً عن مصابى ضمور العضلات الشوكى، قائلاً إن لديهم طاقات وإمكانيات كبيرة، ويتمنون تحقيق أحلامهم، والعيش لرؤية نجاحاتهم، وعلى مستوى شخصه يتمنى العمل فى مجال الإعلام الذى أحبّه، بعد تخرجه فى الكلية، وتحقيق نجاحات كبيرة فيه.


مواضيع متعلقة