عامان من التنمر على إعاقته.. الشركات ترفض عمل «محمد» بها بسبب ذراعه
عامان من التنمر على إعاقته.. الشركات ترفض عمل «محمد» بها بسبب ذراعه
عملية جراحية خاطئة منذ صغره خلفت له إعاقة في يده اليسرى، أثرت على حجم يده الطبيعي، تعايش معها محمد عبد الحكيم، دون أن تؤثر عليه صحيًا أو تعيقه في شئ ما يفعله، ولكن العائق الوحيد الذي يواجهه في حياته عند ذهابه لإجراء مقابلة شخصية في العمل، إذ يرفضه أصحاب الوظائف سواء كانت شركات أم محلات بسبب مظهره وكونه غير لائق بالمكان.
منذ عامين و«محمد» في رحلة البحث عن عمل يمكنه من بدء حياته، رغم أنه طالب في كلية النظم والمعلومات، ولكنه يريد أن يخترق سوق العمل مبكرًا، فعندما يقدم في إحدى الشركات، ترفضه أولاً بسبب إعاقته ثم يطرحون الأسباب الأخرى، دون النظر إلى الضرر النفسي الذي يتسببون فيه.

العمل في الشركة بشروط غريبة
يروي «محمد» لـ «الوطن»، قصة عامين من الرفض في جميع الوظائف، قائلًا إن هناك شركة واحدة وافقت على عمله، ولكنها حددت شرطًا غريبًا، وهو أن يكون موجودًا داخل الحمام ليعمل فيه، ويحاول أن لا يظهر نفسه لأي أحد، مضيفًا: «كل ما أروح أي شغل يرفضوني عشان دراعي، وهم ميعرفوش أنا أقدر اشتغل أو لا، حتى من غير ما يجربوني، لحد ما في مرة اترفضت من شركة، قالولي أولاً عشان منظر دراعك، وثانيًا لأن إنت لسه ماتخرجتش».
محمد: المعاق بيبقى في دماغه مش في جسده
كلامات تخترق قلب «محمد» فتجرحه دون مراعاة من الذي يطلقها، فبحسب حديثه لـ «الوطن»، يؤكد أن الجميع يأخذ بالمظاهر، لافتًا إلى أنه عاش لحظات من التعب النفسي بسبب الكلمات المؤلمة التي يسمعها: «عاوز أبدًا حياتي بدري عشان أعمل بيت، لكن بعاني ومش عارف اشتغل، والإنسان المعاق بيبقى في تفكيره مش في جسده، لأن أنا عندي القدرة أعمل أي حاجة، وإيدي مش هتمنعني».