تفاصيل لقاء ابن الدقهلية بوالده «من خلف البوابة».. أول حضن بعد 18 سنة
تفاصيل لقاء ابن الدقهلية بوالده «من خلف البوابة».. أول حضن بعد 18 سنة
- عودة شاب
- كفر الشيخ
- البصمة الوراثية
- الدقهلية
- الكفر الجديد
- شاب كفيف
- عودة شاب
- كفر الشيخ
- البصمة الوراثية
- الدقهلية
- الكفر الجديد
- شاب كفيف
هرول الأب تجاه مدرسة لتعليم المكفوفين، فوجد البوابة مغلقة نظرًا لتأخر الوقت وانتهاء اليوم الدراسي، ظل ينادي بصوت جهور «يا محمد يا محمد»، فرأى شابًا كفيفًا مسرعًا نحوه ووقف أمام البوابة، فسأله عن اسمه الثلاثي فرد: «محمد إبراهيم أحمد حجازي»، لمعت عيون ورسمت الفرحة على وجهه، ليعيد على الشاب الكفيف سؤالًا آخر «أين يعمل والدك»؛ لتأتي الإجابة مؤكدة على لقاء الأحبة بين الأب وابنه بعد 18 عامًا من الاختفاء والبحث: «أنا أبوك اللي بيشتغل في بنزينة يا محمد»، فرح الاثنان سويًا وظل يبكيان سويًا من شدة الاشتياق، حاولا أن يضما بعضهما ولكن حالت بينهما بوابة المدرسة.
لقاء الأب والابن بعد 18 عامًا
اختفى «محمد» وهو في عمر الـ9 سنوات، والأسرة في حالة من البحث عنه طيلة 18 عامًا لا تكل يومًا، مؤمنين بأن ابنهم حيّ يُزرق وأن الله يحفظه أينما حل، ليعوض الله صبرهم، ويأتي أحد الجيران إلى الأب «إبراهيم أحمد حجازي»، ويخبره بأن هناك منشورًا على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، يفيد بأن هناك شابًا مفقودًا من أسرته منذ سنوات عديدة، ويشبه نجله في المواصفات؛ ليجده أخيرًا في مدرسة للمكفوفين بمحافظة كفر الشيخ.
بعد غياب دام لأكثر من 18 سنة، توصلت أسرة إبراهيم أحمد حجازي، إلى ابنهم الشاب الكفيف «محمد» 27 سنة، ابن قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، اليوم بعد ظهور نتيجة إجراء تحليل «DNA» وجرى استلامه من مدرسة لتعليم المكفوفين بمحافظة كفر الشيخ، إذ توجه وفد من مديرية التضامن بالدقهلية؛ للحصول على نتيجة تحليل البصمة الوراثية للأب والابن، وجاءت النتيجة مطابقة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية والرسمية لتسليم الشاب إلى أسرته وسط حالة من الفرح الشديد.
قصة غياب محمد عن أسرته
تفاصيل قصة اختفاء الابن، رواها الأب إبراهيم أحمد حجازي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، قائلًا إن نجله بين الحين والآخر، كان يستقل سيارة الأجرة للذهاب إلى والدته؛ لأن كان هناك انفصالًا بين الوالدين، وكان دائم الخروج والتأخر، ولكن المرة الأخيرة ذهب ولم يعد، و«ظللت طوال 18 سنة أبحث عنه في كل مكان».
وأضاف «حجازي»، أنه حرر بلاغا بغياب نجله حينها، وكل فترة يتوجه إلى قسم الشرطة؛ لمتابعة ما إذ لو كان هناك جديدًا في الأمر من عدمه، وظللت في هذا الحال طوال مدة غيابه، «لم أفقد الأمل في العثور عليه طوال هذه الفتره، وكان عندي يقين من الله بخير وحي يرزق»، متابعًا «حمدت الله أن وصلت إلى ابني وتأكدت من خلال التحليل وأيضًا كانت هناك إصابة فوق حاجبه كان قد تعرض لها في الصغر».
من جانبه، قال «محمد»: «اتبهدلت كتير بعيد عن أسرتي وذهبت لمؤسسات كتيرة في الإسكندرية والجيزة وكفر الشيخ، وأقول لهم أنا من الكفر الجديد، ولم يتمكن أحد من الوصول لأهلي بالدقهلية، إلا بعد التنسيق بين مديريتي التضامن بالدقهلية وكفر الشيخ».