«ستصبحين صبيا يا فتاتي».. «باتشا بوش» عادة أفغانية تحول البنت لذكر

كتب: رقية مرشد

«ستصبحين صبيا يا فتاتي».. «باتشا بوش» عادة أفغانية تحول البنت لذكر

«ستصبحين صبيا يا فتاتي».. «باتشا بوش» عادة أفغانية تحول البنت لذكر

تصدرت أخبار أفغانستان اهتمامات العالم خلال الأسابيع الأخيرة مع تولي حركة طالبان مقاليد السلطة بعد 20 عاما من القتال، إذ بدأ كثيرون يبحثون عن هذه الدولة وأهم المعلومات عنها، خصوصًا أن أفغانستان بلد لا يُعرف عنه الكثير سوى أنها معقل حركة طالبان، وفيها كان يعيش زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

فتاة «باتشا بوش» عادة أفغانية خالصة

وأفغانستان لديها مجموعة من العادات والتقاليد التي تبدو نادرة مقارنة بدول أخرى، ومنها ما يعرف بـ«باتشا بوش»، أو كما يسميه البعض «باشا بوش»، وهو تقليد أفغانى تنتهجه الأسرة التى لم تنجب سوى إناث، حيث يطلق على الرجل الذى لم ينجب سوى الإناث «مادابوشت» وهو لقب غير محبذ.

وتعامل العائلة في أفغانستان الفتاة التي لم ينجب والدها ذكورا كصبي، فتكسوها رداء الصبيان وتحلق لها شعر رأسها وتجعلها تتحدث مثل الذكور، فلا يُعرف خارج المنزل أنها فتاة، فتُعامَل معاملة الذكور من الجميع خصوصا الباعة، فتقضي حاجات منزلها دون أن يزعجها أحد، ومن ثم تكون عوناً لوالدها وسندا له كما لو أنه أنجب ولدا.

وهناك أماكن مخصصة لهن لحلق رؤوسهن، وفي كل مكان منها تكتب عبارة صريحة وواضحة: «ستصبحين رجلا يا فتاتي».

طريقة تعليم فتاة «باتشا بوش» في أفغانستان

ربما يبدو خروج فتاة «الباتشا بوش» لشراء السلع أمرا سهلا، لكن ماذا عن تعليمها؟.. السؤال أجاب عنه تقرير لوكالة أنباء «رويترز» باللغة الفرنسية، والذي أشار إلى أن فتاة «باتشا بوش» تلتحق بمدارس الفتيات بعد أن تُحضِر رسالة من والدها تحمل في طياتها موافقته على كونها «باتشا بوش».

ويفرض ذلك القرار عليها ارتداء الحجاب إجباريا وسط زميلاتها، مع التزامها بزيها الرجالي، ثم تخلع حجابها بعد انتهاء يومها الدراسى وتمارس حياة «باتشا بوش»، «الحرة من القيود»، وفق الوكالة.

ليس كل فتيات «باتشا بوش» بلا أشقاء ذكور

المفاجأة، أن بعض الفتيات في أفغانستان لديهن أشقاء ذكور، ومع ذلك يملن إلى أن يصبحن «باتشا بوش» وبرغبتهن المطلقة لما يرونه من حرية يتمتع بها إخوتها الذكور، واللافت في الأمر أن والد الفتاة عادة لا يعارض قرار ابنته التي ترغب بأن تكون فتاة «باتشا بوش».

زواج «باتشا بوش».. هنا تبدأ المعاناة

وتعيش فتاة «باتشا بوش» أيامها بكل سعادة كونها تستطيع تجاوز كثير من القيود، إلا أن لحظة المعاناة تبدأ بالنسبة لها مع أول رجل يتقدم لزواجها، وإذا أمرتها أسرتها بالزواج، سيكون لزاما عليها التخلي دون إرادتها عن جميع الامتيازات التي كانت تتمتع بها عندما كانت «باتشا بوش»، أي عندما كانت تمارس كثيراً من الأمور الذي يمارسها الذكور كلعب الرياضة وتحديدا كرة القدم.

سيكون على فتاة «باتشا بوش» عند اقترابها من الزواج أن تتخلى عن كل الأمور التي توصف في المجتمع الأفغاني بأنها «عيب»، والعيب في عرف المجتمع الأفغاني للفتاة هو كل شيء تقريبا باستثناء تربية الأطفال بالمنزل.

جدير الذكر أن وصول حركة طالبان إلى الحكم أثار مخاوف كثيرة بشأن حقوق المرأة في أفغانستان.


مواضيع متعلقة